من حلم الطيران إلى عالم الفن.. ابنة مجدي وهبة تكشف كواليس وأسرار لأول مرة عن حياته

كشفت منال، ابنة الفنان الراحل مجدي وهبة، تفاصيل قصة الحب التي جمعت بين والدها ووالدتها، والظروف التي أحاطت بزواجهما، إلى جانب ذكرياتها مع والدها وعلاقته بنجوم الوسط الفني، وذلك خلال تصريحات للإعلامية سهير جودة عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».

وقالت منال إن قصة حب والديها بدأت خلال فترة الدراسة الجامعية، موضحة أن والدها تعرف على والدتها عندما كانت في الفرقة الأولى بكلية الآداب قسم اللغة الفرنسية، بينما كان هو عضوًا باتحاد الطلبة ومسؤولًا عن فرقة المسرح بالجامعة.

وأضافت أن والدتها كانت تتمتع بميول فنية وصوت جميل، ودخلت فرقة المسرح، بينما أعجب بها والدها منذ اللحظة الأولى وقرر الزواج منها، مشيرة إلى أنه طلب من المشاركين في اختبار الكاميرا كتابة أرقام هواتفهم، ثم أخبر والدتها بأنه طلب الأرقام من أجل الحصول على رقمها تحديدًا.

وأوضحت أن والدها ذهب إليها بعد ذلك في الجامعة، وطلب منها ورقة وقلمًا، وكتب عليها اسمه واسم عائلته ودخله، ثم قال لها: «ادي الورقة دي لوالدك.. قولي له إن أنا عاوز أتجوزك».

وأكدت منال أن والدتها كانت قريبة من الملكة ناريمان، وهو ما وضع والدها تحت ضغوط كبيرة، خاصة أن جدها رفض زواجهما، وقال لابنته إنه لا يريد أن تتزوج من «مشخصاتي»، معتبرًا أن الوسط الفني غير مستقر.

وأشارت إلى أن جدها حاول إبعاد والدتها عن والدها، ودفعها إلى الارتباط بمهندس من أقاربها كان عائدًا من الخارج، إلا أنها أخبرته بأنها تحب زميلها وتمنت أن يفسخ الخطوبة، وهو ما حدث بالفعل.

وتابعت أن والدتها قررت الزواج من مجدي وهبة، وتركت منزل أسرتها وكتبت رسالة لهم تضمنت عنوان منزلها الجديد، الأمر الذي دفع جدها إلى الذهاب إليهما غاضبًا، إلا أن جدتها حاولت تهدئته، مؤكدة أن ابنتها لم ترتكب خطأ وأن ما حدث كان نتيجة اندفاع الشباب.

وأوضحت أن جدها قاطع والدتها ووالدها لمدة عام، قبل أن تتغير العلاقة بعد ولادتها، حيث اتصل والدها بأسرتها وأخبرهم بقدوم مولودته، واقترح على جدها أن يطلق عليها اسم «منال»، وهو الاسم الذي كان يرغب في إطلاقه على ابنته الثالثة، لتعود العلاقة بينهما مرة أخرى، حتى أصبح جدها يعتبر مجدي وهبة بمثابة ابنه.

وتحدثت منال عن الحياة الزوجية لوالديها، مؤكدة أن والدها كان رجلًا شرقيًا وغيورًا، ولذلك رفض أن تعمل والدتها في التمثيل، رغم حصولها على عرض للعمل في مجال تخصصها باللغة الفرنسية مقابل 500 جنيه عام 1969.

وقالت إن والدتها كانت شديدة الغيرة على والدها، بينما كان هو شخصًا مرحًا و«شقيًا»، لكنها أكدت أنه لم يكن يخونها، مضيفة: «بعد قصة حبهم ينفع يخون؟».

وكشفت منال أن والدها ينحدر من بني سويف، وأن أسرته كانت من عائلات العُمد، بينما كان والداه طبيبين، لافتة إلى أنه فقد والده وهو في عمر 40 يومًا فقط.

وأضافت أن جدتها رفضت الزواج بعد وفاة زوجها، وتفرغت لتربية أبنائها الثلاثة، وكانت شديدة الترابط معهم، وهو ما انعكس على علاقتهم كأسرة.

وأوضحت أن مجدي وهبة كان شديد البر بوالدته، واختار شقة مقابل شقتها حتى يظل قريبًا منها، وكان باب شقته مفتوحًا دائمًا أمام باب شقتها ولا يسمح بإغلاقه، كما أنه لم يكن يستطيع تناول الطعام دونها.

وأشارت منال إلى أن والدها كان يحلم بأن يصبح طيارًا، وكان لديه منذ طفولته ميول فنية، حيث كان يكتب الشعر والغزل ويشارك في الإذاعة المدرسية ويخرج ويمثل المسرحيات المدرسية.

ولفتت إلى أنه لم ينجح في كشف الهيئة بعد حصوله على الثانوية العامة، رغم كونه رياضيًا وبطلًا في الملاكمة، ليقرر البحث عن مجال آخر يحبه، فالتحق بمعهد الفنون المسرحية قسم الإخراج، ثم حصل على دبلومة في المكياج، كما درس علم النفس بكلية الآداب، لرغبته في فهم الشخصيات بشكل أكبر.

وأكدت أن والدها كان محبوبًا داخل الوسط الفني، ولم تكن له خصومات مع أحد، مشيرة إلى علاقته القوية بعدد من النجوم، ومن بينهم نور الشريف، وفاروق الفيشاوي، ومحمود عبد العزيز، ومحمود ياسين.

وأضافت أن محمود الجندي طلب منه ذات مرة المشاركة في مشهد بفيلم «المرشد» من إنتاجه، فوافق مجدي وهبة دون أن يقرأ الدور، بل ورفض الحصول على أجر.

تفاصيل وفاة مجدي وهبة بعد حضور فرح شيريهان

وتحدثت منال عن الأيام الأخيرة في حياة والدها، موضحة أنه كان يعاني من مرض بالقلب وكسل في الكبد، وسافر إلى الغردقة لحضور حفل زفاف الفنانة شيريهان.

وأضافت أن والدها طلب منهم السفر إلى الإسكندرية، على أن يلحق بهم بعد انتهاء حفل الزفاف، لكنه قضى اليوم التالي مع أصدقائه، ونزل للسباحة ثم لعب كرة القدم وتناول وجبة من الأسماك، قبل أن يذهب إلى غرفته للراحة.

وأوضحت أنه عندما تأخر في الاستيقاظ وطرق أصدقاؤه باب غرفته دون استجابة، طلبوا من إدارة الفندق فتح الباب، ليجدوه قد توفي أثناء نومه إثر أزمة قلبية، بحسب روايتها.

وقالت منال إن الأسرة فوجئت بخبر الوفاة، وكانت والدتها تنتظر عودته في الإسكندرية، بينما شعرت هي بمسؤولية كبيرة باعتبارها ابنته الوحيدة، خاصة أن والدها كان دائمًا يقول عنها: «أنا عندي بنت بـ100 راجل».

شيرين ودلال عبد العزيز من أبرز الحاضرين في العزاء

وأشارت منال إلى أن الفنان سيد راضي، الذي كان نقيبًا للممثلين وقتها، اهتم بتفاصيل الجنازة، كما حضرت الفنانة شيرين مراسم العزاء رغم انشغالها بالتصوير، قائلة إنها أوقفت التصوير وحضرت مرتدية ملابس التدريب وكانت من أوائل الحاضرين.

كما تحدثت عن علاقة والدها بالفنانة الراحلة دلال عبد العزيز، مؤكدة أنه كان له دور في زواجها من الفنان سمير غانم، بعدما نصحها بعدم الموافقة على الزواج من حاتم ذو الفقار، وعلم منها أنها تحب سمير غانم.

وأضافت أن دلال عبد العزيز كانت دائمًا تتذكر موقف مجدي وهبة معها، مؤكدة أن الفنانات نورا وبوسي ودلال عبد العزيز كن بجوارها خلال انتظار وصول جثمان والدها، واعتبرتهن جزءًا من عائلتها الكبيرة.

واختتمت منال حديثها بالتعبير عن افتقادها الشديد لوالدها، مؤكدة أنه لم يكن بالنسبة لها مجرد أب وسند، بل كان أقرب شخص إليها وصديقها الذي كانت تحكي له تفاصيل حياتها.

وقالت: «فقدته في سن صغير وأنا بأولى جامعة، وهو حبيبي. رحل موجوع كده، كان نفسي أتعلق على كتفه وهو اللي يسلمني في فرحي لجوزي.. أنا اتحرمت من كل ده».

وجاءت تصريحات منال مجدي وهبة ضمن سلسلة «حكايات سهير» التي تقدمها الإعلامية سهير جودة، وتتناول خلالها حكايات وذكريات نجوم الفن وعائلاتهم.