من بيت شباب إلى الأرجنتين: راهب لبناني عابق برائحة القداسة على طريق التطويب

لذلك، منذ وفاته، لم يتوقّفوا عن الكلام على فضائله، وتناقلوها أباً عن جدّ. وقد اعتبروه دائماً الرجل الذي يستحقّ أن يُنظر في دعوى تقديسه. ولعلّ ما كتبه صديقه، الذي رافقه لفترة غير قصيرة من الزمن، السيّد أدواردو ميرابلله، عند وفاته، هو خير دليل على رغبة من عرفه بفتح دعوى تقديسه، ومنذ ذلك الحين "انتشر الخبر المفجع كالبرق في شوارع المدينة وبيوت المؤمنين. فتوافد الناس من كلّ حدب ومن مختلف الطبقات لمشاهدة جثمان الأب القدّيس... وعند المساء، كانت الجماهير غفيرة. وقد أقيم له جنّاز حافل منقطع النظير، تقديراً لأعماله... وكان المجتمعون يرمقونه بنظرة الإجلال ويعتبرونه قدّيساً لحميد صفاته وجليل أخلاقه وفضائله المعروفة لدى الجميع".