من بني سويف إلى رحاب الأزهر.. أحمد بدوي سعودي: أصحاب الهمم شركاء في البناء والعطاء

أكد الدكتور أحمد بدوي سعودي، عضو اللجنة الرئيسية للفتوى والمصالحات بمنطقة وعظ بني سويف، أن أصحاب الهمم ليسوا على هامش المجتمع، وإنما هم شركاء حقيقيون في البناء والعطاء، ولهم كامل الحق في المشاركة والتمكين وصون الكرامة.

جاء ذلك خلال لقاء دعوي من رحاب الجامع الأزهر الشريف، جمع فضيلته بعدد من الإخوة من الصم والبكم، تحت عنوان «حب النبي ﷺ فريضة واتباع»، في إطار اهتمام الأزهر الشريف بذوي الهمم والقادرين باختلاف، وبرعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

وأوضح الدكتور أحمد بدوي سعودي أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم ليست مجرد كلمات أو مشاعر، وإنما هي إيمان يظهر أثره في السلوك والاتباع، مؤكدًا أن الاقتداء برسول الله يكون من خلال رحمته بالناس، وحسن معاملتهم، واحترام إنسانيتهم، وصيانة كرامتهم.

واستشهد فضيلته بقول الله تعالى: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾، مؤكدًا أن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم هو الدليل الحقيقي على صدق محبته.

كما استشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لا يَرْحَمْ لا يُرْحَمْ»، موضحًا أن الرحمة لم تكن مجرد قيمة نظرية في حياة الرسول الكريم، بل كانت منهجًا عمليًا في تعامله مع جميع أفراد المجتمع.

وأشار إلى أن السيرة النبوية تزخر بالنماذج التي تؤكد عناية الرسول صلى الله عليه وسلم بأصحاب الهمم، ومن بينها الصحابي الجليل عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه، الذي كان كفيفًا، ومع ذلك كان له مكانته ودوره داخل المجتمع المسلم.وشدد فضيلته على أن التعامل مع أصحاب الهمم يجب أن يقوم على التمكين والاحترام وليس الشفقة، مؤكدًا أن المجتمع مطالب بفتح أبواب المشاركة أمامهم والاستفادة من قدراتهم، ومنحهم الفرص التي تمكنهم من أداء دورهم في الحياة.

وأكد أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم الحقيقية تُترجم إلى أخلاق نعيشها، ورحمة نتعامل بها، واحترام نقدمه للإنسان، واقتداء بسيد الخلق في قوله وفعله وهديه.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية ترسيخ قيم الرحمة والاحتواء واحترام أصحاب الهمم، بما يتوافق مع رسالة الأزهر الشريف في نشر الوعي الديني الرشيد وبناء مجتمع يحفظ كرامة جميع أبنائه، ويمنحهم حقهم كاملًا في العلم والحياة والمشاركة والعطاء.