من الكاريبي إلى مخيمات سوريا… نساء وأطفال في فراغ ما بعد “داعش”

تحذر جينا فال، الأستاذة المشاركة في علم الجريمة بجامعة ساوثهامبتون، من التعامل مع النساء بوصفهن كتلة واحدة. فالأدوار التي أدتها بعضهن قد تعكس قناعة أيديولوجية، فيما قد تكون حالات أخرى نتاج الإكراه أو الحاجة أو الخداع والاتجار، ما يفرض تقييماً فردياً لكل حالة.وفي ما يتعلق بالأطفال، تقول فال لـ"النهار" إن الخطابات الإعلامية والسياسية المبكرة صورت العائدين باعتبارهم "قنابل موقوتة"، فأضفت طابعاً أمنياً على تجاربهم وتجاهلت احتياجاتهم التعليمية والنفسية والاجتماعية. ورغم تراجع هذا التصور تدريجاً، لا تزال وصمة الارتباط بـ"داعش" تعرقل اندماج كثير منهم.وتقول تايلر لـ"النهار" إن "معظم الأطفال لم يختاروا العيش تحت حكم التنظيم، وبعضهم تعرض للتلقين أو الاتجار، ولذلك يجب التعامل معهم أولاً بوصفهم ضحايا. كما أن احتجازهم سنوات من دون مراجعة قضائية فردية يمثل عقاباً جماعياً قد يرقى إلى جريمة حرب".وتقدم تجارب الإعادة مؤشرات تختلف عن كثير من المخاوف التي أحاطت بالملف. ففي دراسة أجرتها "هيومن رايتس ووتش" وشملت نحو 100 طفل أعيدوا إلى 7 دول، أفاد 89% من المشاركين بأن الأطفال يتكيفون بشكل "جيد جداً" أو "جيد"، فيما أظهر كثير منهم تقدماً دراسياً ونجحوا في تكوين صداقات.ومع إغلاق الهول واستمرار الغموض المحيط بمصير الروج، يتقلص هامش الانتظار أمام الدول المعنية. فالمسألة باتت تدور بين إعادة المواطنين عبر مسارات قانونية تسمح بتقييم كل حالة على حدة، أو استمرار تشتتهم في بيئة أمنية مضطربة قد تعرض بعضهم للاستغلال والاتجار وإعادة التجنيد.