قال العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي والحرب المعلوماتية، إن جماعة الإخوان المسلمين غيّرت من أساليب تحركها تجاه الدولة المصرية، بعدما تراجع اعتمادها على المواجهة المسلحة، لتتجه بصورة أكبر إلى ما وصفه بـ«الحرب المعلوماتية والنفسية».
وأوضح صابر، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» المذاع عبر قناة «DMC»، أن الجماعة شهدت تحولاً في أساليبها عقب أحداث عام 2013، مشيراً إلى أنها اتجهت في مرحلة لاحقة إلى توظيف أدوات إعلامية وإلكترونية للتأثير في الرأي العام.
وأضاف أن المواجهة الأمنية مع التنظيمات المسلحة المرتبطة بالإخوان، بحسب تقديره، أدت إلى إضعاف قدرتها على تنفيذ عمليات ميدانية، لافتاً إلى جماعتي «حسم» و«لواء الثورة» باعتبارهما من أبرز التنظيمات التي ارتبط اسمها بأعمال عنف في مصر.
وأشار خبير مكافحة الإرهاب إلى أن تراجع النشاط المسلح دفع الجماعة إلى التركيز على أدوات أخرى، من بينها نشر الشائعات والمعلومات المضللة واجتزاء التصريحات، إلى جانب توظيف منصات التواصل والإعلام الإلكتروني.
وأكد صابر أن ما وصفه بـ«حرب المعلومات» يستهدف التأثير على وعي المواطنين وإثارة الشكوك تجاه مؤسسات الدولة، معتبراً أن مواجهة هذا النوع من التحديات تتطلب رفع مستوى الوعي والقدرة على التحقق من المعلومات المتداولة.