حين يلتقي التأمين بالادخار.. معادلة الأمان المالي للمستقبل التأمين لم يعد مجرد تعويض.. بل شريك في بناء المستقبل المالي الحماية والادخار.. استثمار في الإنسان ودعم للاقتصاد الوطني لم يعد التأمين يقتصر على تعويض الخسائر عند وقوع المخاطر، بل أصبح أداةً فاعلة للتخطيط المالي وبناء المستقبل. وتشهد المملكة العربية السعودية نمواً متسارعاً في هذا المجال، حيث قفز أجمالي الأقساط المكتتبة في قطاع الحماية والادخار من ما يقارب 2 مليار ريال سعودي عام 2020 ليصل الى أكثر من 8 مليار ريال سعودي في عام 2025 أي ما يعادل 4 أضعاف خلال 4 سنوات فقط. وفي هذا السياق، تواصل التعاونية للتأمين تطوير برامج الحماية والادخار التي تسهم في تعزيز الاستقرار المالي للأفراد والأسر. وفي هذا الحوار، نستضيف الأستاذ/ محمد بن سلمى، المدير التنفيذي الأول لقطاع الحماية والادخار في شركة التعاونية للتأمين، للحديث عن أبرز ملامح هذه البرامج ودورها في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030. ما الذي يميز برامج الحماية والادخار من التعاونية للتأمين عن غيرها من المنتجات المماثلة في المملكة؟ تتميّز برامج الحماية والادخار من التعاونية بكونها حلولاً مالية متكاملة تجمع بين الحماية التأمينية وبناء الثروة في آنٍ واحد، بما يتجاوز مفهوم التأمين التقليدي القائم على التعويض عند وقوع المخاطر. وقد صُمِّمت البرامج لمساعدة الأفراد والأسر على تحقيق الأمن المالي طويل الأجل، من خلال توفير حماية مالية فورية، إلى جانب تمكينهم من الادخار والاستثمار المنظم لتحقيق أهدافهم المستقبلية. كيف تنظر التعاونية إلى دور التأمين في دعم التخطيط المالي للأفراد والأسر؟ نعمل في التعاونية على إعادة تعريف دور التأمين ليصبح أداةً فاعلة للتخطيط المالي المستدام، تسهم في بناء مستقبلاً أكثر استقراراً وطمأنينة للعملاء، وتمكّنهم من اتخاذ قرارات مالية واعية تتوافق مع تطلعاتهم الشخصية والعائلية. وفي ضوء استهداف رؤية السعودية 2030 رفع نسبة مدخرات الأسر من إجمالي دخلها من 6% إلى 10%، فإن برامج الحماية والادخار تمثل أداة محورية لتحقيق هذا المستهدف الوطني. كيف تساعدون العملاء على فهم منتجات الحماية والادخار والاستفادة منها؟ نعمل على تبسيط مفاهيم الحماية والادخار وتوضيح آلياتها للعملاء بصورة سهلة وشفافة، بما يساعدهم على إدراك القيمة الحقيقية لهذه البرامج. كما نوضح كيف يمكن للاشتراكات المنتظمة أن توفر حماية فورية لهم ولأسرهم، وفي الوقت ذاته تتيح لهم بناء مدخرات وتنمية عوائد مستقبلية. ويسهم ذلك في رفع مستوى الوعي المالي وتمكين الأفراد من اتخاذ قرارات مالية أكثر كفاءة واستدامة. ولتبسيط الامر قامت التعاونية بتصميم مجموعة مميزة من برامج الحماية والادخار والتي تتضمن مبلغ محدد للاشتراك الدوري وكذلك مبلغ الحماية والذي يختلف من برنامج الى آخر كما يمكن للعميل تحديد مدة البرنامج والتي تبدأ من 5 سنوات وأكثر وتنتهي بوصول عمر المشترك الى 70 عام. ما دور التعاونية في سد فجوة الحماية التأمينية في المملكة والمنطقة؟ تلعب التعاونية دوراً محورياً في دعم الجهود الرامية إلى تقليص فجوة الحماية التأمينية، من خلال تطوير برامج مبتكرة تُسهّل على الأفراد الوصول إلى خدمات الحماية والادخار، بما يساعدهم على بناء مستقبل مالي أكثر أماناً واستقراراً في مختلف الظروف والمتغيرات. وتجدر الإشارة إلى أن نسبة انتشار التأمين الإجمالي في المملكة تتراوح حالياً بين 1.6% و1.7% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ نحو 7%، فيما تستهدف المملكة رفع هذه النسبة إلى 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بحلول عام 2030 كما أعلن في الاستراتيجية الوطنية لقطاع للتأمين مما يعكس حجم الفجوة التأمينية والفرصة الكبيرة أمام القطاع. كيف تسهم التقنية والتحول الرقمي في توسيع الوصول إلى منتجات الحماية والادخار؟ نستثمر بصورة مستمرة في التقنيات الرقمية لتقديم تجربة متطورة وسلسة تُمكّن العملاء من الحصول على برامج الحماية والادخار وإصدارها خلال دقائق معدودة. كما نحرص على توسيع نطاق الوصول إلى هذه البرامج عبر قنوات رقمية مرنة تستهدف شرائح أوسع من المجتمع، بما يعزز الشمول المالي ويمكّن المزيد من الأفراد من الاستفادة من برامج الحماية والادخار بسهولة وموثوقية. كيف تُعزّز التعاونية ثقة العملاء في منتجات الحماية والادخار؟ تمثل الثقة الأساس الذي نبني عليه علاقتنا مع العملاء، ولذلك نلتزم بأعلى مستويات الشفافية في عرض برامجنا وشرح مزاياها، وتفاصيلها بصورة، واضحة، ومباشرة. كما نحرص على تقديم حلول مرنة تراعي اختلاف احتياجات العملاء وأهدافهم المالية في مختلف مراحل حياتهم. ما العوامل التي تستند إليها التعاونية في بناء علاقة طويلة الأمد مع العملاء؟ تعتمد التعاونية على خبرتها الممتدة في سوق التأمين السعودي، والتزامها الكامل بالمتطلبات التنظيمية والضوابط الشرعية، إلى جانب توفير تجربة رقمية متقدمة تضمن سهولة الاستخدام وموثوقية الخدمة. والأهم من ذلك أننا ننظر إلى العميل بوصفه شريكاً طويل الأمد، ونسعى إلى مرافقته في رحلته المالية من خلال تقديم الدعم والمشورة اللذين يساعدانه على اتخاذ قرارات مالية أكثر وعياً وثقة. كيف تُسهم برامج الحماية والادخار في دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030؟ تنسجم برامج الحماية والادخار بشكل مباشر مع عدد من مستهدفات رؤية السعودية 2030، وفي مقدمتها تعزيز الثقافة المالية ورفع معدلات الادخار بين الأسر السعودية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر استقراراً وقدرةً على التخطيط للمستقبل. ومن المتوقع أن ينمو إجمالي أقساط التأمين المكتتبة في المملكة بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ نحو 10% خلال الفترة من 2024 إلى 2030 ليصل إلى أكثر من 120 مليار ريال سعودي، مما يؤكد الزخم القوي الذي يشهده القطاع. ما الأثر الاقتصادي الأوسع لبرامج الحماية والادخار على الاقتصاد الوطني؟ تدعم البرامج جهود تعزيز الشمول المالي من خلال تمكين شرائح أوسع من المجتمع من الوصول إلى حلول مالية متطورة، كما يسهم في توجيه مدخرات الأفراد نحو استثمارات طويلة الأجل تدعم النمو الاقتصادي الوطني. ويأتي ذلك في ضوء استهداف برنامج تطوير القطاع المالي رفع إجمالي المدخرات في المنتجات الادخارية وزيادة عدد أنواع المنتجات الادخارية المتاحة في السوق، بما يسهم في تعزيز عمق الأسواق المالية وتوجيه رؤوس الأموال نحو استثمارات طويلة الأجل تدعم الاقتصاد الوطني. ومن جانب آخر، فإن تنمية قطاع الحماية والادخار تسهم في تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاستدامة الاقتصادية، وترسيخ دور تأمين الحماية والادخار بوصفهما من الممكنات الاستراتيجية لتحقيق اقتصاد مزدهر ومستدام، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.