من الحلم إلي الحقيقة.. أورام الأقصر تحتفل بمرور 10 سنوات على وضع حجر الأساس وانطلاق مسيرة «مستشفى شفاء الأورمان»

يحتفل صعيد مصر، بمرور عشر سنوات على وضع حجر الأساس وانطلاق مسيرة «مستشفى شفاء الأورمان» لعلاج الأورام، بمحافظة الأقصر، هذا الصرح الطبي الذي تحول خلال عقد من الزمان من مجرد حلم بعيد المنال إلى واقع ملموس، أنقذ حياة الآلاف من مرضى السرطان في محافظات الجنوب.

حيث نجحت قيادات مؤسسة شفاء الأورمان في تحويل الحلم إلى واقع ملموس، لينتقل الصعيد من المعاناة مع المرض والسفر، إلى امتلاك واحدة من أهم المنارات الطبية في الشرق الأوسط، ولم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة، بل نتاج تخطيط استراتيجي قادته إدارة مؤسسة الأورمان، لتحويل المستشفى إلى مدينة طبية متكاملة تضاهي كبرى المؤسسات العالمية.

ففي السابع والعشرين من مايو عام 2016، لم تكن مجرد ضربة فأس لتأسيس مبنى طبي، بل كانت لحظة انطلاق «الحلم» الذي انتظره الملايين في صعيد مصر، واليوم بعد مرور عقد من الزمان على ذلك التاريخ، تحولت تلك الخطوات الأولى إلى أكبر صرح طبي متخصص في علاج الأورام، لتصبح ملاذًا آمنًا وعونًا حقيقيًا لكل مريض تقطعت به السبل.

ولم يتوقف الطموح في «شفاء الأورمان» عند علاج الكبار، بل امتد ليشمل رؤية شاملة تمثلت في مستشفى شفاء الأورمان لعلاج سرطان الأطفال، والذي يعد طفرة حقيقية تضمن رعاية متخصصة للأطفال وفق أحدث البروتوكولات العالمية.

وأكد الأستاذ «محمود فؤاد» الرئيس التنفيذي لمؤسسة شفاء الأورمان، أن الرؤية الطموحة التي انطلقت منذ عشر سنوات لتحويل جنوب مصر إلى منطقة خالية من آلام السرطان، أصبحت اليوم واقعًا ملموسًا يغير حياة الآلاف، ومع مطلع عام 2026، تواصل المؤسسة تعزيز منظومتها الطبية في محافظات الصعيد، لتوفير رعاية صحية تضاهي المستويات العالمية فوق تراب الصعيد.

وأشار الرئيس التنفيذي لمؤسسة شفاء الأورمان، أنه ستبقى ذكرى 27 مايو 2016 يومًا خالدًا في ذاكرة الصعيد، كبداية للرحلة التي حولت الألم إلى أمل، والمعاناة إلى رعاية طبية متكاملة، مؤكدًا على استمرار المستشفي في كتابة قصة نجاح مصرية خالصة، مُثبتين أن الإرادة والإدارة هما الركيزتان الأساسيتان للوصول بمصر إلى مصاف الدول الرائدة في الرعاية الصحية العالمية.

ومن جانبهم عبر أهالي الصعيد عن امتنانهم لمجلس إدارة مؤسسة الأورمان، وللقيادة السياسية ومنظمات المجتمع المدني التي وجهت بوصلة التنمية نحو الجنوب، مؤكدين أن الصعيد لم يعد «منسيًا»، بل أصبح يمتلك صروحًا طبية يشار إليها بالبنان.

وأكد العديد من المرافقين للمرضي، علي أن المستشفى أعاد لبيوتهم «الضحكة» التي غابت مع المرض، وأثبت أن التكاتف المصري قادر على صنع المعجزات في أصعب الظروف، مضيفًا أنه في جميع طرقات المستشفى، لا تسمع سوى الدعوات بـ «ستر الله» لكل من ساهم في هذا العمل.