تمتلك مصر مقومات مهمة تؤهلها لبناء صناعة غزل ونسيج أكثر تنافسية، في مقدمتها القطن المصري الذي ارتبط تاريخيًا بجودة المنتج المصري، إلى جانب قاعدة صناعية وخبرات بشرية متراكمة في هذا القطاع.
ومع توجه الدولة نحو تعميق التصنيع وزيادة القيمة المضافة، يبرز قطاع الغزل والنسيج بوصفه أحد المجالات التي يمكن أن تحقق عوائد اقتصادية متعددة تبدأ من دعم المزارع ولا تنتهي عند حدود السوق المحلية.
ويرى عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أن تعظيم الاستفادة من القطن المصري يتطلب الانتقال من التعامل معه باعتباره محصولًا زراعيًا إلى اعتباره جزءًا من سلسلة صناعية متكاملة، تبدأ من الحقل، مرورًا بالغزل والنسيج والصباغة، وصولًا إلى الملابس والمنسوجات النهائية القابلة للتسويق محليًا وتصديريًا.
وأكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن تشجيع الفلاحين على زراعة القطن يمثل نقطة البداية في بناء صناعة قوية للغزل والنسيج، مشددة على ضرورة توفير منظومة تضمن للمزارع عائدًا مناسبًا من المحصول وتشجعه على الاستمرار في زراعته.
وأوضحت النائبة نجلاء العسيلي، في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن القيمة الاقتصادية الأكبر للقطن تتحقق من خلال التصنيع، مطالبة بربط الزراعة باحتياجات المصانع، بحيث يجد الفلاح سوقًا مستقرة لمحصوله، وفي الوقت نفسه تحصل مصانع الغزل والنسيج على احتياجاتها من الخامات المحلية.
وشددت على أهمية الانتقال من تصدير الخامة إلى تصنيعها وتحويلها إلى منتجات نهائية، بما يرفع العائد الاقتصادي من القطن ويدعم فرص العمل والصادرات.
وأكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، أن تطوير مصانع الغزل والنسيج يجب ألا يقتصر على تحديث المعدات، وإنما يستهدف إقامة منظومة تصنيع متكاملة تعظم القيمة المضافة للقطن المصري.
وأشار النائب محمد سمير، في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إلى أهمية الانتقال من إنتاج الخيوط والأقمشة إلى تصنيع منتجات نهائية تحمل علامة مصرية وقادرة على المنافسة في الأسواق العالمية، مؤكدًا أن كل مرحلة تصنيع إضافية تعني قيمة اقتصادية وفرص عمل جديدة.
وطالب بربط تحديث المصانع باحتياجات الأسواق المحلية والخارجية، والاستثمار في التكنولوجيا والتدريب ورفع كفاءة العمالة، بما يساعد على زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المنتج المصري.
وقال النائب أحمد جابر، عضو مجلس النواب، إن صناعة الغزل والنسيج تمثل أحد القطاعات القادرة على تحقيق تأثير اقتصادي واسع، لارتباطها بالزراعة والتصنيع والتشغيل والتصدير في الوقت نفسه.
وأكد جابر في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أهمية استكمال سلسلة الإنتاج من القطن إلى الغزل والنسيج ثم الملابس والمنسوجات الجاهزة، موضحًا أن زيادة التصنيع المحلي ترفع العائد من المحصول وتدعم قدرة المنتجات المصرية على دخول الأسواق الخارجية.
وشدد على أن تطوير المصانع يجب أن يترافق مع تدريب العمالة وتحسين جودة المنتجات ورفع كفاءة الإنتاج، بما يعزز تنافسية الصناعة المصرية.
من جانبه، أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن تطوير صناعة الغزل والنسيج يمكن أن يحقق مجموعة من المكاسب الاقتصادية، في مقدمتها زيادة الصادرات وتوفير النقد الأجنبي وتقليل الاعتماد على استيراد المنتجات النهائية.
وأوضح سمير في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن تصنيع القطن محليًا حتى الوصول إلى المنتج النهائي يسمح ببقاء نسبة أكبر من القيمة الاقتصادية داخل مصر، ويخلق نشاطًا في قطاعات متعددة مرتبطة بسلسلة الإنتاج.
وأشار إلى أن التوسع في الصناعة يمكن أن يجذب استثمارات جديدة ويوفر فرص عمل، فضلًا عن زيادة قدرة المنتج المصري على المنافسة في الأسواق الخارجية.