كشفت الفنانة مي عبد النبي، خلال تصريحات نقلتها الإعلامية سهير جودة عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، تفاصيل ابتعادها عن الظهور أمام الكاميرا، موضحة أنها لم تعتزل الفن، لكنها اتجهت للعمل من خلف الكاميرا، إلى جانب مشاركتها في أعمال إذاعية وأعمال دوبلاج.
وقالت مي عبد النبي إنها لا تعتبر نفسها معتزلة للفن، موضحة: «أنا معتزلتش.. بمارس الفن من خلف الكاميرا»، مشيرة إلى أنها خلال الفترة الماضية كانت تشارك في أعمال إذاعية بشكل أسبوعي، كما عملت في مجال الدوبلاج لفترة طويلة، وقدمت الجزء الـ17 من مسلسل «المغامرون الخمسة»، إلى جانب مشاركتها في أفلام وشخصيات رئيسية لصالح «ديزني».
وتطرّقت مي عبد النبي إلى كواليس قرار ارتداء الحجاب، مؤكدة أن الحجاب فرض عليها تقديم أدوار معينة، وأنها اتخذت القرار قبل نحو 20 عامًا دون أسباب محددة، قائلة إن قلبها دفعها إلى التقرب من الله، وكان هذا هو الأمر الذي استطاعت القيام به في ذلك الوقت.
وأوضحت أنها كانت تدرك أن قرار الحجاب سيؤثر على عملها ودخل أسرتها، لذلك تحدثت مع أبنائها وأخبرتهم بقرارها، مؤكدة أنهم شجعوها على ارتداء الحجاب، بل وشاركوا معها في اختيار الملابس.
وأضافت أن علاقتها بأبنائها تقوم على الصداقة، وفي الوقت نفسه تحرص على أن تكون أمًا لهم، قائلة إن هذه المعادلة توفيق من الله.
وأشارت إلى أنها بعد ارتداء الحجاب شاركت في عدد من الأعمال التاريخية والدينية وكانت سعيدة بها، لكن مع انخفاض إنتاج هذه النوعية من الأعمال ابتعدت عن التمثيل، مؤكدة أنها لا تمانع في العودة إلى الشاشة إذا عُرض عليها دور مناسب.
مي عبد النبي: الفلوس حلوة لكن مش هقبل حاجة مش عاوزاها
وأكدت مي عبد النبي أنها لا تنكر أهمية المال، لكنها لا تقبل تقديم عمل لا ترغب فيه من أجل المقابل المادي، قائلة: «مش هنكر إن الفلوس حلوة، بس مش عشانها هقبل حاجة أنا مش عاوزاها.. الحمد لله الدنيا مستورة».
وتحدّثت مي عبد النبي عن بداية علاقتها بالكابتن مصطفى يونس، موضحة أنها كانت تمارس كرة اليد في النادي الأهلي وتمثل منتخب مصر، وكان ملعب كرة القدم قريبًا من ملعبهم، وكان اللاعبون يشاهدون تدريباتهم بعد انتهاء تدريباتهم، ومن هنا تعرفت على مصطفى يونس، ثم تمت خطبتهما وهي في عمر 20 عامًا.
وعن الحياة الزوجية مع رجل مشهور، قالت إن الأمر لم يكن سهلًا في ظل وجود معجبات حوله، لكنها أكدت أن شعور المرأة بالأمان والثقة في الطرف الآخر هو الأساس، مضيفة: «الثقة جوه المرأة لو اتكسرت متتصلحش».
وكشفت مي عبد النبي أن قرار الانفصال عن مصطفى يونس لم يكن سهلًا، وجاء بعد 10 سنوات من الزواج، مؤكدة أن العلاقة بينهما ظلت قائمة على الاحترام والتعامل الطيب من أجل أبنائهما.
وأضافت أنها لم تستطع اتخاذ خطوة الزواج مرة أخرى، قائلة: «أحيانًا بتبقى التجربة مش بتعرفي تعملي زيها تاني».
مي عبد النبي: أولوياتي في الحياة أنني أم
وأكدت مي عبد النبي أن الأمومة كانت دائمًا في مقدمة أولوياتها، قائلة: «أولوياتي في الحياة إني أم»، موضحة أنها حاولت طوال حياتها أن تقوم بدورها كأم على قدر استطاعتها، وأن أبناءها أهم بالنسبة لها من التمثيل.
كما تحدثت عن علاقتها بزوجة ابنها، مؤكدة أنها لا تتعامل معها كزوجة ابن، وإنما تعتبرها ابنتها، وأن هدفها هو سعادة ابنها.
قصة شعر مي عبد النبي ودخولها عالم التمثيل
وكشفت مي عبد النبي أن قصة شعرها الشهيرة جاءت بالصدفة، موضحة أن شعرها كان طويلًا، وكانت تبحث عن تسريحة عملية، فاختار لها مصفف الشعر هذه القصة، لكنها فوجئت وقتها بمن ينصحها بتغييرها حتى لا ترتبط بأداء أدوار متشابهة.
كما كشفت أن دخولها عالم التمثيل جاء بالصدفة أيضًا، موضحة أنها كانت تدرس في معهد السينما بقسم الديكور، ولم تكن تفكر في التمثيل، لكن خلال مسابقة بمناسبة يوم المسرح العالمي تغيب أحد أبطال العمل، فطلب منها زملاؤها إنقاذ الموقف والمشاركة.
وأضافت أنها قدمت المسرحية وحصلت على جائزة أفضل ممثلة على مستوى الأكاديمية وقتها، وهو ما دفع عميد المعهد الراحل جلال الشرقاوي إلى تشجيعها على ترك قسم الديكور والتوجه إلى التمثيل.
وتحدثت مي عبد النبي عن صداقاتها المستمرة منذ سنوات طويلة، مشيرة إلى الفنانات عزة لبيب وحنان سليمان والراحلة ناهد رشدي، التي أكدت أن وفاتها كانت صدمة وحزنًا كبيرًا لهن.
وأوضحت أن ما يجمعهن هو حب الفن بعيدًا عن الشهرة والتواجد المستمر، مؤكدة: «إحنا شبه بعض وبنحب بعض بجد، وبنحب الفن مش الشهرة والتواجد».
وعن حياتها بعد زواج أبنائها، قالت مي عبد النبي إنها تصالحت مع الوحدة واكتشفت جمالها، موضحة أن ذلك أتاح لها فرصة أكبر للقراءة والاستماع والتقرب من الله.
وأكدت أنها لا تزال تشعر بالحنين إلى الكاميرا، لكنها لا تبحث من خلاله عن الشهرة، معتبرة أن من فضل الله عليها أنه عندما ابتعدت عن الظهور أمام الكاميرا، جعلها تحب الأعمال التي تقدمها من خلفها.