أكدت النتائج التشغيلية التي حققها منفذ حتا الجمركي خلال النصف الأول من عام 2026 قدرة دبي على تعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار، مدعومة برؤية القيادة الرشيدة التي رسّخت المرونة الاقتصادية وسرعة الاستجابة وكفاءة الخدمات الحكومية ركائز أساسية لتعزيز تنافسية الإمارة، ودعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 الرامية إلى مضاعفة حجم اقتصاد دبي خلال العقد المقبل، وترسيخ مكانتها ضمن أفضل ثلاث مدن اقتصادية في العالم.**media[8099842,8099838]**وفي وقت أعادت فيه المتغيرات الجيو-اقتصادية رسم خريطة التجارة العالمية، وغيرت مسارات الشحن وسلاسل الإمداد، وفرضت تحديات غير مسبوقة على حركة التجارة الدولية، لم تكتفِ دبي بالحفاظ على انسيابية تجارتها، بل نجحت في تعزيز دورها على خريطة التجارة البرية في المنطقة، عبر استقطاب تدفقات تجارية جديدة ورفع كفاءة منظومتها اللوجستية. وأسهمت مرونة اقتصاد الإمارة واستجابتها الاستباقية وبنيتها التحتية المتطورة في تعزيز ثقة المستثمرين ومجتمع الأعمال.أداء استثنائيحقق منفذ حتا الجمركي خلال النصف الأول من عام 2026 أداءً استثنائياً، عكس الرؤية الاستباقية لدبي ومرونة المنظومة الجمركية التي تديرها جمارك دبي، إذ تجاوزت القيمة الإجمالية للتجارة عبر المنفذ 37 مليار درهم، مقارنة بـ13.48 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من عام 2025، محققة نمواً استثنائياً بنسبة 175%، بما يعكس قدرة دبي على استيعاب التحولات في حركة التجارة الإقليمية وتحويلها إلى فرص وقيمة اقتصادية مضافة تدعم النمو، وتعزز موقع الإمارة محوراً رئيسياً للتجارة البرية بين الأسواق الإقليمية والعالمية.وامتد هذا النمو إلى حركة النقل التجاري البري، إذ ارتفع عدد الشاحنات المحمّلة بنسبة 160%، ليصل إلى 108811 شاحنة، مقارنة بـ41831 شاحنة خلال الفترة نفسها من عام 2025، بما يعكس تنامي التدفقات التجارية عبر المنفذ ودوره المحوري في دعم حركة التجارة البرية.حركة المسافرينبالتوازي مع هذا الأداء، واصل منفذ حتا دوره الحيوي في تسهيل حركة المسافرين القادمين من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث ارتفع عدد الحافلات العابرة بنسبة 77.5%، وعبر المنفذ أكثر من 919 ألف مسافر ونحو 322 ألف مركبة خفيفة.وتعكس هذه المؤشرات جاهزية المنظومة التشغيلية وقدرتها على استيعاب النمو المتسارع في حركة التجارة وتنقّل المسافرين بكفاءة عالية، مع ضمان انسيابية الحركة واستمرارية سلاسل الإمداد في ظل المتغيرات الإقليمية.تعزيز ثقة المستثمرين قال عبد الله بن دميثان، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة: «في عالم تتغير فيه خريطة التجارة بوتيرة غير مسبوقة، أصبحت القدرة على ضمان استمرارية سلاسل الإمداد وتعزيز ثقة المستثمرين من أهم مقومات التنافسية الاقتصادية. وانطلاقاً من رؤية قيادتنا الرشيدة، تواصل دبي ترسيخ مكانتها بوابة عالمية للتجارة والاستثمار، من خلال سياسات اقتصادية مرنة ومنظومة متكاملة تستبق المتغيرات، وتعزز جاهزية الإمارة لاستيعاب التحولات المتسارعة في الاقتصاد الدولي وتحويلها إلى فرص نوعية للنمو».وأضاف: «يجسد الأداء الاستثنائي الذي حققه منفذ حتا الجمركي هذا النهج الاستراتيجي، ويؤكد قدرة دبي على الاستجابة بكفاءة للمتغيرات الإقليمية، وضمان انسيابية حركة التجارة واستمرارية سلاسل الإمداد، بما يعزز مكانة الإمارة شريكاً موثوقاً ومحوراً رئيسياً للتجارة العالمية»وتابع: «تعكس هذه النتائج رؤية قيادتنا الرشيدة في بناء اقتصاد مرن وجاهز ومستدام، يمتلك القدرة على اقتناص الفرص وتحويل التحديات إلى محركات للنمو. فدبي لا تكتفي بمواكبة التحولات العالمية، بل تسهم في رسم مستقبل التجارة، من خلال منظومة متكاملة تجمع بين الابتكار وكفاءة الخدمات وسرعة الاستجابة والشراكة الفاعلة مع مجتمع الأعمال».تأتي هذه النتائج امتداداً للنجاح الذي حققته مبادرة «الممر الأخضر»، التي أطلقتها جمارك دبي لضمان استمرارية حركة التجارة والحفاظ على انسيابية سلاسل الإمداد في ظل المتغيرات الجيو - اقتصادية التي شهدتها المنطقة، وأسهمت، إلى جانب حزمة من الإجراءات التشغيلية واللوجستية الاستباقية، في استقطاب تدفقات تجارية جديدة وتعزيز كفاءة الحركة التجارية عبر منفذ حتا، بما رسخ دوره بوابةً برية استراتيجية لدبي.كما دعمت جمارك دبي هذا الأداء بحزمة من المبادرات النوعية الهادفة إلى تعزيز تنافسية بيئة الأعمال والحد من تداعيات ارتفاع تكاليف الشحن عالمياً. وشملت المبادرات توسيع قاعدة مزوّدي الخدمات اللوجستية واستقطاب شركات جديدة إلى السوق، بما يسهم في زيادة المنافسة وتوفير خيارات أكثر كفاءة وتنافسية لمجتمع الأعمال.وتضمنت المبادرات أيضاً اعتماد منظومة «شاحن» للأختام الإلكترونية الذكية، لحماية الشحنات وتتبعها من دون فرض رسوم إضافية على المتعاملين، الأمر الذي يسهم في تعزيز أمن سلاسل الإمداد، والحد من المخاطر التشغيلية، ورفع موثوقية حركة البضائع، بما يدعم استدامة التجارة ويحمي المجتمع.الاستجابة السريعة للمتغيراتقال الدكتور عبد الله بوسناد، مدير عام جمارك دبي: «لم تعد تنافسية المراكز التجارية العالمية تعتمد على الموقع الجغرافي المتميز وحده، بل أصبحت ترتكز على منظومة متكاملة تمتلك القدرة على الاستجابة السريعة للمتغيرات، وضمان استمرارية الأعمال، وتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد. وما حققته دبي خلال المرحلة الماضية يؤكد أن قوتها التنافسية لا تستند إلى بنيتها التحتية المتطورة فحسب، بل إلى كفاءة منظومتها المؤسسية وقدرتها على تحويل التحديات العالمية إلى فرص جديدة للنمو».وأضاف: «سنواصل في جمارك دبي تطوير الحلول الاستباقية التي ترفع كفاءة المنظومة الجمركية، وتدعم موثوقية سلاسل الإمداد واستدامتها، وتسهم في نمو اقتصاد دبي وتعزيز جاذبية الإمارة للاستثمارات، بما ينسجم مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، ورؤية حكومة دبي لبناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة، وترسيخ مكانة الإمارة مركزاً عالمياً رائداً للتجارة والاستثمار».وفي ترجمة عملية لهذا التوجه، استخدم مركز جمارك حتا 7870 ختماً إلكترونياً للشاحنات خلال النصف الأول من عام 2026، ضمن منظومة «شاحن»، في مؤشر على التوسع في توظيف التقنيات الذكية لتعزيز أمن حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات الجمركية، وضمان انسيابية التجارة. ويسهم هذا التوسع في تعزيز ثقة مجتمع الأعمال ودعم مستهدفات دبي لترسيخ ريادتها العالمية في قطاعي التجارة والخدمات اللوجستية.ويؤكد هذا الأداء فاعلية المبادرات الاستباقية التي تبنتها دبي، وفي مقدمتها مبادرة «الممر الأخضر»، في ضمان استمرارية حركة التجارة في ظل المتغيرات الجيو-اقتصادية، واستقطاب تدفقات تجارية جديدة، وتعزيز تنافسية الإمارة ومكانتها مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار.وبالتوازي مع دورها في تسهيل التجارة، واصلت جمارك دبي أداء مهامها في حماية المجتمع وصون الاقتصاد الوطني، إذ نفّذ قطاع التفتيش الجمركي في منفذ حتا 129 ضبطية خلال النصف الأول من عام 2026.وتجسد هذه النتائج قدرة جمارك دبي على تحقيق معادلتها الراسخة: «عين على التجارة... وعين على الأمن». ومن خلال منظومة متكاملة تجمع بين المرونة والابتكار وسرعة الاستجابة والشراكة الفاعلة مع مجتمع الأعمال، تواصل دبي تحويل التحديات إلى فرص للنمو المستدام، وتعزيز دورها في رسم مستقبل التجارة البرية في المنطقة.**media[8099836]**