اعتبر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، الاثنين إن تفشي أوبئة فتاكة، مثل وباء إيبولا المتفشي في جمهورية الكونغو الديموقراطية، يبرز الحاجة الملحة إلى استكمال المعاهدة الدولية بشأن الجوائح.
ولا تزال الدول الغنية والنامية على خلاف بشأن كيفية تطبيق الاتفاق الذي اعتُمد العام الماضي إطارا للتعامل مع جوائح مستقبلية شبيهة بجائحة كوفيد-19.
اللمسات الأخيرة
ومع انطلاق الجولة التاسعة من الاجتماعات الرامية إلى وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق الاثنين في جنيف، دعا غيبرييسوس الدول إلى "إتمام المهمة".
وقال غيبرييسوس، بحسب نسخة مكتوبة من كلمته، إن "أي تهديد ناجم عن عامل يؤدي الى امراض في أي مكان يمكن أن يتحول إلى تهديد في كل مكان، يطال سكان جميع البلدان".
وأضاف أن "تفشي فيروس هانتا في وقت سابق من هذا العام، ووباء إيبولا المستمر في جمهورية الكونغو الديموقراطية، يذكراننا بهذا التهديد".
تفشي فيروس هانتا
ويشير غيبرييسوس في هذا السياق إلى تفشي فيروس هانتا الذي أودى بثلاثة أشخاص على متن سفينة سياحية في أبريل، وإلى أحدث تفش لفيروس إيبولا أُعلن عنه في مايو، وأسفر عن وفاة نحو خمسة آلاف شخص من بين أكثر من عشرة آلاف مصاب، معظمهم في جمهورية الكونغو الديموقراطية.
وشدد غيبرييسوس على ضرورة أن يستخلص العالم العبرة الاساسية من جائحة كوفيد-19، وهي أنه "لا يمكن لأي بلد أن يحمي نفسه من الجوائح بالتحرك منفردًا".
مسألة شائكة
وعندما اتفقت الدول في مايو 2025 على معاهدة بشأن الجوائح، أرجأت البت في المسألة الشائكة المتعلقة بكيفية تنفيذ الآلية الرئيسية للاتفاق، من أجل التوصل إلى توافق بشأنها.
ويتناول نظام إتاحة مسببات الأمراض وتقاسم المنافع (PABS)، المنصوص عليه في الاتفاق، كيفية تبادل مسببات الأمراض التي قد تؤدي إلى جوائح، فضلًا عن تقاسم المنافع الناجمة عنها، مثل اللقاحات والفحوص والعلاجات.
مسببات الأمراض
وقال غيبرييسوس إن "نظام إتاحة مسببات الأمراض وتقاسم المنافع هو القطعة الأخيرة المتبقية من اللغز".
وأشار إلى أنه خلال جائحة كوفيد-19، "طوّر العالم لقاحات في وقت قياسي، لكن عددًا كبيرًا جدًا من البلدان تُرك ينتظر، بينما حصلت بلدان أخرى على كميات تفوق احتياجاتها بكثير".
وأضاف أن "عدم المساواة هذا أودى بأرواح وأطال أمد الجائحة وزاد خطر ظهور متحورات جديدة"، مؤكدًا أن استكمال الجزء الأخير من معاهدة الجوائح هو "المفتاح الذي سيفتح الباب أمام مستقبل أكثر أمانًا".