تشارك منشورات القاسمي في معرض أبوظبي الدولي للكتاب خلال الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر الجاري، وذلك بجناح يتزين بمؤلفات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والتي ترتكز على التاريخ الموثق، وتستند إلى الوثيقة الأصلية والمخطوط النادر، وتعيد قراءة أحداث الماضي من خلال مصادرها الأساسية، لتقدم للقارئ صفحاتٍ من تاريخ الخليج العربي والمنطقة، بعيداً عن الروايات المغلوطة والمصادر الزائفة. وقد غدت هذه الإصدارات بما تتضمنه من وثائق ورسائل ومخطوطات نادرة، إضافةً نوعية إلى المكتبة العربية، ومرجعاً للباحثين، ونافذةً يطل منها القارئ على تاريخ المنطقة من مصادره الأصيلة.**media[8101298]**وفي صدارة الإصدارات التاريخية الجديدة، تقدم المنشورات كتاب «قضية مسقط»، أحدث إصدارات هذا العام، الذي يفتح ملفاً تاريخياً بالغ الأهمية، ويوثق لمرحلة مفصلية من تاريخ عُمان والخليج العربي، تتمثل في استعادة العمانيين لقلعة مسقط من البرتغاليين في منتصف القرن السابع عشر، بعد أكثر من قرن على احتلالها.ولا يقدم الكتاب سقوط القلعة بوصفه نتيجةً لنقص المؤن أو ضعف التحصينات، بل يكشف، من خلال الوثائق الرسمية البرتغالية، عن منظومة من الأخطاء التي قادت إلى الانهيار؛ من الإهمال وسوء القيادة إلى تضارب الأوامر وتراجع الروح القتالية. كما يتتبع التحقيقات والمحاكمات التي أُجريت داخل الإمبراطورية البرتغالية للوقوف على ملابسات سقوط المدينة وأسبابه.نشأة ومساراتوهناك «تاريخ القواسم» في خمسة أجزاء، الذي يتتبع نشأة القواسم ومسارات انتشارهم وانتقالهم في بلاد الجزيرة العربية، إلى جانب موسوعة «سلطان التواريخ» بأجزائها الأربعة، التي تستعيد مرحلة مهمة من تاريخ سلطنة عُمان، وتقدمها في إطار توثيقي يستند إلى المصادر والوثائق.كما يبرز «مجمع التواريخ لشبه الجزيرة العربية وفارس» في 33 مجلداً، بوصفه عملاً موسوعياً شاملاً يوثق أحداث الوجود البرتغالي في المنطقة، مستنداً إلى وثائق من سجلات الأرشيف الحكومي في لاهاي، وإلى أرشيف يوميات مكاتب الشركة الإنجليزية في غمبرون وبوشهر والبصرة، ليجمع بين اتساع المادة ودقة التوثيق.**media[8101299]**ويحضر كذلك كتاب «البرتغاليون في بحر عُمان- أحداث في حوليات» في 21 مجلداً، باللغتين العربية والإنجليزية، متناولاً تاريخ المنطقة والوجود البرتغالي فيها، إلى جانب كتاب «حقيقة تاريخ عُمان»، ضمن سلسلة من الأعمال التي تجعل من الوثيقة مدخلاً إلى إعادة بناء الذاكرة التاريخية للمنطقة.ومن أندر ما تقدمه منشورات القاسمي للقراء «مختارات من جرون نامه»، وهو مخطوط شعري فارسي يعود إلى عام 1633م، كتبه شاعر مجهول الاسم، آثر إخفاء هويته خوفاً على حياته، بعد أن مدح إمام قُلي خان بن الله وردي خان أصفهاني، قائد الجيش الفارسي، الذي قتله الشاه صفي الأول الصفوي بعد توليه الحكم إثر وفاة أبيه، كما قتل أبناءه الثلاثة. وقد أولى صاحب السمو حاكم الشارقة هذا المخطوط عنايةً خاصة، لما يحمله من قيمة تاريخية استثنائية.وفي فضاء السيرة والأدب، يأتي «سيرة مدينة» (الجزء الثاني) امتداداً لمشروع سموه في توثيق التحولات الاجتماعية والثقافية التي مرت بها مدينة الشارقة، في عمل يستعيد ذاكرة المدينة ويرصد ملامح تحولها عبر الزمن، إلى جانب «نظم الفرائد» من أشعار الشيخ سلطان بن صقر القاسمي.وقائع تاريخيةأما روايات سموه، فتأخذ القارئ إلى عوالم تتداخل فيها الحقيقة التاريخية مع جمال السرد، من خلال عدد من الأعمال الأدبية، منها «الخنجر المرهون»، و«الجريئة»، و«تيه الغرام»، و«الأميرة المغولية ودموع الشفقة»، وهي روايات تستند إلى وقائع تاريخية حقيقية، وتعيد صياغتها في بناء سردي ماتع.وفي المسرح، تكتمل ملامح المشروع الإبداعي لسموه من خلال مجموعة تضم أربع عشرة مسرحية، تتناول قضايا الصراع بين الحق والباطل، وتستحضر محطات بارزة من التاريخ العربي والإسلامي، في أعمال تتلاقى فيها المعرفة التاريخية مع الأدب المسرحي، ويتحول فيها التاريخ من مادة جامدة إلى مشهد حي نابض يعرض الحقيقة في أدق تفاصيلها.ومن أبرز هذه الأعمال مسرحية «مجلس الحيرة» التي تقع في أربعة فصول، إلى جانب «النمرود»، و«طورغوت»، و«داعش والغبراء»، و«البرّاق وليلى العفيفة»، و«الرداء الملطخ بالدماء». وقد تجاوزت هذه الأعمال حدود اللغة العربية، وترجمت إلى لغات عدة، منها الإنجليزية والفرنسية والبرتغالية والإسبانية والروسية والمالايالامية والأوردو وغيرها، لتصل رسالتها إلى جمهور متعدد اللغات والثقافات.**media[8101300]**