“منتدى مصر 2026” يناقش محاكاة أزمة الطاقة ومخاطر اضطرابات مضيق هرمز

تستحوذ مخاطر اضطرابات أسواق الطاقة العالمية على جانب من مناقشات منتدى مصر 2026، الثلاثاء 20 أكتوبر، من خلال ورشة لمحاكاة أزمة الطاقة الناجمة عن اضطرابات مضيق هرمز، بهدف دراسة السيناريوهات المحتملة لتأثر إمدادات النفط والغاز، وتقييم انعكاساتها على الاقتصاد المصري.

وتأتي المحاكاة في ظل الأهمية الاستراتيجية للمضيق باعتباره أحد الممرات الرئيسية لتجارة الطاقة العالمية، إذ يمكن أن تؤدي اضطرابات الملاحة عبره إلى تغيرات في أسعار النفط والغاز، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وزيادة المنافسة بين الدول المستوردة لتأمين احتياجاتها.

وتبحث الورشة كيفية انتقال آثار الأزمة العالمية إلى السوق المصرية، خاصة من خلال فاتورة استيراد الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، وتكلفة تشغيل محطات الكهرباء، واحتياجات القطاعات الصناعية من الطاقة، فضلًا عن الضغوط المحتملة على النقد الأجنبي والموازنة العامة.

ومن المتوقع أن تتناول المحاكاة عدة سيناريوهات، تشمل استمرار الاضطرابات لفترة محدودة، أو امتدادها مع ارتفاع أسعار الطاقة، أو تراجع الإمدادات بصورة أكبر، مع تقييم الاستجابات الممكنة لكل سيناريو ومدى تأثيره على القطاعات الحيوية.

كما تبرز أهمية تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتحسين كفاءة الاستهلاك، وتطوير بدائل الإمداد، باعتبارها أدوات للحد من تعرض الاقتصاد للصدمات الخارجية.

ولا تقتصر آثار الأزمة على قطاع البترول والكهرباء، إذ يمكن أن تؤدي زيادة تكاليف الطاقة والنقل إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج والتشغيل، بما ينعكس على أسعار السلع والخدمات ويزيد الضغوط على الشركات والمستهلكين.

وتسعى المحاكاة إلى اختبار جاهزية الاستجابة للأزمات، وتحديد مؤشرات الإنذار المبكر، وتقييم البدائل التي تساعد على تأمين احتياجات الطاقة وتقليل التكلفة الاقتصادية لأي اضطرابات ممتدة.

وتكتسب الورشة أهمية من ارتباط أمن الطاقة باستقرار الاقتصاد، وقدرة الدولة على ضمان استمرار الإمدادات للقطاعات الحيوية، مع الحد من الضغوط على الموارد المالية والنقد الأجنبي في ظل تقلبات الأسواق العالمية.