منتخب الإمارات يستعيد ذكريات «الجيل الذهبي» بالعلامة الكاملة

يدخل «الأبيض» المباراة مع قطر بعدما حقق العديد من المكاسب خلال أول جولتين، تصدر به ترتيب المجموعة برصيد 6 نقاط من 6 ممكنة، إلى جانب تسجيل 7 أهداف، ليحقق أحد أفضل معدلاته التهديفية في تاريخ مشاركاته الخليجية خلال أول مباراتين.ويملك منتخب الإمارات فرصتي الفوز أو التعادل لإنهاء الدور الأول في صدارة المجموعة، إذ يتفوق حالياً على «العنابي» بفارق الأهداف.التحدي الأصعبيدرك لاعبو منتخب الإمارات أن ما تحقق في أول جولتين لا يمثل سوى الخطوة الأولى، وأن التحدي الأصعب ينتظرهم أمام المنتخب القطري، بطل آسيا في النسختين الأخيرتين.وتحمل المواجهة ذكريات خاصة للمنتخب الإماراتي، بعدما حرم «العنابي» منافسه من التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، إثر فوزه على «الأبيض» 2-1 في الملحق الآسيوي، ليخطف بطاقة التأهل إلى المونديال.ويتطلع المنتخب الإماراتي إلى استثمار البداية القوية في البطولة، وإنهاء دور المجموعات بالعلامة الكاملة، وتأكيد قدرته على التعامل مع مختلف الاختبارات قبل الانتقال إلى الدور نصف النهائي.يدخل المنتخبان المواجهة وهما على دراية بخريطة الطريق إلى الدور المقبل، في ظل ارتباط تحديد منافس كل منهما في نصف النهائي بالترتيب النهائي للمجموعتين، وهو ما يضفي حسابات خاصة على المباراة في ظل سعي كل مدرب إلى التعامل مع السيناريوهات المحتملة.مواجهة خاصةسيخوض «الأبيض» اختباره الأصعب دفاعياً أمام منافس يملك العديد من مفاتيح الخطورة الهجومية، في مقدمتها أكرم عفيف، الذي يمثل دائماً أحد أبرز مصادر الخطورة أمام المرمى الإماراتي، سواء بالتسجيل أو صناعة الأهداف.ويشكل عفيف محور الهجوم القطري، ما يضع رباعي دفاع «الأبيض» أمام مهمة الحد من تحركات اللاعب وإغلاق المساحات أمامه، باعتباره أحد أهم مفاتيح لعب المنتخب القطري.كما تحمل المباراة مواجهة خاصة بين حارسي المنتخبين، خالد عيسى ومحمود أبو ندى، بعدما حافظ كلاهما على نظافة شباكه خلال أول 180 دقيقة من البطولة.ويعيش خالد عيسى، قائد «الأبيض»، وضعاً استثنائياً بعدما لم يتعرض مرماه لأي تسديدة خلال المباراتين الماضيتين، ليحافظ على شباكه نظيفة ويؤكد حضوره القوي في البطولة.تكرار مشهد «خليجي 21»يأمل المنتخب الإماراتي تكرار سيناريو «خليجي 21» عام 2013، عندما حقق العلامة الكاملة في دور المجموعات بقيادة المدرب مهدي علي والجيل الذهبي، قبل أن يواصل طريقه حتى التتويج باللقب، ليهدي الإمارات كأسها الخليجية الثانية.وسيجري المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش بعض التعديلات على التشكيلة الأساسية، بهدف إراحة عدد من العناصر المؤثرة، ومنح الفرصة للاعبين آخرين لإثبات قدراتهم وتقديم أوراق اعتمادهم قبل الأدوار الحاسمة.وقد أثبت البدلاء قدرتهم على صناعة الفارق في المباراة الماضية أمام البحرين، بعدما سجل بالا الهدف الثاني، فيما صنع البديل برونو الهدف الثالث الذي أحرزه علي صالح، ليؤكد داليتش امتلاكه خيارات متعددة على دكة البدلاء.الورقة الرابحة وكشفت أول مباراتين عن الدور المتزايد لنيكولاس خيمينيز، نجم الوصل، الذي تحول إلى إحدى أبرز الأوراق الهجومية في تشكيلة «الأبيض»، بعدما كان الأكثر تأثيراً وتسديداً على المرمى.وسجل «خيمي» هدفين في شباك اليمن، قبل أن تتصدى العارضة لرأسية له أمام البحرين، لتحرمه من إضافة هدف ثالث في البطولة، فيما تألق الحارس البحريني إبراهيم لطف الله في أكثر من مناسبة أمام محاولاته.في المقابل، تلقى منتخب الإمارات ضربة مؤثرة بإصابة الجناح يوري سيزار، بعدما كشفت الفحوص الطبية عن تعرضه لتمزق في العضلة الخلفية، لينتهي مشواره في «خليجي 27» ويعود إلى دبي لبدء برنامج العلاج والتأهيل.ويمتلك داليتش عدة خيارات لتعويض غياب يوري، سواء بالدفع ببالا أساسياً، أو إشراك علي صالح، أو الاعتماد على برونو في الجناح الأيمن، مع استمرار الثقة في عثمان كمارا كمهاجم صريح، بعدما سجل هدفه الدولي الأول في أول مباراة رسمية يبدأها أساسياً مع «الأبيض».خيارات قطريةفي المقابل، يدخل المنتخب القطري المواجهة وسط حسابات مرتبطة بهوية المنافس المحتمل في الدور نصف النهائي، في ظل ارتباط ترتيب المجموعة بمسار الأدوار الإقصائية.وأظهر «العنابي» خلال المباراتين الماضيتين اعتماده على خبرة أكرم عفيف وقدراته الهجومية، إلى جانب عناصر الخبرة في الخط الخلفي بقيادة خوخي بوعلام وبيدرو ميغيل، فيما يبرز في وسط الملعب كل من عاصم مادبو وبوعلام خوخي بعطائهما وحيويتهما وقدرتهما على التأثير في إيقاع اللعب.وتكتسب مواجهة الإمارات وقطر أهمية مضاعفة، في ظل رغبة «الأبيض» في الحفاظ على الصدارة وإنهاء الدور الأول بالعلامة الكاملة، مقابل تطلع «العنابي» إلى تحقيق نتيجة تمنحه أفضلية في ترتيب المجموعة قبل الدخول في حسابات الدور نصف النهائي.**media[8146160]**