وقفت بالقرب من محكمة الأسرة بالمعصرة والتردد يهز قلبها، فترتفع نبضاتها بصوت تكاد أن تسمعه حال اقترابك منها، ترتدي بنطال جينز وتي شيرت رياضيا ونظارة شمسية، وتظهر عليها ملامح الترف من ملابسها. إلا أن وجهها يحمل شحوبا يُكذب سنها المدون عبر أربعة عشر رقما على بطاقة الرقم القومي.
تحدثنا مع منال بكلمات صباحية بسيطة، فجاء الرد بصوت مخطوف يردد بداخلها “أنا إيه اللي جابني هنا”، وكأنها كانت خائفة أن يلمحها أحد أمام محكمة الأسرة، وحينما علمت بأننا صحفيون كان ردها "أنا مش عايزة اتفضح"، وكل ما أريده هو الحماية من والدة زوجي والانفصال عن الشخص الوحيد الذي دمر حياتي بأكملها.
سردت منال قصتها قائلة «أنا بنت ناس وأسرتي مبسوطة وتقدم شاب بيشتغل في الخليج، وأسرته ميسورة زينا، لكن بعد الجواز بـ سنة روحت معاه البلد اللي بيشتغل فيها وبعد شهور رجعت وقعدت في بيت أسرته في حدائق حلوان، ومن ساعتها وأنا حياتي كلها مشاكل معاه بسبب أمه واللي بتعمله معايا».
تابعت منال عن قصتها مع زوجها «جوزي كان بيبعت فلوس عن طريق أخوه أو أمه وأنا مطلوب مني إني افضل مستنية أنها تديني فلوس، فكانت بتديني بس فلوس الضروريات أوي، لكن الأكل والشرب والعلاج وأي حاجة حتى لبس العيد كانت بتقولي خلي أبوكي يجيبلك ما هو معاه فلوس وكفايا نهب في فلوس ابني».
أكملت منال قصتها «تعبت من الحياة دي وخصوصا إني لما كنت بتصل بيه كان دايما يقولي معلش استحملي دي أمي وهما كام سنة أعمل فلوس وأنزلك، ولما كنت بطلب منه ياخدني زيارة ارتاح من الضغوط دي كان بيقولي لا مينفعش الدنيا هنا غالية وهنصرف كل الفلوس ومش هنعرف نحوش، واتاريه خايف من أمه».
اختتمت منال قصتها قائلة «كل يوم كنت بتردد إني آجي هنا لكن امبارح روحت بيت والدي اللي ميعرفش أي حاجة وفاهم إني عايشة ملكة بعد الجواز، وبابا إداني فلوس خبيتها في هدومي من جوا لأن حماتي كانت بتفتشني لما أرجع من عند أهلي، والصبح قلت لها أنا نازلة وجاية ولقيت نفسي قدام المحكمة وقلت هرفع قضية خلع زي باقي الستات وأريح نفسي من جوزي وأمه».