الزيارة لها "ثقل أخلاقي وسياسي"ومنذ تولي البابا لاوون منصبه في أيار/ مايو 2025، جعل دعم المهاجرين موضوعا محوريا في فترة توليه المنصب. وفي الشهر الماضي، حذر من أن التاريخ سيكون قاسيا في حكمه على القادة الذين يسيئون معاملة المهاجرين.وفي أول خطاب رئيسي له إلى الولايات المتحدة أمس الجمعة، أشاد بتاريخ البلاد في استقبال المهاجرين وحث الأميركيين على التمسك بالمثل العليا المنصوص عليها في إعلان الاستقلال.وعند وصوله إلى لامبيدوزا قبل الساعة التاسعة صباحا بقليل (0700 بتوقيت غرينتش) اليوم السبت، وضع البابا لاوون باقة من الزهور على مقبرة محلية لمهاجرين لقوا حتفهم في أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط.وزار "باب أوروبا"، وهو عمل فني على الشاطئ الواقع في أقصى جنوب إيطاليا مكرس للمهاجرين، ومر من العمل الفني باتجاه البحر المتوسط وسط رياح قوية.وقال تاريكي برهان، المولود في إريتريا والذي استقبل البابا ليو لفترة وجيزة، إنه أحس بمشاعر غامرة بسبب هذه الزيارة.وقال برهان: "أصابتني القشعريرة من شدة التأثر". ويشغل برهان منصب رئيس "لجنة الثالث من أكتوبر"، وهي منظمة إيطالية غير ربحية تأسست بعد حادث غرق سفينة في لامبيدوزا عام 2013 أودى بحياة 368 مهاجرا، كما أنه من المدافعين عن حقوق المهاجرين.وعبر عن أمله في أن يدفع حضور البابا القادة الأوروبيين إلى إنشاء سجل لتحديد هوية المهاجرين المفقودين في البحر.وقال مسؤولون في الفاتيكان إن البابا أراد تأكيد رسالته الداعمة للمهاجرين، واختار توقيت الزيارة بعناية ليتزامن مع عطلة عيد الاستقلال الأميركي في الرابع من تموز/ يوليو.وقالت آنا لير، المسؤولة في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لرويترز: "حضور البابا لاوون الرابع عشر يبعث برسالة واضحة في وقت غالبا ما يجري فيه وضع أطر النقاش السياسي العالمي بشأن الهجرة حول الحدود والردع، لا حول الحماية وتقاسم المسؤولية".وأضافت: "كل عمل يشهد على إنسانية من يفرون من العنف والاضطهاد والصراع له وزنه الأخلاقي والسياسي".