يبدو أن استعراض استضافة الولايات في أمريكا فجّرت خلاف التصريحات بين رئيس بلدية نيويورك المنتخب زهران ممداني، وحاكمة نيوجيرسي المنتخبة ميكي شيريل، حيث تبادلا الرد بالتصريحات الإعلامية بينهما بسبب تباهي كل واحد منهما بولايته التي ستستضيف مونديال كأس العالم 2026، والمنافسة محتدمة بين (نيويورك ونيوجيرسي)، حول أحقية كل ولاية في التباهي باستضافة مباريات كأس العالم 2026، مما أحدثت جدلاً واسعاً بإعلان كل واحد منهما أن مدينته ستكون مضيفة للمونديال.من جانبه، قالت ميكي بلهجة حاسمة: «مع كامل الاحترام لممداني، ربما لا يعرف أين ستقام المباريات، لأنها ستقام في نيوجيرسي».وتسعى إدارة ميكي منذ توليها المنصب إلى نقل جزء كبير من تكاليف الاستضافة من دافعي الضرائب المحليين إلى الزوار والمشجعين، وذلك للقادمين من الخارج أو من نيويورك نفسها.وفي المقابل، يرى مسؤولو نيويورك أن المدينة هي عامل الجذب الحقيقي، وأن الملعب لا يبعد سوى أميال قليلة عن مانهاتن، حيث شددت حاكمة نيويورك كاثي هوشول، على أن نيويورك ليست فقط مدينة تستضيف كأس العالم، بل نيويورك هي كأس العالم.وكشف مسؤول مطلع داخل حكومة نيوجيرسي أن الإدارة الجديدة لم تكن راضية عن الاتفاقيات السابقة التي ورثتها من الحاكم السابق فيل مورفي، خصوصاً أن نيويورك لا تتحمل أي مساهمة تذكر في تكاليف النقل الضخمة.وفي محاولة لتغطية النفقات، أعلنت نيوجيرسي سلسلة إجراءات مثيرة للجدل، تضمنت زيادة ضريبة المبيعات بنسبة 3% في منطقة ميدولاندز طوال فترة البطولة، وفرض رسوم إضافية على الفنادق بنسبة 2.5%، وإضافة 50 سنتاً على كل رحلة لخدمات النقل التشاركي، ورفع أسعار الحافلات الخاصة بالمباريات.كما ستقتصر القطارات القادمة من محطة بنسلفانيا في نيويورك على حاملي تذاكر كأس العالم قبل المباريات بأربع ساعات لتخفيف الازدحام.وكانت السلطات أعلنت في البداية أن تكلفة رحلة الحافلات ذهاباً وإياباً من مانهاتن إلى الملعب ستبلغ 150 دولاراً، قبل تخفيضها لاحقاً إلى 98 دولاراً بعد تدخل رعاة البطولة، مقارنة بالسعر المعتاد البالغ 12.90 دولار فقط.