متابعة: أحمد البشيريرى رجل الأعمال البريطاني تيج لالفاني، المقيم في دولة الإمارات، أن البيئة الاستثمارية والفرص التجارية التي توفرها الدولة تجعلها مركزاً مهماً لتوسيع أعماله، مشيراً إلى أن شركته «فيتابايوتكس» تستحوذ على حصة تبلغ 30% من السوق الإماراتية، إلى جانب ما تتيحه الإقامة في الدولة من سهولة في إدارة أنشطة الشركة في الصين والهند، اللتين تعدان من أسرع أسواقها نمواً.وقال لالفاني، الرئيس التنفيذي لشركة «فيتابايوتكس» المتخصصة في إنتاج الفيتامينات والمكملات الغذائية، في مقابلة مع «بلومبيرغ»، إنه اعتاد زيارة الإمارات عدة مرات سنوياً على مدى أكثر من عقدين، إلا أن الإقامة فيها باتت توفر له مزايا أكبر على صعيد الفرص التجارية والاستثمارية وتوسيع نطاق أعمال الشركة.وأوضح أن وجوده في الإمارات يتيح له التعامل بسهولة أكبر مع الصين والهند، في حين لا يزال السوق البريطاني يتوسع، لكنه أصبح أكثر نضجاً. وأضاف أنه يواصل زيارة بريطانيا كل ثلاثة أسابيع، ما يجعل انتقاله إلى الإمارات تغييراً محدوداً في نمط حياته المهنية.بيع «فيتابايوتكس»تأتي تصريحات لالفاني بعد الإعلان في يوليو عن بيع شركة «فيتابايوتكس»، المالكة لعلامات المكملات الغذائية «ويلمان» و«بريغنا كير» و«ويل وومان»، إلى شركة الاستثمار الأمريكية «باين كابيتال»، في صفقة قُدّرت قيمة الشركة بموجبها بنحو 900 مليون جنيه إسترليني، ما يعادل 1.2 مليار دولار، وفقاً لتقرير «بلومبيرغ».ومن المقرر استكمال الصفقة في عام 2027، فيما لم يكشف لالفاني عن تفاصيل حصته من عائدات البيع.وشهدت مسيرته المهنية انتقاله من قيادة الرافعات الشوكية إلى المناصب التنفيذية العليا خلال ثلاثة عقود، داخل الشركة التي أسسها والده في لندن. وتولى منصب الرئيس التنفيذي في عام 2015، بعدما شغل منصب الرئيس التنفيذي للعمليات.وكانت «فيتابايوتكس» قد جذبت اهتمام مشترين محتملين آخرين، من بينهم شركتا «نستله» و«يونيليفر»، قبل إتمام الاتفاق مع «باين كابيتال».توسيع الاستثماراتأكد لالفاني أن أولويته بعد الصفقة تتمثل في مواصلة دعم مؤسسي الشركات والمشروعات التي يؤمن بقدراتها على النمو، مع توظيف خبرته في مساعدة الشركات التي يستثمر فيها على المستوى الاستراتيجي.وأوضح أن دوره المستقبلي لن يقتصر على الاستثمار المالي، بل سيشمل تقديم الخبرة والتوجيه لتعزيز نمو الشركات وتسريع تطورها، على غرار تجربته في برنامج «عرين التنين»، ولكن على نطاق أوسع.وتعكس تصريحاته أهمية الإمارات في إدارة أعماله والتواصل مع أسواق النمو الرئيسية، إلى جانب دورها في تسهيل تحركاته الاستثمارية بين مناطق مختلفة.بيئة الأعمال في بريطانيافي المقابل، انتقد لالفاني بيئة الأعمال في بريطانيا، معتبراً أنها لم تعد المكان الأفضل لتأسيس الشركات، في ظل ارتفاع الضرائب والتحديات التي تواجه رواد الأعمال.وقال إن الشركات لا تزال تشعر بأنها لا تحصل على الدعم الذي تحتاج إليه، داعياً إلى تغيير النهج المتبع لاستقطاب المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال، وتوفير بيئة تساعدهم على تأسيس شركات كبيرة وتوسيع أعمالهم.وأشار إلى أن عدم الاستقرار السياسي وتعاقب رؤساء الوزراء خلال فترة قصيرة أعاقا تنفيذ تغييرات طويلة الأجل، مقترحاً خفض ضريبة الدمغة على المعاملات العقارية لتحفيز سوق العقارات ودعم التوظيف من خلال تنشيط قطاع البناء.وأضاف أن بريطانيا لا تزال دولة تتمتع بإمكانات كبيرة، لكنها تحتاج إلى استعادة المكانة التي كانت تحظى بها سابقاً في جذب رواد الأعمال والاستثمارات.تجربة «عرين التنين» ودعم رواد الأعمالاشتهر لالفاني بمشاركته في برنامج «عرين التنين» على هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» بين عامي 2017 و2021، حيث يعرض رواد الأعمال مشروعاتهم أمام مجموعة من المستثمرين للحصول على التمويل.ومن أبرز استثماراته في البرنامج شركة «لوك أفتر ماي بيلز»، التي تساعد المستهلكين على الانتقال إلى مزودي خدمات الطاقة الأقل تكلفة. وخلال 12 شهراً من استثماره، ساعدت الشركة العملاء على توفير نحو 30 مليون جنيه إسترليني، قبل الاستحواذ عليها من قبل الشركة المالكة لخدمة «غو كومبير».وقال لالفاني إن البرنامج أتاح له التعرف إلى قطاعات جديدة والتفاعل مع نحو 120 مؤسساً للشركات خلال الموسم الواحد، لكنه أشار إلى أن التصوير استغرق وقتاً طويلاً بالتوازي مع مسؤولياته في إدارة أعماله.