تسارع منجزات رؤية 2030 لمرحلة جديدة تراهن بصناعة المستقبل في اليوم الوطني، نقف بكل فخر واعتزاز أمام وطن ليس مجرد أرض نعيش عليها، بل هو انتماء يسكن القلب، وهوية نفخر بها، وبيت كبير يحتضن أحلامنا وطموحاتنا. في هذا اليوم نستذكر مسيرة وطن عظيم بدأت بتوحيد هذه الأرض على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، طيب الله ثراه، لتبدأ قصة مجد امتدت عبر الأجيال، وأصبحت المملكة العربية السعودية اليوم أنموذجاً للقوة والاستقرار والطموح والإنجاز. بهذه المناسبة، تحدث لـ"الرياض" عدد من سيدات الجبيل، من المعلمات، والقانونيات، والباحثات، والفنانات، وقالت نادية بنت مشاري العتيبي، كاتبة وفنانة تشكيلية، إن فخري بوطني لا تحده الكلمات؛ فأنا، وكل أبناء الشعب السعودي، نحمل في قلوبنا حباً عميقاً لهذه الأرض المباركة، ونعتز بتاريخها العريق وإرثها العظيم، ونفخر بما حققته من إنجازات جعلت حضورها مؤثراً ومحورياً على المستويين الإقليمي والدولي. ومن يراقب مسيرة المملكة يدرك حجم التحول الذي شهدته. فمن دولة أسست بنيانها على الوحدة والأمن والاستقرار، إلى دولة حديثة تنافس عالمياً في الاقتصاد والتقنية والثقافة والسياحة والرياضة وغيرها من المجالات. وفي ظل رؤية السعودية 2030م، أصبح الطموح السعودي عنواناً لمرحلة جديدة، تتسارع فيها الإنجازات، وتتسع فيها الفرص، ويثبت فيها أبناء وبنات الوطن أنهم ثروة المملكة الحقيقية، وقوتها التي تراهن عليها في صناعة المستقبل. وفي هذه المناسبة الغالية، لا يمكن أن نتحدث عن الوطن دون أن نعبر عن عظيم حبنا وامتناننا لقيادتنا الرشيدة؛ لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حفظه الله، الذي يقود الوطن بحكمة وثبات، ولسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، حفظه الله، الذي يحمل طموحاً استثنائياً ورؤية جعلت المملكة تمضي بثقة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً وتقدماً. وما أجمل العلاقة التي تجمع القيادة بالشعب؛ علاقة أساسها المحبة والوفاء والثقة والانتماء. فالشعب السعودي يقف خلف قيادته صفاً واحداً، مؤمناً بأن قوة الوطن في وحدته، وأن أمنه واستقراره مسؤولية الجميع، فهذه الأرض احتضنت ملايين المقيمين الذين عاشوا فيها، وعملوا، وبنوا أسرهم، ونهلوا من خيرها وأمنها واستقرارها. ولذلك يشاركنا في فرحة هذا اليوم كل من أحب المملكة وعاش على أرضها، وقد أثبتت المملكة عبر تاريخها أنها وطن صامد لا تهزه التحديات، وقوي لا ينكسر أمام المعتدين، ومتجدد لا يتوقف عن صناعة المستقبل. وستظل رايتها خضراء شامخة، بإذن الله، ما دام أبناؤها متمسكين بوحدتهم ووفائهم وانتمائهم. وفي يوم الوطن، نجدد العهد بأن نبقى أوفياء لهذه الأرض، محافظين على أمنها ومكتسباتها، وباذلين كل ما نستطيع من جهد ووقت وعطاء ومال، ومستعدين للتضحية بكل غالٍ ونفيس دفاعاً عن وطننا وكرامته، فالانتماء للسعودية ليس كلمة نقولها، بل مسؤولية وشرف ووفاء. اللهم احفظ المملكة العربية السعودية، واحفظ قيادتها وشعبها، وأدم عليها نعمة الأمن والأمان والعز والرخاء، واجعل مستقبلها دائماً أجمل وأعظم. وطن نحبه وأثر نصنعه من جهتها، قالت المعلمة عبير بنت محمد الدهاسي، وطن نحبه، وأثر نصنعه، ففي كل عام يأتي اليوم الوطني السعودي ليحمل في قلوبنا معنى يتجاوز الاحتفال فهو يوم نستحضر فيه قصة وطن بني على العزيمة ووحده الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – طيب الله ثراه –، حتى أصبح وطننا اليوم أنموذجاً في الطموح والتنمية والإنجاز. منحتنا رؤية المملكة 2030م مساحة واسعة للحلم والعمل والابتكار، وأصبح التعليم أحد أهم جسور العبور نحو مجتمع معرفي واقتصاد مزدهر ولذلك فإن احتفالنا باليوم الوطني لا ينبغي أن يكون كلمات وشعارات فقط، بل فرصة لنسأل أنفسنا: ماذا قدمنا لوطننا؟ وما الأثر الذي نستطيع أن نصنعه؟ حفظ الله المملكة العربية السعودية قيادة وشعباً، وأدام عليها أمنها وعزها وازدهارها، وجعلنا جميعاً شركاء في مسيرة البناء والإنجاز. من جانبها، قالت عائشة بنت يوسف العجيل، محامية وموثقة قانونية، في اليوم الوطني، لا نحتفل بتاريخ نعتز به فحسب، بل نحتفل بوطن صنع لنا حاضراً نفخر به، ومستقبلاً نؤمن بقدرته على أن يكون أعظم. وكمواطنة سعودية، أشعر بالفخر وأنا أرى ما تشهده المملكة من تطور وتمكين وفرص جديدة، وما وصلت إليه المرأة السعودية من حضور وثقة ومساحة أوسع للعطاء والإنجاز. المرأة السعودية قصة فخر وللمرأة السعودية في هذا الوطن قصة فخر خاصة؛ فقد أصبحت اليوم حاضرة في مختلف المجالات، ومن بينها المجال القانوني، تمارس دورها بكل اقتدار، وتحمل مسؤوليتها المهنية، وتشارك في مسيرة التنمية وصناعة الأثر، بما يعكس حجم الثقة التي منحت لها. ومن القلب، أتقدم بالشكر والتقدير لولاة أمرنا -حفظهم الله- على ما قدموه ويقدمونه من دعم وتمكين للمرأة السعودية، وعلى إيمانهم بقدراتها وطاقاتها، وإتاحة الفرص التي جعلتها شريكاً حقيقياً في مسيرة وطنها. وأضافت عائشة العجيل، وأنا كامرأة سعودية، أعتز بكل خطوة قطعتها المرأة في وطننا، وأشعر بمسؤولية أكبر تجاه ما منحنا إياه هذا الوطن من فرص؛ فكل إنجاز نحققه هو جزء من رد الجميل لوطن أعطانا الكثير. في يومنا الوطني، نسأل الله أن يحفظ المملكة، ويديم عليها أمنها وعزها واستقرارها، ويحفظ قيادتها وشعبها، وأن تبقى راية هذا الوطن شامخة، وأن نستمر جميعاً في البناء والعطاء وتحقيق الطموحات. وكل عام والسعودية وطن الفخر والعطاء، وكل عام والمرأة السعودية شريكة في الإنجاز وصناعة المستقبل. في نفس المنحى، قالت شيخة بنت عادل الشملان، مختصة في المشاريع الشبابية، تحتفل شعوب العالم بأيام استقلالها، أما نحن فنحتفل بيوم وحدتنا؛ فلم نتحرر من مستعمرين، ولم تطأ أرضنا أقدام الغزاة، بل اجتمعنا وتوحدنا، فصارت الأرض التي جمعتنا وطناً عظيماً، يرعاه الرحمن من فوقه، وتفيض الخيرات من باطنه، ويقوده حكام جعلوا عزته غايتهم ورفعته عهدهم، ويلتف حولهم شعب يفديهم ويفديه بروحه، ويبنيه بقلبه. وما كان لهذه الوحدة أن تكون لولا رجل سبق زمانه ، لم يكن لدى الملك عبد العزيز -طيب الله ثراه- جيش جرار ولا خزائن ممتلئة، كان لديه يقين ورؤية لدولة عظيمة. ومن ذلك اليقين خرجت دولة صنعت بالعزم والصبر والحكمة والإيمان والسيف، وشيدت بالجد والعمل، وحفظت بالوحدة والولاء. فكل شبر من ترابها شاهد على حكام ورجال واجهوا التحديات كي تولد الحياة لأبنائهم، وكل حجر في بنيانها يروي قصة، وكل لبنة فيه تحكي تضحية، حتى غدونا ننعم برغد عيش وحضارة شيدوها لنا قبل أن نولد. ورث الحضارة وكما ورثنا عنهم هذه الحضارة، ورثنا منهم ولاءً لا يعرف شرطاً، وحباً لا يعرف انقطاعاً؛ فالولاء عندنا لا يصنع… بل يولد. يولد مع طفل يجري الحب في دمه قبل أن يعرف معناه، يسمع أباه يدعو للوطن قبل أن يدعو لنفسه، فيكبر الحب معه حتى يصبح روحه التي لا يعيش بدونها. ومن كان الوطن روحه، لم يكن الوفاء له كلمة تقال، بل عهداً يتجدد ما بقيت الحياة. وها نحن، في يومنا الوطني السادس والتسعين، نجدد هذا العهد لله، ثم لمليكنا، ولولي عهده الأمين: أن نبقى كما عرفتنا هذه الأرض؛ أوفياء لا نتبدل، ومخلصين لا نتراجع، وسداً منيعاً لا يعبره الحاقدون، ودرعاً لا ينكسر إذا اشتد البأس، وأيدياً تبني ما دام في العمر نفس، وفي القلب نبض لا يهتف إلا باسمها. حفظ الله المملكة وحفظ قادتها وأدام عزها، وأبقى رايتها خفاقة عالية. وقالت عائشة بنت سليمان الحربي، باحثة في الطفولة، في اليوم الوطني لا أتوقف عند فكرة الاحتفاء بوطن ننتمي إليه بقدر ما أتأمل معنى أن يكون الإنسان جزءاً من تجربة وطنية تتشكل ملامحها أمامه وأن يتحول الانتماء من شعور يقال إلى مسؤولية تمارس ومن ذاكرة نعتز بها إلى وعي يحدد ما نريد أن نتركه بعدها. والمملكة العربية السعودية اليوم تقف عند مرحلة مختلفة في تاريخها مرحلة لا يقاس فيها التقدم بحجم ما أنجز فقط وإنما بقدرتنا على بناء ما هو أعمق من الإنجاز: المعرفة، والوعي والمؤسسات والإنسان القادر على أن يحمل هذا التحول إلى ما بعد اللحظة. ولذلك أرى أن علاقتنا بوطننا لا ينبغي أن تختزل في الاحتفاء بما صنعه السابقون بل في إدراك مسؤوليتنا عما سنتركه لمن يأتي بعدنا فالأوطان التي تبنى على امتداد الأجيال لا تحتاج إلى من يكتفي برواية منجزها بقدر حاجتها إلى من يضيف إليه ويعيد قراءته ويمنحه قابلية الاستمرار. وفي هذا اليوم أجدني أكثر امتنانًا لأنني أنتمي إلى وطن لا يجعل المستقبل فكرة مؤجلة بل مساحة مفتوحة للعمل والمعرفة والطموح. وكل عام والمملكة العربية السعودية أكثر رسوخاً في جذورها وأكثر اتساعاً في أفقها وأكثر قدرة على أن تصنع مستقبلها بلغتها الخاصة. نادية العتيبي عائشة العجيل عائشة الحربي شيخة الشملان عبير الدهاسي