ADVERTISEMENT

ملاجئ نووية تحت الأرض ومؤن لـ7 أيام.. هكذا تستعد النرويج لاحتمال الحرب

AL-KHALEEJ
May 23, 2026

أدخلت النرويج، المجاورة لروسيا، نفسها في حالة من «الدفاع الشامل»، وباتت تُعد سكانها لاحتمال اندلاع حرب في ضوء النزاع المتواصل في أوكرانيا، منذ أكثر من أربعة أعوام. وأسفل حديقة في أوسلو، يقع ملجأ سانت هانسهاوغن، وهو من الأكبر في العاصمة النرويجية، ويتسع لأكثر من 1100 شخص. وخلف أبواب الحديدية الثقيلة والسميكة، الجو بارد، والأضواء خافتة، ودورات المياه بدائية، لكن المكان كفيل بأن يؤدي المهمة التي أنشئ لأجلها: الحماية من تهديد الهجمات البيولوجية، والكيميائية، والنووية والإشعاعية.ويقول مدير الدفاع المدني في النرويج أويستين كنودسن: «اليوم لدينا نحو 18600 ملجأ، تكفي لحماية أقل بقليل من نصف عدد السكان» البالغ 5,6 مليون نسمة. وأشار الى أن «عدداً غير قليل منها يحتاج الى تحديث. بُنيت خلال الحرب الباردة. إنها رطبة، قديمة».وأعلنت النرويج 2026 سنة «الدفاع الشامل»، وهو مفهوم هدفه إعداد قطاعات المجتمع، من الجيش الى الإدارات العامة والشركات، وغيرها، لمواجهة أزمة طارئة كبرى، أو حرب.وفي خطابه لمناسبة رأس السنة الجديدة، حذّر رئيس الوزراء يوناس غار ستوره، مواطنيه من أن «الحرب قد تعود الى النرويج مجدداً». وتريد الدولة العضو في حلف  الناتو، أن تعيد إلزام المباني الكبيرة الحديثة بتوفير ملاجئ للسكان، وهو شرط كان أُلغي عام 1998، بعد انهيار الاتحاد السوفييتي. ولا تطلب السلطات ملاجئ باهظة متطورة، بل أماكن تقي من تهديدات، مثل الطائرات المسيّرة التي باتت سلاحاً أساسياً في حروب اليوم.ويوضح كنودسن: «يخوض زملائي الأوكرانيون حرباً وجودية على أرضهم»، في إشارة إلى الحرب الروسية التي بدأت في عام 2022، ومع ذلك «يجدون الوقت لتبادل الخبرات» مع أقرانهم في دول أخرى. ويشدّد على أن الاطّلاع على تجاربهم في التعامل مع الهجمات على المدنيين ودور الدفاع المدني في زمن الحرب، يوفر «خبرات لا تُقدَّر بثمن»زمن ولّى ورد بناء الملاجئ كأحد الاقتراحات من بين 100 طرحت في تقرير أعد عام 2025. ومن ضمن الخطوات الأخرى، تريد الحكومة النرويجية رفع عديد الدفاع المدني الى 12 ألف عنصر، أي بزيادة قدرها 50%، وإلزام البلديات بإنشاء «مجالس استعداد محلية»، ورفع نسبة الاكتفاء الذاتي من الغذاء إلى 50% بحلول سنة 2030.وفي سياق متّصل، تحث الحكومة الأسر على تخزين مؤن تكفي سبعة أيام، على الأقل. وتقول وزيرة الدولة في وزارة الأمن العام كريستينه كالسيت: «تمتعنا في النرويج لعقود طويلة، برفاهية إنفاق مواردنا على أمور أخرى».وأضافت: «عندما تدهور الوضع الأمني، أدركنا أن هناك عدداً من الأمور التي ينبغي القيام بها لضمان أن يكون استعدادنا شاملاً لاحتمال الحرب». وتحدثت كالسيت في المباني الحكومية الجديدة التي دشّنت في إبريل/ نيسان الماضي، بعدما تضررت بشدة في تفجير نفذه المتطرف اليميني، أندرس بيرينغ بريفيك، عام 2011.والمفارقة أن هذه المباني لا تضم ملاجئ. تهديد متداخلويرى الخبير في إدارة الأزمات في جامعة جنوب النرويج، يارله لوفي سورنْسِن، أن شكل التهديد الحالي  ـ سواء أكان أزمة المناخ، أم التنافس بين القوى العظمى، أم الحرب في أوكرانيا أو الشرق الأوسط، أم الأوبئةـ بات أكثر تداخلاً مما كان عليه قبل 20 عاماً».وأضاف: «نحن على الطريق الصحيح من حيث الاستعداد. لكن هناك آليات، بيروقراطية وقانونية وتنظيمية، غالباً ما تعيق الأداء السليم للنظام». فعلى سبيل المثال، يتفاوت النطاق الجغرافي لمسؤولية الشرطة، ورجال الإطفاء، والخدمات الصحية، والحرس الوطني، في بعض المناطق، ما يجعل التنسيق في ما بينها مهمة معقّدة.وبحسب دراسة للدفاع المدني، يقول 37% من النرويجيين إنهم عززوا استعدادهم خلال العام المنصرم، لكن 21% منهم فقط، يخشون اندلاع حرب في بلادهم، خلال السنوات الخمس المقبلة.وفي شوارع أوسلو، تتفاوت آراء السكان لجهة درجة الاستعداد، أو المخاطر. ويقول أويستين رينغن فاتنيدالن (51 عاماً)، إن الأمر «لا يشغل بالي يومياً، لكنني أعددت حقيبة صغيرة للطوارئ». وأضاف: «وضعت بعض النقود، وأعددت بعض السيناريوهات. لديّ راديو للبث الرقمي ومياه، وما توصي به السلطات». في المقابل، لم تقم كايثه هرمستاد (48 عاماً)، بأي تحضيرات خاصة. وتعتبر أن «أهم ما في الأمر هو توافر شبكة (من الأشخاص) ومجتمع يحيط بك».

شارك هذا المقال

اقرأ المقال كاملاً على المصدر

مقالات ذات صلة

الإمارات تدعو مواطنيها في تكساس للحذر من الأمطار الغزيرة
دعت الإمارات عبر قنصليتها في هيوستن، مواطني الدولة الموجودين في أمريكا إلى ضرورة توخي الحيطة والحذر بسبب الأمطار الغزيرة، وتوقع حدوث فيضانات.
24
May 24, 2026
عيد الأضحى في العين.. وجهات عائلية توفر تجارب ترفيهية مجانية استثنائية
مع حلول عيد الأضحى المبارك، تتألق مدينة العين كواحدة من أبرز الوجهات العائلية في دولة الإمارات، بما توفره من مزيج فريد يجمع بين الطبيعة الخلابة، والإرث الثقافي العريق، والفعاليات المجتمعية المفتوحة التي تمنح الزوار تجربة احتفالية متكاملة، بعيداً عن صخب المدن الكبرى وتكاليف الترفيه المرتفعة.
24
May 24, 2026
ADVERTISEMENT
All Portals 🇱🇧🇦🇪🇪🇬🇸🇦 كل البوابات
آخر الأخبار سياسة إقتصاد وأعمال رأي دولي رياضة ترفيه مجتمع محلي