المقال يخلص إلى أنّ قناة الجزيرة تستخدم بالفعل "مكيالين" في تغطية أخبار السعودية، لكن الفارق الرئيس ليس بين العربية والإنجليزية فقط، بل على ثلاثة محاور: الزمن (قبل مصالحة العُلا وبعدها)، وطبيعة الفاعل (دولة سعودية مقابل ميليشيا حوثية)، ونوعية الجمهور (عربي عاطفي مقابل غربي يُقدَّم له إطار "متوازن"). النسخة العربية باتت أكثر لينًا مع السعودية بعد المصالحة، فتتبنى غضبًا إسلاميًا في قضية مكة وتقدّم أخبارًا تقنية عن صفقات السلاح بلا سياق نقدي، بينما تحافظ النسخة الإنجليزية على إطار غربي يُساوي بنيويًا بين الدولة والحوثيين، ويمنح رواية الجماعة ونفيها وزنًا موازيًا للرواية الرسمية السعودية، مع ثباتٍ في المصطلحات يرفض وصف الحوثيين بالميليشيا أو الإرهاب في صوت القناة نفسها.