مكتب المنافسة الكندي يتحرك لتشديد الرقابة على سياسات تسعير السلع الغذائية

يستعد مكتب المنافسة الكندي لفتح ملف جديد يتعلق بكيفية تحديد أسعار السلع الغذائية في البلاد في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية داخل سلسلة توريد الغذاء، وسط استمرار الضغوط على ميزانيات الاسر وارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال المكتب المسؤول عن حماية وتعزيز المنافسة لصالح المستهلكين والشركات، إنه سيبدأ اعتبارا من صباح 28 سبتمبر في جمع معلومات حول سياسات التسعير المعتمدة لدى متاجر التجزئة في قطاع الغذاء.وذكرت شبكة "سي تي في نيوز" أن هذه الخطوة تأتي ضمن مراجعة أوسع لسلسلة توريد الغذاء في كندا، استنادا إلى توصيات دراسة أجراها المكتب في عام 2023 حول سوق التجزئة الغذائية، والتي خلصت إلى أن تعزيز المنافسة يمكن أن يحسن نتائج المستهلكين عبر خفض الأسعار وزيادة الابتكار.

وسيطلب المكتب من الشركات والمستهلكين تقديم بيانات حول آليات التسعير بما في ذلك كيفية تحديد أسعار المنتجات على الرفوف وكيفية تفاعل المستهلكين مع هذه الأسعار عبر برامج الولاء.

ويمتد عمل المكتب ليشمل جوانب الإنتاج والمعالجة والنقل والتوزيع، إضافة إلى مراقبة ممارسات تجارية مثيرة للجدل مثل التسعير الخوارزمي، وتقليص حجم المنتجات مع الإبقاء على السعر (الانكماش السعري) أو خفض الجودة دون تغيير السعر (التقشف السعري).

وقال خبراء إن هذه الممارسات أصبحت أكثر انتشارا خلال العامين الماضيين، ما دفع المستهلكين إلى المطالبة برقابة أشد على سلوك الشركات الكبرى في قطاع الغذاء.

ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه المخاوف من ارتفاع أسعار السلع الأساسية مع استمرار الضغوط التضخمية التي تؤثر في الأسر ذات الدخل المتوسط والمنخفض.

ويأمل المكتب أن يسهم جمع البيانات الجديدة في بناء صورة أشمل عن ديناميكيات السوق بما يسمح بوضع سياسات أكثر فعالية لضمان منافسة عادلة وحماية المستهلكين من ممارسات تسعيرية غير شفافة.