تنظم مكتبة محمد بن راشد، على مدار يومي 1 و2 سبتمبر المقبل، «ملتقى أدب الرسائل»، وذلك احتفاء بالرسالة بوصفها فناً أدبياً وتجربة إنسانية وثقافية توثق الفكر والمشاعر والعلاقات بين المبدعين عبر الزمن.ويقدم الملتقى برنامجاً متنوعاً من الجلسات الحوارية التي تستعرض تاريخ أدب الرسائل، وتناقش حضوره في الثقافة العربية والعالمية، إلى جانب التوقف عند نماذج بارزة من الرسائل الأدبية، وما تحمله من أبعاد إنسانية وفكرية وجمالية.ويستهل الملتقى برنامجه بـفيلم قصير، يليه كلمة ترحيبية، ثم عرض لورقة بحثية بعنوان «الرسائل في الثقافة الإماراتية»، التي تتناول حضور الرسالة في الذاكرة الثقافية الإماراتية، وأشكالها ودورها في التعبير عن العلاقات الإنسانية والاجتماعية والفكرية.**media[8063701]**ويتواصل البرنامج مع جلسة حوارية بالتعاون مع مركز أبوظبي للغة العربية بعنوان «أدب الرسائل عند أبي العلاء المعري: تأملات في الإنسان والوجود»، التي تتناول تجربة أبي العلاء المعري في الرسائل، وما تنطوي عليه من تأملات فكرية وفلسفية وإنسانية، ودورها في فهم رؤيته للإنسان والوجود، ثم جلسة «رسائل الأدباء: مساحة خاصة بين الفن والإبداع»، التي تبحث في الرسالة باعتبارها مساحة حميمية للتعبير والكشف عن جوانب شخصية وفكرية قد لا تظهر في الأعمال الأدبية الأخرى.*مكانةتواصل المكتبة برنامج اليوم الأول من ملتقى أدب الرسائل بتنظيم جلسة «رسائل الجاحظ: الأدب والفكر في فنّ الترسّل العربي»، التي تسلّط الضوء على مكانة الرسائل في التراث الأدبي العربي، ودورها في إثراء الحركة الفكرية والأدبية.وفي سياق الانفتاح على التجارب العالمية، يقدم الملتقى في يومه الثاني جلسة «حين يكتب الأدباء لبعضهم: صداقات صنعت الأدب»، باللغة الروسية، التي تتناول العلاقات والصداقات الأدبية التي نشأت وتطورت عبر الرسائل، وأسهمت في تشكيل تجارب إبداعية وحوارات أدبية مؤثرة، تليها جلسة «الرسائل في زمن السرعة: هل تغيّر الشكل أم الجوهر؟»، باللغة الإنجليزية، التي تبحث في تحولات الكتابة في العصر الرقمي، وما إذا كانت وسائل التواصل الحديثة قد غيّرت جوهر الرسالة بوصفها وسيلة للتعبير والتواصل الإنساني، أم أنها أعادت صياغة شكلها ووسائطها فقط.كما يشهد الملتقى جلسة بعنوان «من الرسائل البرتغالية» والتي تستكشف أثر «الرسائل البرتغالية» في ابتكار لغة البوح الذاتي، وامتداد تأثيرها في الرواية المعاصرة والتخييل الذاتي، بما يعيد إلى أدب الرسائل مكانته بوصفه فضاء أدبياً خالداً لاكتشاف الذات.ويتضمن البرنامج «ورشة كتابة إبداعية: مختبر الرسائل»، التي تمتد على مدار يومي الملتقى، وتوفر للمشاركين مساحة تطبيقية لتطوير مهاراتهم في الكتابة الإبداعية، واستكشاف تقنيات التعبير وبناء النص، مع التركيز على الكتابة بوصفها ممارسة إبداعية قابلة للتطوير من خلال التدريب والتجربة والنقد.وتتوفر خدمة الترجمة الفورية خلال جميع جلسات الملتقى، بما يتيح للجمهور من مختلف اللغات متابعة النقاشات والاستفادة من محتواها، ويعزز البعد الدولي للبرنامج وانفتاحه على التجارب الأدبية والثقافية المتنوعة.