«مكتبات الشارقة» تروي قصة قرنٍ من المعرفة في شيكاغو

أمام آلاف من قيادات وممثلي المؤسسات المكتبية والثقافية والمعرفية في مؤتمر جمعية المكتبات الأمريكية بمدينة شيكاغو الأمريكية، قدّمت مكتبات الشارقة العامة تجربتها الممتدة لأكثر من 100 عام في جعل المكتبة العامة مساحة يومية للتعلّم والتفاعل المجتمعي والوصول المعرفي لجميع فئات المجتمع.**media[7987938]**وخلال المؤتمر، تحدثت إيمان بوشليبي، مديرة إدارة المكتبات، في جلسة بعنوان: «المكتبات ومعارض الكتب: بناء ثقافة القراءة في دولة الإمارات»، استعرضت خلالها كيف تسهم البرامج والخدمات والشراكات في تعزيز علاقة المجتمع بالكتاب، وربط المكتبة باحتياجات القراء من مختلف الفئات.واستعرضت الجلسة السياق الثقافي الذي تعمل ضمنه المكتبات، في ظل رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي جعلت المعرفة والكتاب جزءاً من مشروع الإمارة الثقافي والتنموي. كما أشارت إلى التحولات التي تشهدها عادات القراءة في دولة الإمارات العربية المتحدة، خصوصاً مع نمو القراءة الرقمية وتطور الكتاب المسموع.وقدمت إيمان بوشليبي لمحة عن مسيرة المكتبات بوصفها إحدى أقدم المؤسسات المعرفية في الإمارات؛ إذ تأسست عام 1925 واحتفلت بمئويتها عام 2025، وتضم شبكتها اليوم ستة فروع في مختلف مناطق الشارقة، وأكثر من 827 ألف كتاب ومرجع مطبوع، ونحو 18.9 مليون مادة رقمية بحوالي 40 لغة، إلى جانب خدمات مخصصة لأصحاب الإعاقة.وأبرزت بوشليبي أن الشمولية تشكل جزءاً أساسياً من تصميم خدمات المكتبات، من خلال فروع تخدم مناطق مختلفة من الإمارة، ومجموعات معرفية متاحة بلغات متعددة. كما تناولت بوشليبي دور الشراكات في توسيع حضور المكتبات خارج فروعها، عبر برامج تنظم في المتاحف، والمراكز الثقافية، والأندية، والمواقع المجتمعية، بالتعاون مع مؤسسات ثقافية وأكاديمية ومجتمعية.وعلى هامش المؤتمر، عقدت مديرة المكتبات عدداً من الاجتماعات والنقاشات المهنية مع اتحادات وجمعيات مكتبات، إلى جانب منظمات وشركات متخصصة في تقديم خدمات وحلول المكتبات، وتركزت اللقاءات على تعزيز التعاون، وتبادل الخبرات، واستكشاف فرص الشراكات المستقبلية في مجالات خدمات المعلومات، والوصول الرقمي، وتطوير البرامج، ودعم الابتكار في قطاع المكتبات.