مكافحة المخدرات.. استثمار في الإنسان لحماية الوطن  – تغريد إبراهيم الطاسان

آفة التعاطي ومن ثم الإدمان تبدأ من الفرد نفسه إما باختياره، أو بجره بحيل شيطانية إلى مستنقع المخدرات القذر والخطر.. لكن ضرر الاختيار أو الوقوع في المصيدة لا ينتهي عند حدود الفرد. بحتمية الآثار التي لا تقتصر على خسارة صحته ووعيه فقط، حيث تمتد الخسارة إلى أسرته، وإلى فرصة في التعليم والعمل، وإلى شعور المحيطين به بهشاشة الأمان. ومع اتساع الدائرة، تصبح المخدرات تهديدًا لتماسك المجتمع والوطن، ومن هنا تأتي الخطورة الأكبر للمخدرات كونها تتجاوز حدود تصنيفها كمشكلة فردية معزولة داخل نطاق ضيق تضر صاحبها إلى التأثر على المحيط والمجتمع الأكبر.

من هذا المنطلق أصبح التصدي لها هدفاً أساسياً من أهداف وزارة الداخلية تواجه فيه فساداً جسيماً يطال النشء والفرد والمجتمع.

ومن هذا المنطلق، يمكن أن نتجاوز في قياسنا لآلية مواجهة هذه الآفة في مكافحة المخدرات عدد المقبوض عليهم أو الكميات المضبوطة.. إلى قدرة الجهود المبذولة من قبل المديرية العامة لمكافحة المخدرات على منع وصولها، وحماية الناس من الاستدراج، ورفع وعيهم بمسؤوليتهم. ومن هذا المبدأ تعمل المديرية العامة لمكافحة المخدرات على هذه المسارات متكاملة: تتابع نشاط الشبكات الإجرامية بصورة استباقية، وتنسق مع الجهات الأمنية والجمركية، وتنفذ برامج توعوية تشرح الأضرار وسبل الإبلاغ. ومن ثم يتجسد هذا التكامل في إحباط محاولة نشر هذه السموم داخل المجتمع مهما تعددت أشكالها وطرقها وجهاتها.

لكن المواجهة لا تكتمل أو تقف عند الحدود والميدان، فالوعي خط الدفاع الذي يبدأ داخل الأسرة والمدرسة، ويحتاج إلى خطاب واضح يصل إلى الناس. لذلك نظمت المديرية، ضمن معرض وزارة الداخلية، عروضًا رقمية توعوية عن أضرار المخدرات، وعرّفت الزوار بدورهم في الإبلاغ. وأتاحت لذلك الرقم (995) وقنوات أخرى، مع ضمان سرية البلاغات. كما تستثمر في تأهيل الكوادر المتخصصة، بما يعزز جاهزية أبطالنا العاملين في هذا القطاع وقدرتهم على أداء مهامهم.

من خلال هذا العمل المؤسسي الجبار، يبرز اهتمام صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية، بوصفه اهتمامًا يتجاوز الدعم العام إلى المتابعة المباشرة. من خلال الالتقاء بالقيادات، والاطلاع على الضبطيات والجهود الميدانية، والإشادة بما يبذله رجال المكافحة لحماية الوطن وشبابه. وتؤكد هذه المتابعة أن صون المجتمع من المخدرات أولوية أمنية وإنسانية، وأن حماية الشباب مسؤولية حاضرة في عمل الوزارة وقطاعاتها.

أهمية هذا الموضوع يحتاج منا إلى مجلدات لا تستوعبها مساحة المقال.. لذلك نختصر القول في مساحتنا الصغيرة هذه بإشارة إلى أن قوة مواجهة آفة المخدرات الشرسة لابد أن تكون في تكامل أركانها: عين أمنية ترصد، وكفاءة مهنية تتطور، ووقاية تسبق الخطر، ومجتمع يساند بالإبلاغ والوعي. فحين نحمي فردًا من المخدرات، فإننا نحمي أسرة، وحين نحمي الأسر، نحصّن مجتمعًا بأكمله ونحفظ أمن هذا الوطن الغالي.

آفة التعاطي ومن ثم الإدمان تبدأ من الفرد نفسه إما باختياره، أو بجره بحيل شيطانية إلى مستنقع المخدرات القذر والخطر.. لكن ضرر الاختيار أو الوقوع في المصيدة لا ينتهي عند حدود الفرد. بحتمية الآثار التي لا تقتصر على خسارة صحته ووعيه فقط، حيث تمتد الخسارة إلى أسرته، وإلى فرصة في التعليم والعمل، وإلى شعور المحيطين به بهشاشة الأمان. ومع اتساع الدائرة، تصبح المخدرات تهديدًا لتماسك المجتمع والوطن، ومن هنا تأتي الخطورة الأكبر للمخدرات كونها تتجاوز حدود تصنيفها كمشكلة فردية معزولة داخل نطاق ضيق تضر صاحبها إلى التأثر على المحيط والمجتمع الأكبر.

من هذا المنطلق أصبح التصدي لها هدفاً أساسياً من أهداف وزارة الداخلية تواجه فيه فساداً جسيماً يطال النشء والفرد والمجتمع.

ومن هذا المنطلق، يمكن أن نتجاوز في قياسنا لآلية مواجهة هذه الآفة في مكافحة المخدرات عدد المقبوض عليهم أو الكميات المضبوطة.. إلى قدرة الجهود المبذولة من قبل المديرية العامة لمكافحة المخدرات على منع وصولها، وحماية الناس من الاستدراج، ورفع وعيهم بمسؤوليتهم. ومن هذا المبدأ تعمل المديرية العامة لمكافحة المخدرات على هذه المسارات متكاملة: تتابع نشاط الشبكات الإجرامية بصورة استباقية، وتنسق مع الجهات الأمنية والجمركية، وتنفذ برامج توعوية تشرح الأضرار وسبل الإبلاغ. ومن ثم يتجسد هذا التكامل في إحباط محاولة نشر هذه السموم داخل المجتمع مهما تعددت أشكالها وطرقها وجهاتها.

لكن المواجهة لا تكتمل أو تقف عند الحدود والميدان، فالوعي خط الدفاع الذي يبدأ داخل الأسرة والمدرسة، ويحتاج إلى خطاب واضح يصل إلى الناس. لذلك نظمت المديرية، ضمن معرض وزارة الداخلية، عروضًا رقمية توعوية عن أضرار المخدرات، وعرّفت الزوار بدورهم في الإبلاغ. وأتاحت لذلك الرقم (995) وقنوات أخرى، مع ضمان سرية البلاغات. كما تستثمر في تأهيل الكوادر المتخصصة، بما يعزز جاهزية أبطالنا العاملين في هذا القطاع وقدرتهم على أداء مهامهم.

من خلال هذا العمل المؤسسي الجبار، يبرز اهتمام صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية، بوصفه اهتمامًا يتجاوز الدعم العام إلى المتابعة المباشرة. من خلال الالتقاء بالقيادات، والاطلاع على الضبطيات والجهود الميدانية، والإشادة بما يبذله رجال المكافحة لحماية الوطن وشبابه. وتؤكد هذه المتابعة أن صون المجتمع من المخدرات أولوية أمنية وإنسانية، وأن حماية الشباب مسؤولية حاضرة في عمل الوزارة وقطاعاتها.

أهمية هذا الموضوع يحتاج منا إلى مجلدات لا تستوعبها مساحة المقال.. لذلك نختصر القول في مساحتنا الصغيرة هذه بإشارة إلى أن قوة مواجهة آفة المخدرات الشرسة لابد أن تكون في تكامل أركانها: عين أمنية ترصد، وكفاءة مهنية تتطور، ووقاية تسبق الخطر، ومجتمع يساند بالإبلاغ والوعي. فحين نحمي فردًا من المخدرات، فإننا نحمي أسرة، وحين نحمي الأسر، نحصّن مجتمعًا بأكمله ونحفظ أمن هذا الوطن الغالي.

الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.

أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.