بما يوحي انهم هم اصحابُ القرارِ وليس دونالد ترامب، يتصرفُ الصهاينةُ بمشاغبةٍ كبيرةٍ على خطِ المفاوضاتِ الاميركيةِ الايرانيةِ حولَ الملفِ النووي .
ورغمَ كلِّ الاحاديثِ عن ايجابيةِ الجولاتِ الاخيرةِ في جنيف، فانَ طبولَ الحربِ تقرعُ في تل ابيب بما يُشوّشُ بل يُعدِمُ كلَ ايجابيةٍ بُنِيَت على اساسِ تقدُّمِ المفاوضات، مُعددينَ الشروطَ الاسرائيليةَ اللاغيةَ لايِ اتفاق، ومشددينَ على الصواريخِ البالستيةِ الايرانيةِ التي تهددُهم، واَقنعوا ترامب بأنها قادرةٌ انْ تطالَ الاراضيَ الاميركية، وهو ما كذَّبتهُ مصادرُ الاستخباراتِ الاميركيةِ لوكالةِ رويترز.
ومع معرفتِهم بنَرجسيةِ دونالد ترامب وخِفّتِه، وكيفيةِ التلاعبِ بقراراتِه، كشفَ المديرُ السابقُ لاذاعةِ جيشِ الاحتلال “شمعون الكبيست” انَ بنيامين نتنياهو اقنعَ ترامب خلالَ لقائِهما الاخيرِ انَ لديهِ الفرصةَ لان يكونَ زعيمَ العالمِ الذي ستَذكرُهُ الأجيالُ اذا ما قضَى على “النازيينَ الجدد” اي الايرانيين، كما قال ..
في بلدِنا سلطةٌ خارجَ مسارِ الاحداث، واحدثُ خطاباتِها كأولِ تصريحٍ قبلَ عام، ولا ما يراهُ اللبنانيونَ على ارضِ الواقعِ سوى تخبطٍ وضياعٍ ووعودٍ وادعاءاتٍ بانجازات، من الملفِ الاقتصاديِّ الاجتماعيِّ وازماتِه الكارثيةِ ومقترحاتِ الحلولِ الارتجالية، الى الملفِ الامنيِّ والعسكريِّ الذي تُمسكُ به العدوانيةُ الصهيونيةُ وتَجُرُّ من خلالِه الحكومةَ اللبنانيةَ المعدومةَ الحال. حكومةٌ مصرةٌ على الاستسلامِ للشروطِ الاميركيةِ ومن ورائها تلك الاسرائيلية، وليسَ اصدقَ مثالٍ اطلالةُ رئيسِ الحكومةِ على اللبنانيين بمناسبةِ عامٍ على توليهِ رئاسةَ الحكومةِ الذي تحدثَ...



