مقتل 4 فلسطينيين لتغطية عملية إسرائيلية لاعتقال قيادي في غزة

قتل أربعة فلسطينيين، أمس الثلاثاء، فيما قال الجيش الإسرائيلي أنه نفذ عملية لاعتقال قيادي عسكري في حركة حماس في غزة، فيما حذرت منظمة الصحة العالمية من ازدياد المخاطر الصحية في القطاع مع اقتراب موسم الأمطار،في وقت حاول مستوطنون إسرائيليون إحراق مسجد بالضفة الغربية المحتلة،وقال مسؤولون في غزة إن مداهمة مدعومة من الجيش الإسرائيلي لاحتجاز أحد مقاتلي حماس في مدينة ‌غزة جرى اكتشافها في أثناء العملية، أمس الثلاثاء، ما دفع القوات الإسرائيلية إلى شن غارات جوية لتغطية عملية الانسحاب، ما أسفر عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل، بينهم طفلان.وقال وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس ‌إنه جرى اعتقال أحد كبار قادة ‌حماس، في حين قال إسماعيل الثوابتة، مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إن قوة إسرائيلية خاصة حاولت تنفيذ عملية في مدينة غزة، لكن تم اكتشافها أثناء المهمة.وأضاف أن إسرائيل شنت بعد ذلك غارات جوية مكثفة ‌ما أسفر عن مقتل وإصابة عدة أشخاص.وقال مسؤول أمني إسرائيلي إن الرجل الذي جرى اعتقاله هو رئيس جهاز الأمن الداخلي لحركة حماس.وأشارت بعض التقارير الإعلامية الإسرائيلية إلى أن المداهمة ربما نفذها أفراد من جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل تعمل انطلاقاً من مناطق تحت السيطرة الإسرائيلية داخل قطاع غزة.وقال شهود إن طائرات حربية إسرائيلية أطلقت ما لا يقل عن 12 صاروخاً بالقرب من منطقة الكتيبة بغرب مدينة غزة، وهي منطقة مكتظة بالعائلات النازحة. واستهدفت القذائف مركبتين وحولتهما إلى حطام. وقال مسعفون إن طفلاً آخر قتل في إطلاق نار من قوات إسرائيلية في ‌وسط غزة.وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إنه استهدف عدة مواقع في قطاع غزة بهدف إزالة التهديدات التي تواجه قواته.وفي واقعة منفصلة، قال مسعفون إن فتاة تدعى إسراء الهسي قُتلت وأصيب ‌شخصان آخران عندما فتحت القوات الإسرائيلية، التي كانت تتحرك شرقي دير البلح في وسط قطاع غزة، النار على المنطقة.من جهتها،حذرت منظمة الصحة، أمس الثلاثاء، من أن اقتراب موسم الأمطار يُثير مخاوف من تفاقم المخاطر الصحية في قطاع غزة، حيث لا يزال غالبية السكان يعيشون في ظروف مزرية. وقالت راينهيلد فان دي ويرد، ممثلة المنظمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، للصحفيين في جنيف «بينما لا نزال غير قادرين على توفير الحد الأدنى من كميات المياه اللازمة للسكان، فإن جودة المياه وتلوثها ما زالا يُمثلان مشكلة رئيسية».وتقول منظمة الصحة العالمية إن التلوث الميكروبيولوجي ازداد نحو ثلاث مرات بين يناير وأغسطس من هذا العام، وذلك بعد تحليل أكثر من 6700 عينة مياه، بحيث ارتفع من أقل من 6% في يناير إلى أكثر من 18% في أغسطس.وتابعت «اليوم، يقترب موسم الأمطار والشتاء بسرعة. ولا يزال القسم الأكبر من سكان غزة يعيش في مخيمات مكتظة للغاية، في خيم مؤقتة، حيث تتراكم أكوام القمامة لتصل إلى أمتار عدة».ولاحظت أن الأمطار المقبلة ستؤدي إلى فيضان المخيمات المكتظة، وستنتشر مياه الصرف الصحي والقمامة والمياه الملوثة في الأماكن التي ينام فيها السكان ويطهون ويرعون أطفالهم، ما يزيد من خطر الأمراض المنقولة بالمياه.كذلك، يرجح أن تتكاثر الآفات والبعوض والعفن والبكتيريا، علماً بأن النظام الصحي المنهك أصلاً في غزة غير قادر على التعامل مع تفشي الأمراض. وأكدت فان دي ويرد «الحاجة الملحة إلى مزيد من الملاجئ الدائمة، وإمدادات مياه مستدامة، سواء كماً أو نوعاً، وأنظمة لإدارة النفايات»، فضلاً عن تلبية ما تحتاج إليه المختبرات لتحديد أسباب الأمراض بسرعة.وأوضحت أن دخول مستلزمات المختبرات والتشخيص الأساسية لا يزال محظوراً، بما فيها الكواشف اللازمة للتحاليل.وفي الضفة الغربية،حاول مستوطنون الثلاثاء، إحراق مسجد نور الدين زنكي في قرية بزاريا في شمال غرب نابلس، وخطوا شعارات عنصرية معادية على جدرانه.وأظهرت مقاطع فيديو وصور التقطها صحفي من وكالة فرانس برس فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بغرفة أسفل المسجد، بينما تظهر كتابات باللغة العبرية على جدرانها الخارجية.وقال شاهد عيان يسكن بالقرب من المسجد لوكالة فرانس برس «تفاجئنا فجراً بهجوم المستوطنين... وحدث انفجار صغير أدى إلى حريق مبنى داخل المسجد». وحذرت الرئاسة الفلسطينية في بيان صدر عنها الثلاثاء «من خطورة استمرار وتصاعد الحرب الدينية التي يشنها جيش الاحتلال والمستوطنون ضد المسجد الأقصى المبارك والأماكن الدينية».وقالت الرئاسة إن «الاعتداء على المقدسات أصبح سياسة ممنهجة تتبناها وتحميها حكومة الاحتلال»،وأعلن وزير الخارجية البريطاني إد ‌ميليباند،أمس الثلاثاء، أن بريطانيا ستطرح حزمة إجراءات «شاملة» بشأن المستوطنات الإسرائيلية ‌في الضفة الغربية المحتلة خلال الأسابيع المقبلة. وأبلغ ميليباند أعضاء ‌البرلمان بأن مشروع إي1 الاستيطاني سيقطع مساحة من الأرض التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها، و«يهدد بجعل قيام دولة فلسطينية أمراً غير قابل للتنفيذ».وقال إن الحكومة البريطانية لن تقبل بتقويض حل الدولتين.