مقتل مستوطن في عملية رام الله… وتصعيد إسرائيلي في غزة

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم

تشهد الأراضي الفلسطينية تصعيداً ميدانياً جديداً، مع مقتل مستوطن إسرائيلي في عملية إطلاق نار غربي رام الله، ومقتل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي قرب جنين، بالتزامن مع غارات وعمليات نسف أوقعت أربع ضحايا وعدداً من الجرحى في قطاع غزة.

أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأحد، مقتل مستوطن إسرائيلي يبلغ 30 عاماً متأثراً بجروح بالغة أصيب بها في عملية إطلاق نار بمنطقة عين وادي ريا، بين قريتي دير نظام والنبي صالح، غربي مدينة رام الله في الضفة الغربية.ووفق التفاصيل التي أوردتها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، وصل المنفّذ إلى المنطقة بسيارة، ثم ترجل منها وتابع سيره قبل أن يطلق النار على المستوطن.ونُقل المصاب إلى مستشفى بيلينسون في بتاح تكفا، بعدما نجحت طواقم الإسعاف في إنعاشه، إلا أنه فارق الحياة لاحقاً متأثراً بإصابته.وتمكّن المنفّذ من مغادرة المكان سيراً على الأقدام وبحوزته السلاح، وسط مخاوف إسرائيلية من تنفيذه هجوماً آخر.اللحظات الأولى عقب عملية إطلاق النار قرب مستوطنة «حلميش» غربي رام الله.

اللحظات الأولى عقب عملية إطلاق النار قرب مستوطنة "حلميش" غربي رام الله pic.twitter.com/7u9wlCPfm0

قال رئيس مجلس مستوطنات بنيامين ورئيس مجلس "يشع" يسرائيل غانتس، من موقع إطلاق النار، إن مستوطنين كانوا قد وصلوا إلى نبع في المنطقة قبيل "يوم الغفران"، عندما ظهر مسلح يحمل بندقية من طراز "إم 16" وأطلق النار عليهم.وأضاف أن الجيش والشرطة وجهاز الأمن العام "الشاباك" وحرس الحدود يشاركون في مطاردة المنفّذ.ووقعت العملية، بحسب المعلومات المتوافرة، في منطقة وادي عين ريا بين قريتي دير نظام والنبي صالح، قرب مستوطنة "حلميش" المقامة على أراضي الفلسطينيين غرب رام الله.

ودفع الجيش الإسرائيلي بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المنطقة، شملت قوات من وحدة "دوفدفان" وسرايا إضافية كانت في حالة تأهب، إلى جانب وسائل جوية للمشاركة في عمليات البحث.وأظهرت مشاهد متداولة انتشاراً مكثفاً للجنود والآليات العسكرية وإغلاق عدد من الطرق، بالتزامن مع عمليات تمشيط واسعة في المناطق المحيطة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن أجهزة الأمن تخشى تنفيذ هجوم آخر، بعدما تمكّن المنفّذ من الفرار وبحوزته السلاح. ولم تُعلن هويته أو يُحدَّد مكانه، كما لم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن العملية حتى الآن.

وبالتزامن مع عمليات البحث غرب رام الله، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل فلسطيني قرب مستوطنة "غانيم" المخلاة، في منطقة جنين شمال الضفة الغربية، بزعم محاولته تنفيذ عملية دهس ضد قوة عسكرية.وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن مركبة فلسطينية حاولت دهس جنديين كانا يعملان في المنطقة، فأطلقا النار في اتجاهها، ما أدى إلى مقتل أحد الفلسطينيين الموجودين داخلها.وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن القوات اعتقلت فلسطينياً آخر كان في المركبة، فيما لم تُسجَّل إصابات في صفوف الجنود الإسرائيليين. ولم تتوافر رواية فلسطينية مستقلة بشأن ملابسات الحادث.

بالتزامن، أفادت مصادر فلسطينية بأن العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أدت إلى استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين.واستهدفت طائرة إسرائيلية مركبة في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد يحيى حمدونة وإصابة تسعة أشخاص كانوا بالقرب منها.كما استشهد بصير منير البرش، نجل وكيل وزارة الصحة في غزة، في غارة استهدفته أمام منزله في منطقة بير النعجة بجباليا شمال القطاع، فيما أُصيب فلسطيني آخر بجروح متوسطة.وأعلنت مصادر طبية استشهاد رائد ناصر أبو عصر إثر غارة إسرائيلية استهدفته في شارع مشتهى بحي الشجاعية شرق مدينة غزة.وفي وقت سابق، استشهدت الطفلة ميس بظاظ متأثرة بجروح أُصيبت بها جراء إطلاق نار داخل مخيم 17 في مدينة الزهراء وسط القطاع، في 13 أيلول/سبتمبر الجاري.

نفّذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف لمبانٍ سكنية شرق خان يونس، جنوب قطاع غزة، وشرق مخيم البريج في وسطه، فيما أطلق الطيران المروحي النار بكثافة شرق مدينة غزة وشمال مدينة رفح.

وأفادت مصادر فلسطينية أيضاً بإصابة عدد من المواطنين شرق مخيم المغازي وفي دير البلح وحي التفاح، جراء إطلاق النار قرب ما يُعرف بـ"الخط الأصفر".وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الإسرائيلية إغلاق معبري رفح وكرم أبو سالم، ما حال دون مغادرة عشرات المرضى لتلقي العلاج خارج القطاع، وأوقف دخول البضائع عبر كرم أبو سالم، بذريعة الأعياد اليهودية.وقالت وزارة الصحة في غزة إن أربعة شهداء و17 مصاباً وصلوا إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، في ظل استمرار الغارات وإطلاق النار وعمليات النسف.