استُشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفلان وسيدة، وأُصيب ثمانية آخرون، أمس الثلاثاء، جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، في وقت تحدثت فيه مصادر فلسطينية وإسرائيلية عن اشتباكات أعقبت محاولة استهداف مسؤول أمني فلسطيني في المنطقة. وقال مدير مستشفى الشفاء في مدينة غزة، محمد أبو سلمية، إن ثلاثة فلسطينيين (طفلان وسيدة) استُشهدوا، وأُصيب ثمانية آخرون جراء الغارات التي طالت منطقة الكتيبة. وأفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن ما جرى في المنطقة كان محاولة اغتيال استهدفت مسؤولاً في جهاز الأمن الداخلي، موضحة أن مجموعة مسلحة وصلت إلى المنطقة وأطلقت النار على شخصين قبل أن تندلع اشتباكات في المكان. وبحسب المصادر، دخل أفراد المجموعة إلى المنطقة على متن دراجات نارية، فيما اتهمت المصادر القوات الإسرائيلية بتوفير غطاء جوي لعناصر المجموعة ومساعدتهم على الانسحاب، من خلال شن غارات متكررة واستهداف مركبات مدنية في المنطقة. وفي رواية متطابقة جزئياً، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن مجموعة مسلحة من قطاع غزة تعمل بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي دخلت مدينة غزة وحاولت اختطاف مسؤول فلسطيني كبير، قبل أن تتعرض لإطلاق نار كثيف، ما دفع سلاح الجو الإسرائيلي إلى التدخل لتأمين انسحابها. كما نقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مراسلها، هليل بيتون روزن، قوله إن ميليشيا من غزة متعاونة مع إسرائيل نفذت عملية في غرب مدينة غزة استهدفت هدفاً تابعاً لحركة حماس، قبل أن تنكشف العملية ويندلع تبادل لإطلاق النار ما أدى إلى فشلها. وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو قصف خلال الفترة الأخيرة عدة أهداف في قطاع غزة، قائلاً إن الغارات جاءت بهدف "إزالة تهديدات" عن قواته، دون أن يقدم تفاصيل بشأن طبيعة الأهداف أو العمليات التي جرت في منطقة الكتيبة. وتحدثت مصادر ميدانية فلسطينية عن تنفيذ أكثر من 12 غارة جوية في محيط المنطقة بالتزامن مع اشتباكات، بينما لم يتضح على الفور ما إذا كانت المواجهات دارت مع قوة إسرائيلية خاصة أم مع ميليشيات فلسطينية مسلحة. وأفادت المصادر بأن القوات الإسرائيلية دفعت بعدد كبير من الآليات إلى منطقة "الطريق الجديد" قرب موقع كتيبة أبو جراد سابقاً ومفترق نتساريم، ما أدى إلى إغلاق طريق صلاح الدين بشكل كامل. وقال شهود إن الغارات الإسرائيلية أسفرت كذلك عن تدمير عدد من المركبات وخيام للنازحين وإلحاق أضرار بمنازل في المنطقة. وفي سياق متصل، ذكر مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أن طفلة تدعى إسراء الهسي توفيت متأثرة بإصابتها بطلق ناري أُطلق من جهة شرق دير البلح، فيما أُصيب شخصان آخران. وأضاف المستشفى أن المنطقة الشرقية من بلدة أبو العجين تشهد منذ ساعات الصباح توغلاً لآليات إسرائيلية. ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه مناطق مختلفة من قطاع غزة تشهد توترات ميدانية متكررة، وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتصاعد المخاوف بشأن سلامة المدنيين في المناطق التي تؤوي أعداداً كبيرة من النازحين. مقتل عدد من أفراد قوة إسرائيلية خاصة أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة مقتل عدد من أفراد قوة إسرائيلية خاصة أثناء محاولتهم تنفيذ "مهمة أمنية" داخل مدينة غزة. وقال المكتب، في منشور أورده المركز الفلسطيني للإعلام على صفحته بمنصة إكس أمس: "قُتل عدد من أفراد قوة إسرائيلية خاصة تابعة للاحتلال حاولت تنفيذ مهمة أمنية غرب غزة". ونقل المركز عن شهود عيان قولهم إنه "تم سحب جثث عدة لقتلى القوة الإسرائيلية المعتدية غرب غزة بعد غطاء من الطيران الحربي". بدورها، أفادت شبكة قدس الفلسطينية بأن المنطقة الغربية من مدينة غزة شهدت، أمس، تصعيداً ميدانياً وقصفاً مكثفاً من القوات الإسرائيلية، بالتزامن مع اشتباكات عقب اكتشاف قوة خاصة إسرائيلية تسللت إلى المنطقة، أسفرت عن مقتل عدد من أفرادها. ونقلت الشبكة عن مصادر ميدانية قولها إن "اشتباكات اندلعت مع القوة الخاصة الإسرائيلية التي جرى محاصرتها، فيما استهدف الاحتلال كل من يتحرك في محيط المنطقة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة". وقال شهود عيان إن قوة خاصة إسرائيلية تسللت إلى غربي مدينة غزة قبل اكتشافها، ما دفع قوات الاحتلال إلى تكثيف الغارات وإطلاق النار في محاولة لتأمين انسحاب القوة من المنطقة. ونقلت الشبكة عن مصدر قوله إن "القوة الخاصة التي حاولت تنفيذ المهمة الأمنية في مدينة غزة كانت قوة مشتركة من جيش الاحتلال وميليشيات متعاونة معه"، مشيراً إلى أنها فشلت في تنفيذ مهمتها وتكبدت عدداً من القتلى. من جهته، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن "قوة خاصة تابعة للاحتلال حاولت تنفيذ مهمة أمنية في مدينة غزة، إلا أنها انكشفت أثناء تنفيذها، ما دفع الاحتلال إلى التدخل جوياً عبر أكثر من 10 طائرات حربية مختلفة". وأضاف أن "الطائرات شنت سلسلة غارات مكثفة وعنيفة في المنطقة، أسفرت عن استشهاد عدد من الفلسطينيين وإصابة آخرين، إلى جانب مقتل عدد من أفراد القوة الخاصة التي حاولت تنفيذ المهمة". وفي السياق نفسه، أفادت منصة "المجد الأمني" بأن "القوة حاولت تنفيذ عملية أمنية في مدينة غزة استهدفت شخصية من أمن المقاومة، إلا أن يقظة أمن المقاومة والأجهزة الأمنية حالت دون تحقيق أهدافها، بعد اكتشاف القوة واندلاع اشتباكات معها". وأضافت أن "الاحتلال لجأ، عقب فشل العملية، إلى تكثيف القصف وإطلاق النار في الشوارع والمناطق المحيطة، في محاولة لتأمين انسحاب القوة والتغطية على تحركها، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من الفلسطينيين". وتعرض محيط منطقة الكتيبة غربي المدينة لسلسلة غارات متتالية، بالتزامن مع إطلاق قنابل دخانية وإطلاق نار من طائرات "كواد كابتر". وأفاد مصدر في الإسعاف والطوارئ بـ "سقوط ثلاثة شهداء، هم طفلان وسيدة، وإصابة آخرين جراء نيران طائرات مسيّرة إسرائيلية وغارات الاحتلال في منطقة الكتيبة". ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية في القطاع قولها إن طفلاً على الأقل استُشهد وأُصيب آخرون جراء قصف الاحتلال محيط منطقة الكتيبة غرب مدينة غزة، مشيرة إلى "استشهاد طفلة بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي شرق دير البلح وسط قطاع غزة". اعتقال 10 صيادين فلسطينيين قال اتحاد لجان الصيادين الفلسطينيين إن البحرية الإسرائيلية اعتقلت، أمس الثلاثاء، 10 صيادين قبالة بحر منطقة الزوايدة وسط قطاع غزة ومنطقة الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة. وأوضح الاتحاد في بيان صحفي، أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، أنه "جرى نقل الصيادين إلى ميناء أسدود بعد إطلاق النار على مراكبهم".