رضا خضرة ليس كأيّ لاعب جديد محترف في الخارج ينضم إلى منتخب لبنان. بل هو النجم الذي يُعتبر الأعلى مستوى بين اللاعبين اللبنانيين المحترفين في الخارج والذين انضموا إلى منتخب لبنان. مشوار الاتحاد اللبناني والمسؤولين في منتخب لبنان مع خضرة في السعي لضمّه إلى المنتخب يعود إلى ثلاث سنوات إلى الوراء. مراراً حاول المسؤولون إقناع ابن مدينة صور الجنوبية بالانضمام إلى المنتخب، لكن دائماً ما كان جواب الكابتن رضا: «أنا الآن أركّز على النادي الذي ألعب معه».
لكنّ القيّمين على المنتخب لم ييأسوا، فجاء مجيد بوقرّه وفتح صفحة جديدة من المفاوضات مع خضرة، لينجح المدرّب الجزائري في إقناع اللاعب اللبناني ابن الخمسة والعشرين عاماً بارتداء قميص منتخب لبنان. وجد بوقرّه في خضرة حباً لوطنه الأول لبنان وهو أمرٌ يهتم له مدرّب منتخب لبنان بقدر ما يهتمّ بمستوى اللاعب الذي يسعى إلى ضمّه. نجح بوقرّه في إقناعه بمشروعه الذي أتى إلى لبنان لأجله، وسلّم مهمة المفاوضات الرسمية لمدير المنتخب رشيد نصار بإشراف من الاتحاد اللبناني وتحديداً الرئيس هاشم حيدر والأمين العام جهاد الشحف.
وافق خضرة على اللعب بقميص منتخب لبنان، وكان اسمه ضمن التشكيلة التي أُعلنت أمس خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد في فندق رامادا قبل سفر المنتخب إلى العراق للمشاركة في الدورة الدولية الودّية في مدينة البصرة والتي يشارك فيها أيضاً منتخبات إيران والعراق وفلسطين.إضافة إلى النجم خضرة، تضمّنت تشكيلة بوقرّه للمرة الأولى الحارس جوزف بتروني المُحترِف في الولايات المتحدة. أيضاً هو نتاج مفاوضات طويلة قادها بوقرّه وأنهاها نصار بدعم من الاتحاد اللبناني الذي أمّن جميع المتطلبات كي يرتدي اللاعبان قميص منتخب لبنان.
محلياً، شهدت التشكيلة أيضاً اسمين جديدين لم يحضرا في التشكيلة الأولى التي خاضت دورة قرغيزستان الودّية. عاد لاعب جويا حسين منذر إلى المنتخب وبرز اسم خضرة بدايةً مع رديف نادي بوروسيا دورتموند الذي فتح له الباب للانضمام إلى المنتخب الألماني للاعبين دون الـ 17 سنة ومن ثم دون الـ 20 سنة، وذلك في موازاة انتقاله لاحقاً إلى إنكلترا حيث لعب مع برايتون، بلاكبيرن روفرز، شيفيلد يونايتد، وبرمنغهام سيتي.كما لعب خضرة في الدوري الفرنسي في المواسم الثلاثة الأخيرة مع ناديي ريمس ولو هافر على التوالي، قبل أن يحطّ الرحال به في قره باغ خلال فترة الانتقالات الصيفية.أمّا الحارس "جُوي" بتروني فهو يُعتبر واحداً من أفضل الحراس في دوري الرابطة الأميركية (USL) هذا الموسم، حيث حافظ على نظافة شباكه في 10 مباريات مع سان أنطونيو، وهو ثالث أفضل رقم في البطولة، وقد رُشّح للحصول على جائزة أفضل لاعب خلال الشهر الماضي.
يغادر منتخب لبنان إلى البصرة الإثنين المقبل حيث سيلعب مع العراق وفلسطين
وقال بوقرّه في مؤتمره الصحافي: "قرّرت والاتحاد خوض هذه البطولة مع منتخبات قوية في آسيا لأنني أعتقد أن الوقت حان بالنسبة إلى اللاعبين للعب مباريات على مستوى أعلى وفيها ضغوط من نوعٍ آخر".وعن انضمام بتروني وخضرة إلى المنتخب، قال بوقرّة: "تحدّثت إلى جوي ولمست مدى حبه لتمثيل هذا البلد، وهو متحمّس للعب معنا، تماماً كما هو حال رضا الذي يُعتبر لاعباً رائعاً، وبعد الحديث معه أيضاً شعرت باستعداده للانضمام إلينا، وأهمية هذا الأمر بالنسبة إلينا تتمحور حول الرغبة والشغف للدفاع عن ألوان لبنان بقدر المستوى الفني الذي يتمتع به اللاعب".
وفي ردّه على سؤال حول ما يتردّد أحياناً عن تدخّلات في عمله أو في ما خصّ اختياره التشكيلة، فقد وصف بوقرّه هذا الأمر بالخرافات، قائلاً: "هذا كلام من الخيال ولا صحة له، والتعاطي من قبل رئيس الاتحاد السيد هاشم حيدر والأمين العام جهاد الشحف، ومدير المنتخب رشيد نصار يشعرني بأن جو العمل عائلي بامتياز، ولم أشعر يوماً بأن الاتحاد أو أي أحد يتدخل بأي شكلٍ من الأشكال"، متمنياً أن يكون هذا الجواب هو نهاية الحديث عن هذه المسألة.
ويغادر منتخبنا إلى البصرة ظهر الإثنين المقبل، حيث سينخرط في معسكرٍ تدريبي قبل مواجهة منتخب العراق المُضيف في 14 الحالي، ومن ثم نظيره الفلسطيني في 17 منه.وجاءت التشكيلة كالتالي:لحراسة المرمى: مصطفى مطر (النجمة)، علي السبع (جويّا)، جوزف بتروني (سان أنطونيو الأميركي).للدفاع: خليل خميس، علي الرضا إسماعيل ومحمد الحايك (النجمة)، بدر قوام، حسن فرحات وحسن قعفراني (جويّا)، جاد سمَيرَة (كارميوتيسا القبرصي)، جواو غابريال مخلوف (كومو الإيطالي)، بدرو بو ديب (باتشوكا المكسيكي).للوسط: أحمد خير الدين (الأنصار)، علي الفضل (النجمة)، حسين منذر (جويّا)، محمود زبيب (العهد)، وهبي فواز (جويّا).للهجوم: علي قصاص (النجمة)، جيمي قازان (جويّا)، خليل بدر (الأنصار)، ليوناردو شاهين (أوديفولد السويدي)، سامي مرهج (ألفيركا البرتغالي)، حسين شكرون (هانوفر 96 الألماني)، رضا خضرة (قره باغ الأذري).