تؤثر التقلبات الجوية وتغير درجات الحرارة في روتين العناية بالبشرة والشعر، إذ قد تلاحظ بعض النساء زيادة جفاف البشرة أو ظهور القشور، بينما يصبح الشعر أكثر عرضة للهيشان والتشابك، خاصة مع ارتفاع الرطوبة أو التعرض للهواء البارد والانتقال المتكرر بين الأماكن المغلقة والمفتوحة.
ومع تغير الطقس، لا تحتاج البشرة والشعر بالضرورة إلى تغيير جميع مستحضرات العناية، بل يمكن إجراء تعديلات بسيطة على الروتين اليومي تساعد على الحفاظ على الترطيب وتقليل التلف، مع اختيار المنتجات المناسبة لطبيعة البشرة والشعر، بحسب ما نشره موقع هيلثي.
تحتاج البشرة إلى عناية متوازنة تحافظ على حاجزها الطبيعي وتحميها من الجفاف والتهيج، خاصة عند تغير درجات الحرارة، ويمكن اتباع النصائح التالية:
قد يؤدي انخفاض درجات الحرارة أو التعرض للهواء الجاف إلى زيادة فقدان الرطوبة من الجلد، ما يجعل البشرة أكثر عرضة للجفاف والشعور بالشد.
لذلك، يُفضل استخدام مرطب مناسب لنوع البشرة بعد غسل الوجه، مع اختيار تركيبة أغنى قليلًا إذا كانت البشرة جافة، أو تركيبة خفيفة غير مسببة لانسداد المسام إذا كانت البشرة دهنية.
كما يُنصح بتجنب الإفراط في غسل الوجه بالماء الساخن، لأنه قد يزيد جفاف الجلد ويؤثر في الحاجز الطبيعي للبشرة.
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن البشرة لا تحتاج إلى واقي الشمس في الأيام الباردة أو الغائمة، لكن الأشعة فوق البنفسجية يمكن أن تصل إلى الجلد حتى عندما لا تكون الشمس ساطعة.
ويُفضل استخدام واقٍ واسع الطيف بمعامل حماية 30 أو أكثر، مع إعادة وضعه كل ساعتين عند البقاء في الخارج، وبعد التعرق الشديد أو السباحة.
ويساعد الالتزام بهذه الخطوة على حماية البشرة من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، التي ترتبط بظهور التجاعيد المبكرة والتصبغات.
قد يؤدي الإفراط في استخدام المقشرات أو المنتجات القوية إلى زيادة الجفاف والاحمرار، خاصة إذا كانت البشرة حساسة أو متأثرة بتغيرات الطقس.
لذلك، يُفضل استخدام منتجات التقشير باعتدال وفقًا لنوع البشرة ومدى تحملها، مع التوقف عن المنتجات المهيجة إذا ظهر احمرار أو حرقان، والاهتمام بالترطيب المنتظم.
يساعد شرب الماء بانتظام على الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، لكن زيادة شرب الماء وحدها لا تعالج جفاف البشرة إذا كانت المشكلة ناتجة عن تضرر حاجز الجلد أو استخدام منتجات غير مناسبة.
لذلك، اجمعي بين شرب السوائل وفقًا لاحتياجات جسمك واستخدام المرطب المناسب، مع تجنب الاستحمام لفترات طويلة بالماء الساخن.
لا تقتصر تأثيرات الطقس على البشرة، فقد تتغير طبيعة الشعر ومظهره أيضًا، خاصة لدى صاحبات الشعر الجاف أو المجعد.
يساعد البلسم على تحسين ملمس الشعر وتقليل التشابك والاحتكاك أثناء التمشيط، كما يمكن أن يقلل من التكسر الناتج عن التعامل العنيف مع الخصلات.
ويُفضل اختيار بلسم يناسب طبيعة الشعر، مع توزيعه على الأطوال والأطراف وفقًا لتعليمات المنتج، وتجنب وضع كميات كبيرة من المستحضرات الثقيلة على فروة الرأس إذا كانت دهنية.
قد يؤدي الاستخدام المتكرر لمجفف الشعر ومكواة الفرد بدرجات حرارة مرتفعة إلى تلف ساق الشعرة وزيادة الجفاف والتقصف.
وللحد من ذلك، يُنصح بتقليل مرات استخدام أدوات التصفيف الحرارية، واختيار درجة حرارة مناسبة، واستخدام واقٍ حراري مخصص للشعر قبل التصفيف، مع تجنب تمرير المكواة على الشعر المبلل.
قد تجعل الرطوبة الشعر أكثر عرضة للهيشان لدى بعض الأشخاص، خاصة الشعر المجعد أو الجاف، لأن الشعرة تمتص الرطوبة من الهواء وتتغير طريقة انتظامها.
ويمكن استخدام كمية صغيرة من كريم التصفيف أو مستحضر مناسب لتقليل الهيشان، مع تجنب الإفراط في المنتجات التي قد تثقل الشعر أو تترك بقايا عليه.
الخروج بالشعر المبلل لا يسبب نزلات البرد بحد ذاته، لكن الشعر المبلل قد يجعل الشخص يشعر بالبرودة، كما أن التعامل مع الشعر وهو مبلل بعنف يزيد احتمالات التكسر.
لذلك، يُفضل تجفيف الشعر بلطف باستخدام منشفة ناعمة، وتركه يجف بصورة طبيعية عندما يكون ذلك مناسبًا، أو استخدام المجفف بدرجة حرارة معتدلة.
تتعرض أطراف الشعر للاحتكاك بالملابس والأوشحة، وقد يؤدي ذلك إلى زيادة التشابك والتكسر، خاصة إذا كان الشعر جافًا أو معالجًا كيميائيًا.
ويمكن تقليل هذه المشكلة باستخدام مستحضر مناسب للأطراف، وتمشيط الشعر برفق بدءًا من الأطراف ثم التدرج إلى الأعلى، مع تجنب ربطه بشدة أو استخدام أربطة تسبب الاحتكاك.
إلى جانب استخدام مستحضرات العناية، يساعد اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على البروتين والخضراوات والفواكه ومصادر الدهون الصحية على تلبية احتياجات الجسم من العناصر الغذائية المهمة لصحة الجلد والشعر.
كما يُنصح بالحصول على نوم كافٍ، وتجنب التدخين، وعدم تناول مكملات الفيتامينات أو المعادن دون وجود حاجة واضحة إليها.
وإذا استمر جفاف البشرة رغم العناية المناسبة، أو ظهر التهاب شديد أو تشقق مؤلم، فمن الأفضل استشارة طبيب الجلدية. أما تساقط الشعر الملحوظ أو ظهور فراغات في فروة الرأس فيحتاج إلى تقييم لتحديد السبب بدلًا من افتراض أنه نتيجة تغير الطقس وحده.