في وطن جعل الطموح منهجًا للمستقبل، لم تعد الأحلام السعودية تقف عند حدود الممكن، بل تحوّلت إلى مشاريع ومنجزات يراها العالم. ومنذ انطلاق رؤية السعودية 2030، بقيادة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، دخلت المملكة مرحلة جديدة عنوانها الإنسان السعودي الشريك في صناعة المستقبل.ولم تعد عبارة «عزنا بطموحنا» مجرد شعار في مناسبة وطنية، بل أصبحت تختصر قصة وطن يستثمر في أبنائه وبناته، ويفتح أمامهم آفاق التعلم والعمل والابتكار والمنافسة عالميًا، مع التمسّك بهوية وطنية راسخة ترافقهم أينما ذهبوا.وأكدت الباحثة المتخصصة في تاريخ الجزيرة العربية الكاتبة الدكتورة سارة بنت أحمد الزهراني لـ«عكاظ» أن أجمل صور الطموح السعودي في الخارج هي التي تجمع بين الانفتاح على العالم والاعتزاز بالجذور.واستعادت مشاركتها في احتفال اليوم الوطني، الذي نظّمته الملحقية الثقافية السعودية في المملكة المتحدة بالتعاون مع النادي السعودي في لندن، قائلة: «لم أرَ جمهورًا يستمع إلى كلمة فحسب، بل مشهدًا يختصر معنى الوطن؛ شبابًا وشابات في أزيائهم الوطنية، وأسرًا تردد الأهازيج وتشارك في العرضة».وأضافت أن المشهد الأكثر تأثيرًا كان لأطفال وُلد بعضهم ونشأ خارج المملكة، ومع ذلك ارتدوا الزي السعودي ورددوا أهازيج وطنهم بفخر، مؤكدة أن أسرهم حوّلت الهوية إلى تجربة حية يعيشها الأبناء.وتابعت: «يترك السعودي والسعودية في حقائبهما مكانًا للزي الوطني والقهوة السعودية والتمر والبخور؛ أشياء صغيرة في حجمها، لكنها كبيرة في معناها، فقد نغادر الوطن، لكن الوطن لا يغادر وجداننا».وقالت سارة الزهراني: «هنا تتجسّد عبارة عزنا بطموحنا؛ أن نمضي بعيدًا في المعرفة دون أن نبتعد عن الوطن، نحمله معنا هويةً وغايةً وانتماءً، ونعود إليه علمًا وخبرةً وإنجازًا».وفي ذكرى اليوم الوطني، تلتقي الهوية والطموح في مشهد وطن يستمد عزيمته من تاريخ راسخ، ويصنع مستقبله بأبنائه وبناته؛ فالسعودي قد يعبر الحدود بحثًا عن العلم والإنجاز، لكنه يحمل وطنه معه أينما ذهب.