تصادف هذه الأيام الذكرى السنوية السابعة والخمسين على انطلاقة الجبهة الشعبية الديمقراطية لتحرير فلسطين بقيادة الرفيق نايف حواتمة، وهي الجماعة التي انشقت عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقيادة الدكتور جورج حبش، وذلك بعد سنتين تقريبا على تأسيسها أواخر عام 1967 .
وفي هذه “المعادلة” لا نريد فتح سرداب ذلك الخلاف/ التصدع، بعد مضي كل هذه السنوات العجاف، فقد رأينا مثله في معظم الفصائل والحركات، بل وما هو أسوأ منه وأصعب، ولكن ربما للتعلم وأخذ الحيطة والحذر والعبر، فاللحظة الفلسطينية ما زالت حرجة وحساسة، بل ان واقع الفصائل الفلسطينية تشي انها لم تبن أي من مداميكها على الصخر، ما زال البرنامج المرحلي (الحد الأدنى) فيما دون حدوده المتدنية، وما يزال الخلاف بين الجبهتين ماثلا وقائما ومنسحبا على كل الفصائل تقريبا، والعديد منها لربما قد فارق الحياة وخاصة تلك التي احتضنتها دمشق، او انها في حالة موت اكلينيكي منذ ان احتضنت اتفاقية أوسلوعام 1993.
يرى مراقبون، ان حركة حماس، آخر الفصائل التي تأسست نهاية الثمانينيات، قد قاربت من حركة انشقاقية بين تيارين اقترب أحدهما من الشيعة الحاكمة في إيران وحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن الشمالي، في حين حرص التيار الآخر ان يبقى وفيا لأصوله الدينية السنية، والسياسية الاخوانية، ووصل الامر به ان يمزق صور قاسم سليماني التي رفعها انصار التيار...



