.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
أعلن مظلوم عبدي اليوم الثلاثاء من قصر الشعب في دمشق، حلّ قوات سوريا الديموقراطية (قسد) التي يقودها بعد "انتهاء مهامها"، في خطوة تطوي صفحة بارزة من تاريخ الأكراد الذين تصدوا لتنظيم "داعش" بدعم أميركي خلال سنوات الحرب.
وقال عبدي في كلمة أمام الصحافيين نقلها التلفزيون الرسمي: "نعلن اليوم انتهاء مهمة قوات سوريا الديموقراطية ونعلن بكل مسؤولية عن حلها كقوة عسكرية مستقلة".
مظلوم عبدي يعلن رسمياً حل قسد خلال مؤتمر صحفي بقصر الشعب في دمشق#الإخبارية_السورية pic.twitter.com/wq2ToAKicq
وأكد أن الرئيس السوري أحمد الشرع أعلن عن "صون حق تعليم اللغة الكردية وأظهر موقفا منفتحا بشأن حق التعليم باللغة الأم".
وقال عبدي: "نقف اليوم ونبدأ بفتح صفحة جديدة عنوانها السلام والاستقرار وبناء الوطن. نريد أن يكون هذا اليوم بداية انتقال حقيقي من ساحات المعارك إلى ساحات البناء ومن زمن السلاح إلى زمن السلام".وتابع: "نريد أن نبني سوريا موحدة وتحمي مستقبل أبنائها وتؤمن حياة كريمة لأطفالها في المستقبل".
وحضر وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مراسم إعلان حل "قسد".
وجاء الإعلان عقب لقاء جمع عبدي والشرع في قصر الشعب، بحضور المسؤولة البارزة في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد، وسيبان حمو، القيادي العسكري الكردي البارز ومعاون وزير الدفاع عن المنطقة الشرقية.
وشكّلت قوات سوريا الديموقراطية طوال سنوات الذراع العسكرية للإدارة الذاتية الكردية ورأس الحربة في قتال تنظيم "داعش"، قبل أن تدفعها المتغيرات السياسية وتراجع الدعم الأميركي إلى الانخراط في تفاهمات مع دمشق.
وتأسست القوات في تشرين الأول/أكتوبر 2015 جراء اندماج مقاتلين عرب مع المقاتلين الأكراد، بدعم وتوجيه من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، بعدما أثبت مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية فاعليتهم في قتال التنظيم في مدينة كوباني (عين العرب) ذات الغالبية الكردية.
وكان عبدي أعلن قبل خمسة أيام أن "مرحلة اندماج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية داخل مؤسسات الدولة الوطنية تمت وانتهت"، مؤكدا بدء "مرحلة جديدة".
ويشكّل حل قوات سوريا الديموقراطية نهاية مرحلة بارزة في تاريخ أكراد سوريا الذين أملوا بتكريس حكم ذاتي والحفاظ على المكتسبات التي حققوها خلال سنوات النزاع، في حين تمسكت السلطات الجديدة منذ وصولها إلى دمشق بوحدة الأراضي السورية وبسط سيطرتها على كامل البلاد.