أتمّ مطار دبي الدولي 66 عاماً على تأسيسه وبدء تشغيله في 30 سبتمبر 1960، مواصلاً مسيرة من النمو والتوسع جعلته أحد أبرز مراكز الطيران في العالم. ومنذ انطلاق عملياته من مدرج رملي تحول مطار دبي إلى بوابة عالمية تستقبل ملايين المسافرين سنوياً، في قصة تعكس التحول الكبير الذي شهدته دبي، ودور الطيران في دعم نموها الاقتصادي، وترسيخ مكانتها على خريطة السفر العالمية.**media[8146061]**وقال ماجد الجوكر لـ«الخليج»، أن مطار دبي شكّل على مدار 66 عاماً جزءاً لا يتجزأ من مسيرة دبي وتطورها اللافت، مُجسداً أحد الدعائم الرئيسية التي ساهمت في دعم النمو الاستثنائي للمدينة وربطها بالعالم، وخَلَقَ فرصاً تجاوز أثرها حدود المطاروتوّجت هذه المسيرة في عام 2014 باعتلاء المطار صدارة مطارات العالم في أعداد المسافرين الدوليين، وهو المركز الذي حافظ عليه منذ ذلك الحين، ليصبح واحداً من أهم محاور الربط الجوي بين قارات العالم.بداية الرؤية.. مدرج رملييحفل تاريخ مطار دبي بمحطات عدّة تعكس أهمية قطاع الطيران في مسيرة دبي، بدءاً من مدرج بسيط لاستقبال الطائرات، وصولاً إلى منشأة عالمية تضم مباني ومنشآت متطورة، وتربط الإمارة بمئات الوجهات حول العالم. بدأ الحلم برؤية المغفور له بإذن الله، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيّب الله ثراه، الذي أدرك أن مستقبل الإمارة يكمن في الربط الجوي العالمي، حيث كانت البدايات بمدرج رملي بدأ بطول 1800 متر، قبل أن يصبح واحداً من أكثر مطارات العالم اتصالاً بالوجهات الدولية، لتختصر قصة مطار دبي خلال 66 عاماً مسيرة تحول الإمارة نفسها، برؤية بدأت مبكراً، واستثمارات متواصلة، وقدرة على تحويل الطيران إلى أحد محركات الاقتصاد العالمي في دبي.**media[8146059]**ويأتي هذا النمو وفقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وإدارة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مطارات دبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، الذي قاد قطاع الطيران في دبي، سواء في المطارات، أو شركات الطيران الوطنية، مثل «طيران الإمارات»، و«فلاي دبي».الطريق نحو الريادةكان المطار من أوائل المطارات في المنطقة التي وفرت جسوراً لنقل الركاب مباشرة إلى الطائرات، بدلاً من انتقالهم إليها بواسطة الحافلات، كما شهد في عام 2000 افتتاح مبنى الشيخ راشد، الذي ضم برجاً لمراقبة الحركة الجوية كان من الأطول والأكثر تطوراً من نوعه عند افتتاحه. وفي عام 2002، عزز مطار دبي دوره بإطلاق خدمة بوابة الإمارات الإلكترونية لتسهيل إجراءات المسافرين، قبل أن تتطور لاحقاً إلى منظومة متقدمة من البوابات الذكية. وفي عام 2008، افتُتح المبنى رقم 3، الذي أصبح عند افتتاحه أكبر مبنى مطار في العالم، ثم تواصلت مسيرة التوسع بافتتاح الكونكورس A في عام 2013، والمخصص لطائرات «إيرباص A380» العملاقة. وفي 2014، تصدّر مطار دبي العالم في أعداد المسافرين الدوليين، بـ70 مليون مسافر، وفي 2018، سجّل محطة تاريخية باستقباله المسافر رقم مليار منذ افتتاحه.الوصول إلى القمةواصل مطار دبي توسيع قدراته وتعزيز بنيته التشغيلية، بالتوازي مع نمو شبكة الناقلات، والوجهات التي يخدمها، وشكّل عام 2020 محطة استثنائية في تاريخ الطيران العالمي، مع تداعيات جائحة «كوفيد-19» التي أثرت في حركة مطارات العالم، ليتعافى المطار سريعاً، متصدّراً حركة المسافرين الدوليين.وفي عام 2023، استقبل المطار 87 مليون مسافر، متجاوزاً مستويات ما قبل الجائحة، قبل أن يرتفع العدد في 2024 إلى 92.3 مليون مسافر، مقترباً من الرقم القياسي المسجل قبل الجائحة. وفي 2025، تجاوز حاجز 95 مليون مسافر، ليواصل تعزيز موقعه كأكثر مطارات العالم ازدحاماً، ومع دخول عام 2026، واصل المطار العمل على توسيع قدراته وتحسين تجربة المسافر، مع التركيز على الحلول الرقمية وتسريع إجراءات السفر، بما في ذلك استخدام التقنيات الحيوية والبوابات الذكية وتطوير عمليات الجوازات والأمن.وخلال النصف الأول من 2026، استقبل مطار دبي 31.5 مليون مسافر، في ظل ظروف استثنائية أثرت في حركة الطيران العالمية خلال الفترة، فيما استمرت عملياته في استعادة مستوياتها تدريجياً، وأبهر الجميع بقدرته على التعافي والحفاظ على العمليات.ماجد الجوكر: مكانة المطار ثمرة جهود أجيال متعاقبةوقال ماجد الجوكر لـ«الخليج» الرئيس التنفيذي للعمليات في مطارات دبي ، أن المطار شكّل على مدار 66 عاماً جزءاً لا يتجزأ من مسيرة دبي وتطورها اللافت، مُجسداً أحد الدعائم الرئيسية التي ساهمت في دعم النمو الاستثنائي للمدينة وربطها بالعالم، وخَلَقَ فرصاً تجاوز أثرها حدود المطار، وكان هذا التقدم ثمرة جهود أجيال من الأشخاص الذين استشرفوا المستقبل وتحدّوا الممكن وحوّلوا طموحات دبي إلى واقع نلمسه اليوم.أضاف أن المطار يمثل نموذجاً واضحاً لنهج «دبي الأفعال» الذي يحوّل الطموحات الكبيرة إلى نتائج استثنائية، بمعايير عالية من التميّز وبسرعة تعكس روح دبي. مؤكّداً أن مسيرة المطار توّجت عبر إنجازات بارزة غيّرت ملامحه، بفضل الأشخاص الذين صنعوها، والأثر الذي تركه عملهم على دبي ودولة الإمارات.وختم: «مع احتفالنا بالذكرى الـ 66 لتأسيس مطار دبي، نشعر بفخرٍ كبير بما أنجزوه، وبحماسٍ أكبر لما يمكن لهذا الطموح والإصرار بلوغه في السنوات المقبلة».مكانة عالميةاليوم، يتصدر مطار دبي تصنيف مجلس المطارات الدولي للمسافرين الدوليين منذ 2014 حتى اليوم، وفي 2026، ويواصل المطار حضوره في صدارة التصنيفات العالمية، حيث جاء ثانياً عالمياً في إجمالي حركة المسافرين. كما تصدر مطارات آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط في مؤشر الاتصال الجوي، وحل ثالثاً عالمياً ضمن فئة المطارات التي تستقبل أكثر من 80 مليون مسافر في تصنيف «Skytrax»، بينما جاء في المركز الـ13 عالمياً ضمن قائمة أفضل 100 مطار في العالم لعام 2026.