مطارات أوروبا في حالة استنفار.. تهديدات بقنابل تستهدف 8 طائرات ركاب

استنفرت السلطات الأمنية في عدد من الدول الأوروبية، خلال الأيام الأخيرة، إجراءاتها الأمنية عقب تلقي تهديدات بوجود قنابل على متن 8 طائرات ركاب، ما دفع شركات طيران إلى تغيير مسارات رحلات وإخضاع طائرات لتفتيش أمني مكثف، فيما تدخلت مقاتلات عسكرية لمرافقة بعض الطائرات، وأُغلق أحد المطارات مؤقتاً.امتدت تداعيات التهديدات إلى بولندا وإيطاليا وإسبانيا وبلغاريا وفرنسا، بعدما استهدفت البلاغات رحلات تابعة لشركات طيران مختلفة، في سلسلة حوادث بدأت منذ يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، دون العثور على أي متفجرات داخل الطائرات المستهدفة، بينما لم تحدد السلطات هوية الجهات المسؤولة عن التهديدات أو ما إذا كانت الحوادث مترابطة، بحسب وسائل إعلام متعددة.تحويل رحلات وإغلاق مطار في بولندابدأت إحدى أبرز الوقائع في بولندا، عندما تلقت السلطات بلاغاً بوجود قنبلة على متن طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية البولندية «لوت»، كانت قادمة من مطار هيثرو في لندن ومتجهة إلى العاصمة وارسو.ودفعت التهديدات السلطات إلى تحويل مسار الطائرة، وهي من طراز بوينج 737 ماكس، إلى مطار وارسو مودلين بدلاً من مطار شوبان، حيث أُخلي الركاب وخضعت الطائرة لعمليات تفتيش أمني.وأدى الهبوط والإجراءات الأمنية المصاحبة إلى إغلاق مطار مودلين مؤقتاً، قبل استئناف العمل بعد انتهاء عمليات الفحص، التي لم تكشف عن أي أجسام مشبوهة أو متفجرات.وفي واقعة أخرى، تلقت السلطات بلاغاً بشأن رحلة تابعة لشركة الخطوط الجوية الإسكندنافية «ساس»، كانت قادمة من كوبنهاجن إلى وارسو، وهبطت الطائرة في مطار شوبان بصورة طبيعية، قبل إخضاعها للتفتيش وإخلاء الركاب.مقاتلات إيطالية ترافق طائرة إلى روماشهدت إيطاليا تهديدات استهدفت طائرتين تابعتين لشركة «رايان إير»، وصلتا إلى مطار فيوميتشينو بالعاصمة روما، إحداهما قادمة من لشبونة والأخرى من دبلن.واستدعت السلطات مقاتلات تابعة للقوات الجوية الإيطالية لمرافقة الطائرة القادمة من دبلن حتى هبوطها، فيما خضعت الطائرتان لإجراءات تفتيش نفذتها فرق متخصصة في التعامل مع المتفجرات.ولم تعثر فرق الأمن على أي متفجرات داخل الطائرتين، واستكمل المطار عملياته بعد انتهاء الإجراءات الأمنية.تهديدات في بلغاريا وإسبانيافي بلغاريا، تلقت السلطات بلاغين منفصلين عن وجود قنابل على متن طائرتين متجهتين إلى العاصمة صوفيا، الأولى تابعة لشركة «ويز إير» قادمة من مدينة بيرجامو الإيطالية، والثانية تابعة لشركة «رايان إير» قادمة من دبلن، وهبطت الطائرتان بسلام، وأخضعت السلطات الركاب والطائرتين للإجراءات الأمنية اللازمة، دون العثور على أي مواد متفجرة.أما في إسبانيا، فتعلق التهديد برحلة تابعة لشركة «رايان إير» قادمة من مدينة مانشستر البريطانية إلى مدينة مورسيا، حيث فعلت إدارة المطار إجراءات الطوارئ، واستقبلت الطائرة فرق الأمن والطوارئ لدى وصولها.وأخلت السلطات الطائرة، التي كانت تقل 114 راكباً و7 من أفراد الطاقم، وأجرت قوات الحرس المدني الإسباني عمليات تفتيش، قبل استبعاد وجود أي متفجرات وإنهاء حالة الطوارئ.مقاتلة مجرية ترافق طائرة بريطانيةسبقت هذه الوقائع حادثة أخرى الاثنين 2 نوفمبر الجاري، عندما تلقت السلطات تهديداً بوجود قنبلة على متن طائرة تابعة لشركة «ويز إير»، كانت متجهة من مطار لندن لوتون إلى العاصمة البلغارية صوفيا.واضطرت الطائرة إلى تغيير مسارها والهبوط اضطرارياً في العاصمة المجرية بودابست، بعدما أقلعت باتجاه بلغاريا.فيما استدعت القوات الجوية المجرية مقاتلات من طراز جريبن لمرافقة الطائرة وضمان هبوطها بسلام، وأخضعت السلطات الطائرة للتفتيش، ولم تعثر على أي متفجرات.فرنسا تستقبل طائرة بعد تهديد جديدفي تطور جديد صباح الخميس 5 نوفمبر 2026، اضطرت طائرة تابعة لشركة الطيران الأيرلندية «إير لينجوس» إلى تغيير مسار رحلتها من دبلن إلى روما، عقب تلقي تهديد بوجود قنبلة على متنها.وأعلنت الطائرة، وهي من طراز إيرباص إيه 320، حالة طوارئ عامة أثناء تحليقها فوق الأراضي الفرنسية، بعد نحو 90 دقيقة من إقلاعها من دبلن.وغير الطيار مسار الرحلة باتجاه قاعدة إيفرو العسكرية في منطقة نورماندي الفرنسية، بعدما حلق لفترة قرب باريس، فيما رافقتها مقاتلة فرنسية من طراز رافال خلال اقترابها من موقع الهبوط، وفقاً لصحيفة جارديان.وهبطت الطائرة بسلام وعلى متنها 151 راكباً و6 من أفراد الطاقم، ونقلتهم السلطات إلى مكان آمن، بينما بدأت فرق متخصصة في مكافحة المتفجرات فحص الطائرة.وأعلن مكتب رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو متابعة الموقف عن كثب، دون الكشف عن تفاصيل التهديد الذي استدعى تحويل مسار الرحلة.تحقيقات لتحديد مصدر التهديداتأثارت كثافة البلاغات الأمنية تساؤلات بشأن احتمال وجود تنسيق بين الجهات التي أرسلت التهديدات، خصوصاً مع استهداف رحلات تابعة لأربع شركات طيران في عدة دول أوروبية خلال فترة زمنية قصيرة.ووصف مصدر في وزارة النقل البريطانية التهديدات بأنها غير ذات مصداقية، فيما اعتبرت الحكومة البريطانية ما جرى بلاغات كاذبة متعمدة، مؤكدة أن أجهزة الشرطة والاستخبارات تتابع التطورات وتتعاون مع الجهات المعنية لحماية حركة الطيران.ولم تعلن السلطات حتى الآن مسؤولية أي جهة عن هذه البلاغات، كما لم تؤكد وجود صلة بين الحوادث المختلفة، بينما استمرت التحقيقات والإجراءات الأمنية للتعامل مع التهديدات الجديدة.