يسود تفاؤل حذر باحتمال عودة الملاحة إلى مضيق هرمز في الأيام القليلة المقبلة مع تقدم مفاوضات إنهاء الحرب، وإعلان طهران تراجعها عن فرض رسوم للعبور، فيما تتواصل المساعي الدولية لوضع خطط لتأمين الملاحة الحرة في المضيق.ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية عن مسؤول إيراني قوله إن عملية فتح مضيق هرمز للملاحة ستتم على عدة مراحل، مشيراً إلى أنه في المرحلة الأولى ستفرج واشنطن عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، وستبدأ إزالة الألغام في مضيق هرمز وسيُرفع الحصار الأمريكي عن الموانئ.وقال المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ديفيد بترايوس، أمس الاثنين، «إن إيران بصدد إعادة النظر في موقفها بشأن مضيق هرمز». وأوضح بترايوس، الذي يشغل منصب رئيس معهد كي كي آر العالمي، لقناة «إن بي سي» خلال مؤتمر يو بي إس للاستثمار الآسيوي «إن اتفاق سلام أوّلياً ناجحاً مع طهران سيسمح بفتح المضيق دون أي شروط».وأضاف أنه يجب أيضاً ألا تتمكن إيران من التحكم في حركة المرور، أو فرض رسوم عبور، أو التهديد بإغلاق المضيق مستقبلاً، و«يبدو أن هذا الأمر وارد الحدوث».وفي ذات السياق، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده لا تفرض رسوماً على عبور السفن من مضيق هرمز، وأن ما تسعى إليه هو تغطية كلف «خدمات ملاحية» وإجراءات لحماية البيئة في المضيق والخليج العربي وبحر عُمان.وقال بقائي، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي الذي نقلت تفاصيله وكالة «إرنا» الإيرانية أمس الاثنبن، «نحن لا نفرض رسوم عبور، أعتقد أننا بحاجة إلى توخي الدقة في اختيار كلماتنا».وأوضح بقائي أن الخدمات التي ستقدم في هذا الإطار تشمل «خدمات ملاحية وإجراءات لحماية البيئة» في مضيق هرمز والخليج العربي وبحر عُمان، وقال إن هذه الخدمات «تتطلب تغطية كُلف، لذا لا ينبغي استخدام مصطلح رسوم».من جهة أخرى، أعرب وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني عن أمل بلاده في الإعلان عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران «في وقت وجيز»، وجدد التأكيد على أن روما تعتزم المشاركة في مهام غير حربية لضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز ولكن تحت مظلة الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي.ونقلت وكالة (آكي) عن تاياني قوله، على هامش فعاليات يوم إفريقيا 2026 بالعاصمة روما، «نحن على أتم الاستعداد للقيام بدورنا، كما سبق أن صرحنا، بمجرد التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، للمشاركة في عملية تضمن حرية الملاحة لسفننا التجارية، فلدينا خبرة واسعة في إزالة الألغام في المضيق، ونسعى جاهدين لتعويض الوقت الضائع نظراً لكثرة السفن التي يجب أن تمر، سواء ناقلات النفط أو تلك التي تحمل الأسمدة».وتابع تاياني: «نعتزم المشاركة في مهام غير حربية، ولكن تحت مظلة الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي، أو اتفاقية دولية تضم العديد من الدول، نظراً لوجود بعض المسائل مع تركيا»، في إشارة إلى رفض أنقرة نشر قوة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في المنطقة. (وكالات)