يُعد الزعتر عشبةً شائعة الاستخدام لإضفاء نكهة مميزة على الطعام، كما استُخدم منذ القدم لفوائده الصحية والطبية المتنوعة وكمادة حافظة. واليوم، يمكن العثور عليه في مجموعة واسعة من المنتجات - بدءاً من غسول الفم والشاي ووصولاً إلى بخاخات الأنف - فضلاً عن استخدامه في الطهي.
ينتمي الزعتر إلى الفصيلة الشفوية (التي تضم النعناع أيضاً)، ويتميز بأوراق صغيرة مائلة للون الأخضر المائل للرمادي وسيقان دقيقة. إنه نبات شجيري قوي يمتاز برائحة ونكهة قويتين، ويمكن استخدامه طازجاً أو مجففاً أو على هيئة زيت عطري. ورغم وجود أكثر من 300 نوع من الزعتر، إلا أن "الزعتر الشائع" (Thymus vulgaris) - المعروف أيضاً باسم زعتر الحدائق - هو النوع الأكثر استخداماً في الطهي.
يمكنك إضافة الزعتر إلى طعامك، أو تحضير الشاي منه، أو استخدامه موضعياً على الجلد كزيت عطري، أو استخدامه للغرغرة (مخففاً)، أو حتى استنشاقه.
على الرغم من وجود ادعاءات متنوعة حول الفوائد الصحية للزعتر، إلا أن معظمها غير مؤكد علمياً أو يستند فقط إلى اختبارات مخبرية أولية أجريت على الحيوانات.ومع ذلك، يحتوي الزعتر على مركب "الثيمول" (thymol)، الذي يمكن أن يساعد في السيطرة على بعض أنواع العدوى البكتيرية أو الطفيلية أو الفطرية أو الفيروسية أو القضاء عليها، كما يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات.
إليك بعض الفوائد الصحية المحتملة للزعتر:
يمكنك استخدام الزعتر الطازج أو المجفف كبديل للملح عند الطهي. وهذا يساعدك على تقليل كمية الملح التي تتناولها، وهو أمر مهم إذا كنت تحاول خفض ضغط الدم المرتفع.
لطالما استُخدم الزعتر كعلاج منزلي للسعال وأمراض الجهاز التنفسي والتهاب الشعب الهوائية. وتستخدمه مجالات الطب التكميلي والبديل في تحضير الشاي وفي العلاج بالروائح العطرية. ورغم وجود بعض الأبحاث حول ذلك، إلا أن هناك حاجة لمزيد من الدراسات لمعرفة مدى فعاليته.
تُظهر إحدى الدراسات أن زيت الزعتر العطري ومادة الثيمول النقية (المستخلصة من الزعتر) قد يساعدان في القضاء على العفن؛ إذ يُعد الثيمول مادة فعالة في بعض المبيدات الحشرية. وفي دراسة العفن تلك، وُجد أن الثيمول أكثر فعالية بثلاث مرات تقريباً من زيت الزعتر العطري. كما أظهرت خصائص الزعتر المضادة للميكروبات نتائج واعدة فيما يتعلق بتطوير مستخلصات تساهم في تعزيز سلامة الغذاء.
قد تساعد خصائص الزعتر المضادة للالتهابات والميكروبات في علاج بعض الأمراض الجلدية؛ إذ يمكن أن يساهم في التخلص من العدوى البكتيرية وتقليل الالتهاب في آن واحد، مما يساعد في تخفيف التهيج والالتهاب المصاحب لحالات مثل الإكزيما وحب الشباب.
قد يساعد زيت الزعتر في طرد الحشرات مثل البعوض؛ فمادة الثيمول الموجودة في الزعتر تُستخدم غالباً كمكون نشط في منتجات طرد الحشرات.
في دراسات تجريبية أجريت على الجرذان، ساعدت المركبات المستخلصة من زيت الزعتر في حماية بطانة المعدة من القرحة وزيادة سماكة طبقات المخاط الواقية في المعدة، مما يحمي البطانة من تأثير الحمض. ومع ذلك، لم يدرس الباحثون هذا التأثير لدى البشر.