كشفت النيابة العامة المصرية في بيان رسمي عن نتائج التحقيقات الأولية في قضية فريق عمل صفحة «متصدقش»، مع تجديد حبس المتهمين الستة في القضية.وأكدت النيابة العامة تلقيها تحريات قطاع الأمن الوطني، المتضمنة إصدار قيادات جماعة الإخوان الإرهابية الهاربة خارج البلاد تكليفات لعدد من كوادرها بإنشاء صفحات ومنصات إلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واستخدامها في نشر الشائعات والأخبار والبيانات الكاذبة.وأضافت أن تلك الصفحات تهدف إلى التشكيك في أداء مؤسسات مصر ومسؤوليها، لدفع المواطنين المصريين إلى التظاهر والتجمهر، بعد خلق حالة من السخط لديهم، تمهيداً لاندساس عناصر الجماعة بينهم، وصولاً إلى تحقيق أغراضها بإسقاط الدولة ومؤسساتها.تفاصيل تحريات الأمن الوطنيوقفت التحريات على أن الصفحة المسماة «متصدقش» على مواقع التواصل الاجتماعي هي إحدى المنصات الإعلامية للجماعة الإرهابية، ويديرها عدد من كوادرها بالخارج، ويعمل بها عدد من أعضائها داخل البلاد، أحدهم مقيد بنقابة الصحفيين المصريين.وأصدرت النيابة العامة إذناً بضبط القائمين على الصفحة وتفتيشهم، ما أسفر عن ضبط ستة منهم، مع تقدم عدد من محاميهم بطلبات لحضور جلسات التحقيق.تحقيقات النيابة مع أعضاء صفحة متصدقشجرى استجواب المتهمين في حضور محاميهم، وأحد أعضاء نقابة الصحفيين مع المتهم عضو النقابة، حيث أقر أولهم في التحقيقات بانضمامه والمتهمين المضبوطين وآخرين إلى اللجنة الإعلامية لجماعة الإخوان، وعملهم بالصفحة التابعة لها المسماة «متصدقش»، التي يتولى مسؤوليتها أحد أعضاء الجماعة الهارب خارج البلاد، مع عقدهم لقاءات تنظيمية معه عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي المختلفة، أُعلموا خلالها بمخطط جماعة الإخوان وأغراضها الرامية إلى إسقاط مؤسسات الدولة المصرية.واعترف بأنه قد تم تكليفه وباقي المتهمين بتنفيذ مخطط جماعة الإخوان الإعلامي القائم على نشر وبث وإذاعة العديد من الشائعات والأخبار الكاذبة بشأن مؤسسات مصر ومسؤوليها، تمهيداً لإسقاطها.وأضاف أنه دأب، وباقي المتهمين، على إذاعتها ونشرها، بل وإبراز مواطن القصور، دون غيرها، في مؤسسات الدولة، والتسفيه من أدوار مسؤوليها وأدائهم، وتصعيد المشكلات الفئوية واصطناع أحداثها وتضخيمها، علاوة على نشر الأخبار والبيانات الكاذبة المذاعة عبر باقي منصات وصفحات الجماعة.الاعتراف بتلقي التمويل الخارجيكما أقر في التحقيقات بتلقيه، وباقي المتهمين العاملين بتلك الصفحة، تمويلاً شهرياً ومبالغ مالية بعملات أجنبية، جرى استلامها عبر تحويلات بنكية من شركة مملوكة لعضو الجماعة الهارب بإحدى الدول الأجنبية.وثبت للنيابة العامة، بفحص هاتفه، وجود مجموعات مغلقة على أحد التطبيقات المؤمنة، تضمّ المتهم الأول وباقي المتهمين المضبوطين وعضو الجماعة الهارب خارج مصر، فضلاً عن رسائل بريد إلكتروني مرسلة من الأخير إلى المتهمين المضبوطين.كما ثبت من فحص حسابه على أحد مواقع التواصل الاجتماعي إذاعته تدوينات مؤيدة لجماعة الإخوان الإرهابية، وداعية إلى إسقاط نظام الحكم في مصر، وبمواجهته أقر بإذاعتها.اعترافات باقي المتهمينأنكر باقي المتهمين انضمامهم إلى جماعة الإخوان الإرهابية، عدا أحدهم، الذي أقر بسابق انضمامه إليها وانفصاله عنها قبل عمله بالصفحة المسماة «متصدقش».وأقروا جميعاً بعملهم بالصفحة التي تدار من خارج مصر، واضطلاع كل منهم بدور فيها، وتلقيهم مبالغ مالية بالدولار الأمريكي بصفة دورية، عدا أحدهم، جرى تحويلها من إحدى الدول الأجنبية.كما أكد آخر أن تلك الصفحة تهدف، فيما تنشره من أخبار، إلى إبراز المعوقات المتعلقة بالشأن الداخلي بالبلاد وتضخيمها، ونشر السلبيات بالقطاعات المختلفة، وإبراز تقصير المسؤولين في التعامل معها، وصولاً إلى خلق حالة من الاحتقان لدى المواطنين تدفعهم إلى المشاركة في تجمهرات وتظاهرات لإسقاط مؤسسات الدولة.كما ثبت، بفحص حساب أحد المتهمين -الصحفي- على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، إذاعته تدوينات مؤيدة لجماعة الإخوان الإرهابية، وقد أنكر إذاعتها، إلا أنه ثبت فنياً قيامه بذلك.حقيقة إصابات المتهميننوه البيان إلى أنه قد ثبت للنيابة العامة عدم وجود ثمة إصابات ظاهرة بأَي من المتهمين، وأحالت من ادعى استعمال القسوة ضده، وعددهم ثلاثة، إلى مصلحة الطب الشرعي، التي أثبتت في تقاريرها خلوهم من أي إصابات، وعدم وجود أي علامات تدل على استعمال أي عنف تجاههم.وأمرت النيابة العامة بحبس المتهمين احتياطياً، مع استكمال التحقيقات.