قال حزب مصر القومي، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين بعنوان «وطن الأبطال»، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، سلطت الضوء على التحول الذي شهدته طبيعة التهديدات التي تواجه الدول، من المواجهات العسكرية التقليدية إلى محاولات التأثير على العقول وتوجيه الرأي العام باستخدام أدوات إعلامية ورقمية متطورة.
ولفت المستشار مايكل روفائيل، رئيس الحزب، في بيان له، الرسائل التي وجهها الرئيس بشأن سيناء والسلام الإقليمي تؤكد تمسك مصر بسيادتها وأمنها القومي، مع استمرار دعم الحلول السياسية للأزمات، وفي مقدمتها حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية، إلى جانب العمل على احتواء التوترات في منطقة الخليج وحماية أمن الدول العربية واستقرارها.
وأضاف روفائيل، تأكيد الرئيس أن الحفاظ على الدولة مسؤولية مشتركة يعكس أهمية تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة والمجتمع، مشيرا إلى أن مواجهة التحديات الحالية لا تتحقق بالإجراءات الأمنية أو الرسمية وحدها، وإنما تحتاج إلى مجتمع قادر على فهم ما يدور حوله، والتعامل مع المعلومات بوعي، وعدم الانسياق وراء الأخبار التي تفتقر إلى مصادر موثوقة أو تستهدف إثارة الانقسام.
وأوضح روفائيل، أن التطور المتسارع في وسائل التواصل الاجتماعي جعل تداول المعلومات أسرع وأكثر تأثيرًا، لكنه في الوقت نفسه أتاح المجال أمام انتشار الشائعات والمقاطع المجتزأة والمحتوى المصطنع الذي قد يقدم وقائع غير صحيحة في صورة تبدو حقيقية، الأمر الذي يفرض ضرورة نشر الثقافة الرقمية، وتعريف المواطنين بطرق التحقق من المعلومات، وعدم اتخاذ المواقف أو إصدار الأحكام اعتمادًا على منشورات مجهولة المصدر.
وأوضح روفائيل، أن الرسالة التي تضمنتها كلمة الرئيس بشأن صون الذاكرة الوطنية تكتسب أهمية خاصة في ظل ضرورة تعريف الأجيال الجديدة بحقيقة الأحداث التي مرت بها مصر، وفي مقدمتها حرب أكتوبر 1973، وما ارتبط بها من تضحيات لاستعادة الأرض وإثبات قدرة الدولة المصرية على حماية سيادتها.
وأكد رئيس حزب مصر القومي، أن تقديم التاريخ الموثق للأجيال الجديدة يمثل مسؤولية تعليمية وثقافية وإعلامية، تسهم في بناء شخصية واعية وقادرة على التمييز بين الحقائق ومحاولات التشويه.
وأشار إلى أن كلمة الرئيس تناولت كذلك أهمية استمرار العمل والإصلاح باعتبارهما الطريق الأساسي لمواجهة التحديات الاقتصادية، موضحا أن بناء الدولة لا يتوقف عند تحقيق إنجاز معين، بل يتطلب تطويرًا متواصلًا للبنية الأساسية والخدمات، وتحسين بيئة الاستثمار، وتوفير فرص العمل، بما ينعكس على مستوى معيشة المواطنين ويعزز قدرتهم على المشاركة في مسيرة التنمية.