الخطوة تأتي في ظل ارتفاع قياسي لحجم التبادل التجاري بين الإمارات والصين بنسبة نمو بلغت 24.5% خلال عام 2025أعلنت مدينة مصدر المنطقة الحرة افتتاح مكتبين تمثيليين في مدينتي شنغهاي وشينزن الصينيتين، ليرتفع بذلك إجمالي عدد مكاتب المنطقة في السوق الصينية إلى ثلاثة مكاتب تم افتتاحها خلال عام واحد فقط، بهدف تعزيز العلاقات مع الشركات الصينية التي تسعى إلى توسيع نفوذها في منطقة الخليج.ويأتي هذا التوسع استكمالاً للنجاح الذي حققه أول مكتب دولي لمدينة مصدر، والذي تم افتتاحه في ديسمبر/ كانون الأول 2025، داخل مجمع سوتشو الصناعي ليكون أول مقر لها خارج الإمارات. وخلال الأشهر القليلة الماضية، انضمت أكثر من 15 شركة صينية إلى عضوية مدينة مصدر المنطقة الحرة، ما يعكس حجم الطلب الذي تم افتتاح المكتبين الجديدين لتلبيته.جاء افتتاح المكتبين الجديدين عقب جولة رسمية قام بها وفد من مدينة مصدر المنطقة الحرة شملت مدن شنغهاي وسوتشو ووشي وشينزن وكوانغ جو، التي تمثل القلب النابض لدلتا نهر اليانغتسي وخليج قوانغدونغ-هونغ كونغ-ماكاو الكبرى؛ وهما من أهم المناطق الصينية للاستثمار الخارجي في قطاعات الطاقة النظيفة، والتنقل الذكي، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الزراعية، وعلوم الحياة والفضاء، وهي المجالات التي تركز عليها مدينة مصدر منذ تأسيسها.وخلال الجولة، أجرى الوفد محادثات مع المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية في شنغهاي، وغرفة التجارة العامة الصينية؛ كما اجتمع الوفد مع القنصلية العامة لدولة الإمارات في كوانغ جو لبحث سبل تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الصين ودولة الإمارات.ومن خلال مكتبها التمثيلي في سوتشو، وقّعت مدينة مصدر المنطقة الحرة مذكرة تفاهم مع شركة هندسة الآلات الصينية (CMEC)، إحدى الشركات التابعة لمجموعة «سينوماك»، والتي تعد من أكبر التكتلات الصناعية المملوكة للدولة في الصين. وبموجب هذه المذكرة، ستعمل الشركة على تيسير زيارة وفود من الشركات الصينية إلى أبوظبي لاستكشاف مرافق وميزات مدينة مصدر عن كثب، ومن ثم تقديم الدعم لها خلال كامل مراحل رحلة تأسيس عملياتها في المدينة.وقال الدكتور محمد البريكي، المدير التنفيذي لمدينة مصدر: «يتوسّع حضورنا في الصين يوماً بعد يوم، وبالتوازي معه يتعمّق فهمنا لاحتياجات الشركات الصينية الراغبة في تأسيس أعمالها وتنمية استثماراتها في أبوظبي. ومع وجود فرق عملنا اليوم في شنغهاي وشينزن وسوتشو، فإننا نزيل هذه العقبة تماماً ونحوّل علاقاتنا مع المؤسسات الصينية الكبرى إلى استثمارات حقيقية تضمن نقل التكنولوجيا وتحقق النمو المشترك. وتشكّل هذه الخطوة تقدّماً ملموساً على مسار تحقيق رؤية»اقتصاد الصقر«في أبوظبي».ويُدار مكتب سوتشو بالتعاون مع شركة سوتشو يينغدي للاستشارات التي تتولى أنشطة الترويج اليومي للمنطقة الحرة لدى الشركات الصينية ودعم تأسيس أعمالها في أبوظبي. في حين يُدار مكتبا شنغهاي وشينزن بالتعاون مع الشريكين، شركة «تي إكس تي كي» (TXTK) وشركة الاستشارات «سي جي سي سي إنترناشونال».وقالت تشين روي، المدير الإداري لشركة «تي إكس تي كي» (TXTK): «أظهر مكتب سوتشو حجم الفوائد التي يمكن تحقيقها من التواصل المباشر. واليوم، من خلال العمل على أرض الواقع في شنغهاي وشينزن، أصبح بإمكاننا دعم الشركات الصينية باللغة الماندرينية ووفقاً لتوقيتها المحلي، من الإجابة عن استفساراتها الأولية حتى تأسيس أعمالها بالكامل في أبوظبي. ويعكس هذا التوسع التزام»تي إكس تي كي«بتسهيل دخول السوق الإماراتية».وتقدّم مدينة مصدر المنطقة الحرة للشركات الراغبة في تأسيس أعمالها ترخيصاً تجارياً في غضون يوم واحد فقط، وتأشيرة الإقامة خلال أربعة أيام. كما توفر مزايا تنافسية مهمة تشمل التملك الأجنبي بنسبة 100%، والإعفاء التام من ضريبة الدخل الشخصي، وتخفيض ضريبة الشركات على الدخل المؤهل، إضافة إلى إمكانية الحصول على تراخيص مزدوجة تشمل المنطقة الحرة والبر الرئيسي لأبوظبي وبأسعار تبدأ من 7,000 درهم.وتضم مدينة مصدر المنطقة الحرة حالياً ما يزيد على 2,500 مؤسسة وشركة من أكثر من 90 دولة، ومن أبرزها الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، ووكالة الإمارات للفضاء، وشركة سيمنز للطاقة، ومجموعة (G42)، ومجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي.