أكد اتحاد مصارف الإمارات أن اختيار ممثل عن مصارف دولة الإمارات لعضوية مجلس الإدارة الإشرافي لجمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك («سويفت»)، يؤكد مجدداً على الثقة العالمية بمكانة دولة الإمارات وتطور منظومتها للمدفوعات ودورها في تعزيز نظم الحوكمة على المستويات المحلية، والإقليمية، والعالمية.وأعلنت (سويفت) قبل أيام عن تشكيل مجلس إدارة إشرافي رفيع المستوى يضم 15 من القيادات العالمية، عقب تطوير نموذج الحوكمة لديها بهدف صياغة المرحلة المقبلة من استراتيجياتها، بما يلبّي أولويات القطاع المالي العالمي ويعزز مستويات المرونة والثقة بمنظومة المدفوعات الدولية.وكان اتحاد مصارف الإمارات قد قام بترشيح أحمد عبد العال (الرئيس التنفيذي لمجموعة المشرق وعضو المجلس الاستشاري للرؤساء التنفيذيين لاتحاد مصارف الإمارات)، لعضوية مجلس إدارة سويفت، وهو ما كان الاتحاد يسعى له على مدى طويل.خبرات دولية واسعة إضافة إلى عبد العال، يضم المجلس الإشرافي 14 عضواً آخر من نخبة كبار قادة القطاع المصرفي في العالم، وأعضاء مستقلين من قطاعات الخدمات المصرفية العالمية والمدفوعات والأوراق المالية والبنى التحتية للأسواق والتكنولوجيا وإدارة المخاطر، وحوكمة الشركات، ممّن يتمتعون بخبرات دولية واسعة، من أجل دعم تنفيذ استراتيجية (سويفت) في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الخدمات المالية.جاء اختيار عبد العال تأكيداً على الدور المحوري للقطاع المصرفي والمالي الإماراتي في صياغة مستقبل المدفوعات. وتعتبر الإمارات الدولة الوحيدة التي يتم اختيار ممثل جديد منها، والوحيدة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، التي انضمت إلى هذا المجلس الإشرافي الأعلى الذي سيتولى رسم خريطة الطريق لمستقبل للمدفوعات العالمية وتسريع تطوير خدمات المعاملات وفق أفضل المعايير العالمية، بالاستفادة من أحدث التقنيات.وتماشياً مع أفضل الممارسات الدولية المعتمدة للبنى التحتية المالية ذات الأهمية النظامية، واستناداً إلى المبادئ التنظيمية، يتضمن هيكل الحوكمة المطوّر لـ(سويفت)، مجلساً إشرافياً يضم الرئيس، وأربعة أعضاء مستقلين، و10 أعضاء يمثلون الجهات المساهمة، تم اختيارهم من أبرز الخبرات المالية والمصرفية للإشراف على إدارة جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (سويفت). وسيتلقى هذا المجلس الإشرافي الدعم من الإدارة ومجلس تنفيذي يضم 25 عضواً، من خلال تقديم رؤى العملاء ووجهات نظر متنوعة بما يسهم في ضمان التطوير المستمر للمدفوعات الدولية.تحولات متسارعةوفي ظل التحولات المتسارعة لتبنّي وتوظيف تقنيات ما بعد الحوسبة الكمّية والذكاء الاصطناعي المتقدم، وما تفرضه من تأثيرات في مستقبل العمليات التشغيلية والمرونة والأمن السيبراني، سيعمل مجلس الإدارة الإشرافي، بالتعاون مع إدارة (سويفت)، على تطوير استراتيجية تتيح التعامل مع التحديات والاستفادة من الفرص التي يشهدها القطاع، وضمان استمرار القطاع المالي العالمي في إجراء معاملاته بأمان وسلاسة وعلى نطاق واسع.في هذا السياق، قال عبد العزيز الغرير (رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الإمارات): «نفخر بهذا الاختيار العالمي لدولة الإمارات في مجلس إدارة (سويفت) الإشرافي الذي يشكل ركيزة أساسية لضمان الحوكمة الفاعلة في هذه المؤسسة العالمية التي تتيح التواصل وتبادل المعلومات المالية لأكثر من 12,500 مؤسسة مالية في أكثر من 200 سوق حول العالم في بيئة آمنة وموثوقة، ما يسهم في تعزيز التبادلات المالية والتجارية حول العالم».وأضاف الغرير: «مع تسارع التطورات والتغييرات في الاقتصاد العالمي، تتزايد أهمية أمن وسلاسة وموثوقية المدفوعات، ما يبرز أهمية دور مجلس الإدارة الإشرافي في وضع الأطر والخطط اللازمة، حيث يضم التشكيل الجديد خبرات عالمية في المدفوعات والأوراق المالية والتكنولوجيا المتقدمة والعمليات التشغيلية، الأمر الذي يسهم في دعم (سويفت) لتطوير المدفوعات الدولية».بدوره، أشار جمال صالح (رئيس لجنة مستخدمي سويفت في دولة الإمارات والمدير العام لاتحاد مصارف الإمارات)، إلى أن هذا الاختيار يأتي نتيجة للدور الكبير الذي تقوم به دولة الإمارات في تطوير المدفوعات وتوظيف التقنيات المتقدمة تحت الإشراف المباشر من مصرف الإمارات المركزي، لتلبية متطلبات العملاء وضمان الامتثال للتشريعات والأنظمة المحلية والعالمية.ويواصل مصرف الإمارات المركزي تطوير المبادرات من أجل تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية لنظم الدفع التي تم إطلاقها في العام 2019 لتطوير حلول دفع مبتكرة وتعزيز تجربة العملاء، بما يعزز مكانة دولة الإمارات في التطور التكنولوجي والابتكار والمرونة والأمن في القطاع المصرفي والمالي.