وصف رئيس مجموعة الزايدي للتنمية والاستثمار، الشيخ مشعل بن سرور الزايدي، اليوم الوطني السعودي بالمناسبة الوطنية العزيزة التي تستحضر من خلالها الأجيال مسيرة النهضة والبناء التي شهدها الوطن منذ توحيده على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود- رحمه الله- مؤكداً أن هذه الذكرى تمثل فرصة لاستعراض ما تحقق من إنجازات في مختلف المجالات، وما تعيشه المملكة اليوم من تطور ونمو وازدهار، مشيراً إلى أن المملكة استطاعت خلال فترة زمنية قياسية أن تحقق نهضة شاملة في المجالات الاقتصادية والتعليمية والتنموية والاجتماعية والتقنية، وتصل إلى مكانة متقدمة بين دول العالم، مع المحافظة في الوقت ذاته على قيمها الدينية وتراثها وهويتها الوطنية، وتمسكها بمبادئ الإسلام، وهذه الخصوصية جعلت المملكة تحظى بمكانة استثنائية لدى المسلمين في مختلف أنحاء العالم.وأضاف أن المملكة تمثل قبلة المسلمين ووجهتهم، وتحتضن الحرمين الشريفين، وهو ما منحها مكانة دينية وتاريخية كبيرة، مؤكدًا أن قاصدي المملكة من مختلف دول العالم يجدون فيها الأمن والاستقرار والطمأنينة، إلى جانب ما تشهده من مشروعات تنموية وخدمات متطورة أسهمت في توفير بيئة آمنة ومستقرة للمواطنين والمقيمين والزائرين.توسعة الحرمين وخدمة ضيوف الرحمنوأكد الزايدي أن المملكة أولت الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين جل اهتمامها، وبذلت في سبيل إعمارهما وتوسعتهما وتطوير الخدمات المقدمة لقاصديهما كل ما من شأنه توفير الراحة للحجاج والمعتمرين والزائرين، مشيرًا إلى أن ما شهدته مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة من مشروعات ضخمة يعكس حجم الاهتمام الذي توليه القيادة السعودية لخدمة ضيوف الرحمن، وأوضح أن أعمال التوسعة والتطوير لم تقتصر على المباني والمرافق، بل شملت منظومة متكاملة من الخدمات والتنظيم والنقل والإرشاد والرعاية، بما أسهم في تحسين تجربة الحاج والمعتمر والزائر، وتوفير أجواء من الأمن والطمأنينة أثناء أداء المناسك.وأشار إلى أن خدمة الحرمين الشريفين تمثل مسؤولية عظيمة تتوارثها القيادة السعودية منذ تأسيس المملكة، مؤكداً أن هذه العناية تأتي امتداداً لمكانة الحرمين في نفوس المسلمين، وحرص المملكة على إظهارهما في أفضل صورة، وتوفير كل ما يحتاج إليه قاصدو بيت الله الحرام ومسجد رسوله، صلى الله عليه وسلم.العلم والتعليم وبناء الإنسانلفت الزايدي إلى أن حكومة المملكة، منذ تأسيسها، أولت نشر العلم وتعليم أبناء الوطن اهتمامًا كبيرًا، وحرصت على إنشاء المدارس والمعاهد والجامعات ودور العلم، إلى جانب دعم العلوم والآداب والثقافة والبحث العلمي، وصيانة التراث الإسلامي والعربي والمحافظة عليه.وأضاف أن المملكة استطاعت أن تبني منظومة تعليمية متطورة، وأن تتيح لأبنائها فرصًا واسعة للتعلم والتأهيل والمشاركة في مسيرة التنمية، مؤكدًا أن الإنسان السعودي كان ولا يزال محورًا أساسيًا في عملية البناء، وأن الاستثمار في أبناء الوطن يمثل أحد أهم مقومات استمرار النهضة وتحقيق تطلعات المستقبل، مشيرا إلى التطور الذي شهدته المملكة في مجالات التعليم والمعرفة والتقنية والبحث والابتكار أسهم في إيجاد جيل قادر على التعامل مع المتغيرات العالمية، والمشاركة في المشروعات والمبادرات الوطنية، والاستفادة من الفرص التي توفرها المرحلة الحالية.توحيد المملكة نموذج تاريخيوأشار رئيس مجموعة الزايدي للتنمية والاستثمار إلى أن توحيد هذه البلاد على يد الملك عبدالعزيز- رحمه الله- يمثل تجربة تاريخية بارزة، استطاعت من خلالها المملكة الانتقال من مرحلة التفرق وعدم الاستقرار إلى دولة موحدة تنعم بالأمن والأمان والاستقرار، مؤكدا أن ذكرى التوحيد تمثل مناسبة مهمة لتعريف الأجيال الجديدة بما بذله المؤسس ورجاله من جهود وتضحيات، وغرس معاني الوفاء في نفوس النشء، وتعزيز الشعور بالفخر والانتماء الوطني، والمحافظة على المبادئ والقيم التي قامت عليها هذه البلاد.وقال إن من المهم أن يدرك الشباب حجم التحولات التي مرت بها المملكة، وأن يستشعروا مسؤوليتهم في المحافظة على المكتسبات الوطنية والمساهمة في بناء المستقبل، مشيرًا إلى أن ما تحقق من منجزات لم يكن ليصل إلى ما هو عليه اليوم إلا بتكاتف أبناء الوطن وإخلاصهم في العمل.رؤية طموحة واقتصاد متنوعونوّه الزايدي بما تشهده المملكة من حراك اقتصادي وفكري وتقني وإعلامي، مؤكدًا أن البلاد مقبلة على مرحلة مختلفة في مختلف الجوانب، وأن هذه المرحلة تتطلب مواكبة التطورات والاستفادة من الفرص المتاحة أمام القطاعين العام والخاص، وأوضح أن مستهدفات رؤية المملكة 2030 أسهمت في تعزيز التوجه نحو تنويع مصادر الدخل، وعدم الاعتماد بصورة كاملة على الإيرادات النفطية، والاستفادة من الثروات والإمكانات المتنوعة التي تمتلكها المملكة، مبينًا أن قطاعات الصناعة والسياحة والتعدين والتقنية والخدمات اللوجستية والاستثمار وغيرها أصبحت تمثل مجالات مهمة في الاقتصاد الوطني.وأضاف أن المملكة تمتلك ثروات وإمكانات كبيرة، وأن استثمارها بصورة فاعلة سيسهم في دعم الاقتصاد الوطني وخلق المزيد من الفرص أمام أبناء وبنات الوطن، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز دور القطاع الخاص ورجال الأعمال والمستثمرين في دعم المشاريع التنموية، وتوفير فرص العمل، والمشاركة في تحقيق مستهدفات التنمية.الشباب شريك في صناعة المستقبلوأكد الزايدي أن الشباب السعودي يمثلون عنصرًا أساسيًا في المرحلة التنموية الحالية، مشيرًا إلى أن ما يمتلكه أبناء وبنات الوطن من قدرات ومهارات يمثل ركيزة مهمة في تنفيذ المشاريع والمبادرات المستقبلية، مشيرا إلى أهمية مواصلة تأهيل الشباب وتطوير مهاراتهم في المجالات الحديثة، خصوصًا التقنية والابتكار وريادة الأعمال، والاستفادة من طاقاتهم في بناء اقتصاد معرفي قادر على المنافسة، مؤكدًا أن نجاح الخطط التنموية يرتبط بقدرة أبناء الوطن على المشاركة الفاعلة فيها.رسالة أمن وسلاموأضاف الزايدي أن جهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز- حفظهما الله- خلال السنوات الماضية، عكست حرص القيادة على تعزيز أمن المملكة واستقرارها، ومواصلة مسيرة التنمية، إلى جانب دعم التعاون والسلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدا أن المملكة تسير وفق مبادئ واضحة في علاقاتها مع مختلف دول العالم، وتحرص على تعزيز التعاون والحوار، والدفاع عن مصالحها الوطنية، والمحافظة على أمنها واستقرارها، مشيرًا إلى أن الأمن يمثل الأساس الذي تستند إليه التنمية والاستثمار والازدهار.منجزات وطنية متواصلةوتطرق الزايدي إلى أن ذكرى اليوم الوطني تستحضر التحول الكبير الذي شهدته المملكة منذ عهد المؤسس، حيث انتقلت البلاد إلى مرحلة من الأمن والاستقرار والتنمية، بعد أن كانت بعض مناطقها تعاني من الخوف وعدم الاستقرار.وقال إن هذه المناسبة تأتي والمملكة تعيش مرحلة متقدمة من التطور والازدهار في مختلف المجالات، مؤكدًا أن المنجزات الحضارية التي تحققت خلال العقود الماضية أرست قاعدة متينة لحاضر مزدهر ومستقبل أكثر إشراقًا.وأضاف أن ما تشهده المملكة من مشروعات ومبادرات تنموية يمثل امتدادًا لمسيرة الخير والنماء التي بدأت منذ عهد الملك عبدالعزيز- رحمه الله- واستمرت على أيدي أبنائه من بعده، وصولًا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان- حفظهما الله.واختتم الشيخ مشعل بن سرور الزايدي حديثه بالتأكيد على أن اليوم الوطني مناسبة للفخر والاعتزاز بما تحقق، ومواصلة العمل والعطاء، والمحافظة على أمن الوطن ومكتسباته، والمشاركة في بناء مستقبله، رافعًا أسمى التهاني والتبريكات إلى القيادة الرشيدة والشعب السعودي، سائلًا الله أن يحفظ المملكة ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار والرخاء.