مشروع نوعي.. «الأحواض الجافة» تفكك وتعيد تدوير سفينة «أفراماكس»

20 ألف طن فولاذ وآلات ومواد مستعادة120يوماً لإنجاز المشروع بنجاح واستدامةالإمارات مركز إقليمي لإعادة تدوير السفنأنجزت شركة الأحواض الجافة العالمية مشروعاً رئيسياً لإعادة تدوير السفن، لصالح شركة «إيه بي تي جلوبال مارين»، ونجحت من خلاله باستعادة أكثر من 20,000 طن من الفولاذ والآلات والمواد الأخرى لإعادة استخدامها بصورة مستدامة في منشأة سفن الأحواض الجافة العالمية - دبي. يمثّل المشروع محطة بارزة على مسار ترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركزٍ إقليمي لإعادة تدوير السفن، وفقاً لمعايير المسؤولية البيئية.يُعد المشروع واحداً من أكثر المشاريع من نوعه تعقيداً في المنطقة، إذ شمل تفكيك وإعادة تدوير سفينة من فئة «أفراماكس».وصلت السفينة وهي تحمل أضراراً واسعة ناجمة عن حريق، إلى جانب أكثر من 1,000 طن من رواسب الحمولة المتصلبة، ونحو 2,500 طن من مخلفات زيت الوقود، ما استدعى إجراء تقييمات هندسية دقيقة، وتطبيق ضوابط بيئية، واعتماد إجراءات تفكيك متخصصة طوال مراحل العملية.أُنجز المشروع، خلال 120 يوماً، حيث تمكّنت الأحواض الجافة العالمية من إزالة ومعالجة نحو 14,500 طن من المعادن الحديدية وغير الحديدية بصورة آمنة، إضافة إلى3,500 طن من الآلات والأنابيب والكابلات، إلى جانب مواد أخرى خطرة ومخلفات هيدروكربونية تطلّبت معالجة متخصصة.وقال القبطان رادو أنتولوفيتش، الرئيس التنفيذي لشركة الأحواض الجافة العالمية: «يعكس نجاح هذا المشروع المعقّد ما تمتلكه دبي ودولة الإمارات عموماً من قدرات هندسية متقدمة، وإمكانات راسخة في مجالات السلامة والبيئة، بما يدعم إعادة التدوير الأخضر للسفن بصورة مسؤولة وعلى نطاق واسع، ويسهم في الوقت ذاته في دعم النمو الصناعي المستدام».وأضاف: «كما تؤكد استعادة أكثر من 20,000 طن من المواد، من خلال مشروع واحد، الدور المهم الذي يمكن أن تؤديه في إعادة تدوير السفن لدفع عجلة الاقتصاد ضمن القطاع البحري. ومع وصول السفن إلى نهاية عمرها التشغيلي، تقع على عاتق هذا القطاع مسؤولية ضمان استعادة الموارد القيّمة بصورة آمنة وفعّالة، وفقاً لأعلى المعايير البيئية».ويستند المشروع إلى الاعتماد، الذي حصلت عليه الأحواض الجافة العالمية كمنشأة متوافقة مع متطلبات إعادة التدوير الأخضر للسفن، بموجب لائحة دولة الإمارات الخاصة بإعادة تدوير السفن، كما يعزّز طموحها، لتوسيع حضورها وترسيخ مكانتها في السوق العالمية المتنامية لإعادة تدوير السفن.وجمع المشروع كذلك بين خبرات متخصصة في مجالات الخدمات اللوجستية والهندسة وإدارة المشاريع وعمليات إعادة التدوير، ويؤكد إنجاز أحد أكثر مشاريع إعادة تدوير السفن تعقيداً لدى الأحواض الجافة العالمية تنامي القدرات داخل دولة الإمارات لدعم إعادة تدوير السفن بصورة مسؤولة، والإدارة المستدامة للسفن في نهاية عمرها التشغيلي. ومع اقتراب أعداد متزايدة من السفن من نهاية عمرها التشغيلي وتطوّر التشريعات البيئية، من المتوقع أن يشهد الطلب العالمي لإعادة تدوير السفن المسؤولة نمواً متزايداً.ويندرج المشروع ضمن الاستراتيجية الأوسع للأحواض الجافة العالمية في مجال الاقتصاد الدائري، والتي تركّز على زيادة كفاءة استخدام الموارد إلى أقصى الحدود، عبر عملياتها ومحفظة مشاريعها.