.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
تقدّم الشارقة نفسها بديلاً صناعياً ولوجستياً للشركات حين تضطرب طرق التجارة، مستندة إلى موانئ على ساحلين وتوسعات شركات قائمة، بينما تضع الذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم والشركات الصغيرة في صدارة أولوياتها.
نمت مشروعات الاستثمار الأجنبي في الشارقة بنسبة 45% خلال 2025، بحسب محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر "استثمر في الشارقة"، الذي يرى أن رأس المال العالمي صار أكثر انتقائية، يذهب إلى الدول التي تمنحه وضوحاً في الرؤية، واستقراراً، ومرونة في التشريعات.
تكتسب هذه النسبة وزنها من السياق الذي تأتي فيه؛ إذ يوضح المشرخ أن الاستثمارات العالمية باتت تتركز في عدد أقل من الدول والقطاعات، ما يرفع قيمة كل مشروع جديد تنجح الإمارة في استقطابه.
كشف المشرخ، في تصريحات صحافية، أن الشارقة استقبلت 331 مشروعاً استثمارياً محلياً وأجنبياً في 2025، تزامناً مع استعدادها لاستضافة النسخة التاسعة من "منتدى الشارقة للاستثمار" بالتعاون مع وزارة الاستثمار، يومي 14 و15 تشرين الأول/أكتوبر الجاري في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، تحت شعار "بناء اقتصادات مرنة"، بمشاركة أكثر من 80 متحدثاً من الوزراء والمستثمرين ورواد الأعمال وصنّاع القرار.
يقول المشرخ إن قوة الإمارة تكمن في قاعدة صناعية تضم نحو 40% من المنشآت الصناعية في الدولة، تساندها جامعات ومراكز بحثية، إلى جانب موانئ على ساحلين تسهّل التوسع والابتكار.
بحسب المشرخ، أثبتت هذه المعادلة قيمتها هذا العام حين اضطربت خطوط الملاحة، فتحوّل ميناء خورفكان إلى بوابة بديلة رئيسية للتجارة، مكّنت الشركات من الحفاظ على استمرارية أعمالها.
يعدّ المشرخ قرار مستثمرين قائمين بإعادة الاستثمار وتوسيع أعمالهم، إلى جانب دخول مستثمرين جدد، أصدق شهادة على كفاءة بيئة الأعمال في الإمارة، مستشهداً بإعلان شركة "يوروغلف ترانسفورمر" خططاً لتوسعة منشآتها في المنطقة الحرة بالحمرية باستثمار جديد يقارب 60 مليون درهم (16.3 مليون دولار)، ليرتفع إجمالي استثماراتها إلى نحو 100 مليون درهم (27.2 مليون دولار).
على صعيد المرحلة المقبلة، شدد المشرخ على أهمية جذب الاستثمارات في قطاعات الذكاء الاصطناعي، والتصنيع المتقدم، والخدمات اللوجستية الذكية، فضلاً عن الطاقة النظيفة، والتقنيات الزراعية، والصناعات الغذائية، والمياه، والرعاية الصحية. يأتي هذا التوجه في دولة يستخدم فيها أكثر من 70% من السكان في سن العمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وفق المشرخ.
على المستوى الوطني، أشار المشرخ إلى أن حصة الأنشطة غير النفطية ارتفعت إلى 79.4% من الاقتصاد الإماراتي في الربع الأول من 2026، بقيادة الخدمات المالية، والتشييد، والرعاية الصحية، والاتصالات، أي أن نحو 4 من كل 5 دراهم في الاقتصاد باتت تأتي من خارج النفط. كما ذكر أن الإمارات حلّت في المرتبة الخامسة عالمياً في التنافسية، والتاسعة في استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر.
أما الشركات الصغيرة والمتوسطة، فتسهم، بحسب المشرخ، بأكثر من 60% من الناتج المحلي غير النفطي، أي قيمة السلع والخدمات المنتجة خارج قطاع النفط، فيما تتجه الدولة إلى رفع عددها إلى مليون شركة بحلول 2030. ولفت إلى أن التوجه الوطني لتوطين المشتريات، أي منح الأولوية للموردين المحليين، أعاد توجيه 473 مليار درهم (128.8 مليار دولار) إلى الاقتصاد الوطني، وهو نهج تطبّقه الشارقة لتوجيه أكبر قدر ممكن من الطلب التشغيلي نحو شركاتها.
1. نمت مشروعات الاستثمار الأجنبي في الشارقة بنسبة 45% خلال 2025.2. استقبلت الإمارة 331 مشروعاً استثمارياً محلياً وأجنبياً في 2025.3. تضم الشارقة نحو 40% من المنشآت الصناعية في الإمارات.4. تخطط شركة "يوروغلف ترانسفورمر" لاستثمار جديد يقارب 60 مليون درهم (16.3 مليون دولار) في المنطقة الحرة بالحمرية.5. ينعقد "منتدى الشارقة للاستثمار" في نسخته التاسعة يومي 14 و15 تشرين الأول/أكتوبر 2026 بمشاركة أكثر من 80 متحدثاً.
كانت عائلتها توثّق تفاصيل حياتها اليومية، من اللعب وحضور مواعيدها الطبية، إلى قضاء الوقت مع أفراد عائلتها.