عاد مشروب الكفير ليتصدّر اهتمامات الباحثين عن الصحة والتغذية السليمة، بعد تجربة حديثة كشفت دوره المحتمل في تحسين الهضم والتقليل من أعراض ارتجاع المريء، إلى جانب المساهمة في فقدان الوزن.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة Daily Mail، خاض أحد الصحفيين تجربة استمرت شهرًا كاملًا، تناول خلالها كوبًا يوميًا من الكفير، وهو مشروب مخمر غني بالبكتيريا النافعة والبروبيوتيك.
وأظهرت التجربة نتائج لافتة، حيث اختفت أعراض ارتجاع المريء بشكل شبه كامل بعد أسبوعين فقط، وهي الحالة التي كانت تسبب له ألمًا يوميًا وشعورًا بالحموضة والانتفاخ.
كما ساهم الكفير في تحسين صحة الميكروبيوم المعوي، وهو مجتمع البكتيريا النافعة داخل الجهاز الهضمي، حيث زاد تنوع هذه البكتيريا بشكل ملحوظ، ما يعكس تحسنًا في كفاءة الهضم والمناعة.
ومن أبرز النتائج أيضًا، فقدان نحو 4 كيلوجرامات خلال شهر واحد، وهو ما أرجعه الخبراء إلى قدرة الكفير على تعزيز الشعور بالشبع وتقليل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة، خاصة أنه غني بالبروتين والعناصر الغذائية.
وقالت خبيرة التغذية إن تحسين صحة الجهاز الهضمي قد ينعكس إيجابيًا على أعراض مثل ارتجاع المريء، نظرًا لأن الجهاز الهضمي يعمل كوحدة متكاملة، إلا أنها شددت على أن الأدلة العلمية لا تزال محدودة، خاصة فيما يتعلق بالتأثير المباشر للكفير على هذه الحالة.
كما أشارت دراسات إلى أن الأطعمة المخمرة قد تؤثر على هرمونات تنظيم الشهية، مثل هرمون GLP-1، المرتبط بعمليات إنقاص الوزن، لكن هذه النتائج لا تزال قيد البحث.
ورغم الفوائد المحتملة، ينصح الخبراء بعدم الإفراط في تناوله، خاصة الأنواع كاملة الدسم التي قد تحتوي على دهون مشبعة تؤثر على مستويات الكوليسترول، مع ضرورة اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة.