مشربيات جدة 2030 – د.عبدالعزيز الجار الله

عندما تكون العناصر المعمارية جزءا أصيلا من التكوين السكاني والتركيبة الاجتماعية، فإن المشهد الحضاري يكون في أفضل تجلياته.

المشربيات في جدة التاريخية ليست فقط، عناصر معمارية في البناء الحجازي، والعمارة الإسلامية، إنما هي فضاء اجتماعي واسع، لمس ذلك دون شك جمهور بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم «خليجي 27»، التي اختتمت مساء الثلاثاء 06 أكتوبر 2026 م بفوز منتخبنا السعودي بكأس الخليج، بل هو أسلوب حياة اشتهرت به جدة التاريخية وجدة 2030 هو الانفتاح على الآخر، واستقبال الضيوف والقادمين عبر الجو والبر والبحر من الحجاج والمعتمرين والزوار والسياح تستقبلهم جدة بالكرم والضيافة، فهذه ليست خاصية بجدة فقط إنما جميع مناطق ومدن السعودية وصفت بالرحابة.

مكارم الأخلاق من الإرث الاجتماعي القديم اتصف بها المجتمع في جزيرة العرب قبل الإسلام، وأكدها الإسلام، بل ثبتها لتصبح سلوكا جماعيا، كما أن الشعب السعودي مارسها في هذا الزمن ويمكن مشاهدتها في مبادرات القيادة الكريمة عبر استضافة المؤتمرات والندوات الدولية خلال رؤية السعودية 2030 حتى أصبحت سمة بل سلوك تعرفه الدول بأننا قيادة وشعب مضياف يجسد الكرم والشيمة العربية.

تميزت جدة التي أخذت لونها الفيروزي الساطع من مياه وموانئ وشعاب ومرجان البحر الأحمر، تميزت بالمشربيات الخشبية العلوية كناية عن الانفتاح الاجتماعي، والتواصل بين البيوت والجيران والحارات، كأن تكون نوافذ مفتوحة للحوار بين المتجاورين، لتبديد ساعات الصمت الطويلة، نوافذ صممت لضوء الشمس ونسمة الهواء والحوار، هي نوافذ يتصل الجيران ببعضهم، يتخاطبون يلقي بعضهم التحايا الصباحة للاطمئنان من أجل (رد الصوت) عبر المشربية المزخرفة بالفتحات الهندسية الدقيقة التي تسمح بمرور الصوت ورائحة البيوت المعطرة بالأنفاس، هي أيضا للحظات المشاهدة حين تتلاقي الوجوه والعيون، وهنا تذكر طلال مداح -الجداوي- في الأغنية التي تنضح بلحن القرار الواسع وصوت طلال العذب، زمن الستينات زمن المشربيات المزخرفة مطرزة بوجوه أهل جدة ذات الملامح التقليدية المتسامحة، التي نلتقي بها في أزقة وممرات جدة التاريخية حين يأتي صوت طلال مداح من زبد ورمل البحر الأحمر ليبوح بأحزان الشاعر طاهر زمخشري وألحان غازي علي أغنية سلام لله: خسارة البيت جوار بيتنا/ ولا ترعى حقوق الجار. هي بمثابة (البلكونة) في طراز العمارة الحديثة التي بدأت تغلق بجدران مصمتة.

إذن الشخصية الجداوية شخصية مثقفة اجتماعيا وذكية في جذب الآخرين، كما أنها عريقة في أشيائها وتفاصيلها الحجازية، تجعل المقابل يلتقي معها وكأن ما بينهما صداقة قديمة، فهي مشبعة برائحة التاريخ والمسافرين واللقاءات التي تحدث الأثر حتى بعد الوداع.

عندما تكون العناصر المعمارية جزءا أصيلا من التكوين السكاني والتركيبة الاجتماعية، فإن المشهد الحضاري يكون في أفضل تجلياته.

المشربيات في جدة التاريخية ليست فقط، عناصر معمارية في البناء الحجازي، والعمارة الإسلامية، إنما هي فضاء اجتماعي واسع، لمس ذلك دون شك جمهور بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم «خليجي 27»، التي اختتمت مساء الثلاثاء 06 أكتوبر 2026 م بفوز منتخبنا السعودي بكأس الخليج، بل هو أسلوب حياة اشتهرت به جدة التاريخية وجدة 2030 هو الانفتاح على الآخر، واستقبال الضيوف والقادمين عبر الجو والبر والبحر من الحجاج والمعتمرين والزوار والسياح تستقبلهم جدة بالكرم والضيافة، فهذه ليست خاصية بجدة فقط إنما جميع مناطق ومدن السعودية وصفت بالرحابة.

مكارم الأخلاق من الإرث الاجتماعي القديم اتصف بها المجتمع في جزيرة العرب قبل الإسلام، وأكدها الإسلام، بل ثبتها لتصبح سلوكا جماعيا، كما أن الشعب السعودي مارسها في هذا الزمن ويمكن مشاهدتها في مبادرات القيادة الكريمة عبر استضافة المؤتمرات والندوات الدولية خلال رؤية السعودية 2030 حتى أصبحت سمة بل سلوك تعرفه الدول بأننا قيادة وشعب مضياف يجسد الكرم والشيمة العربية.

تميزت جدة التي أخذت لونها الفيروزي الساطع من مياه وموانئ وشعاب ومرجان البحر الأحمر، تميزت بالمشربيات الخشبية العلوية كناية عن الانفتاح الاجتماعي، والتواصل بين البيوت والجيران والحارات، كأن تكون نوافذ مفتوحة للحوار بين المتجاورين، لتبديد ساعات الصمت الطويلة، نوافذ صممت لضوء الشمس ونسمة الهواء والحوار، هي نوافذ يتصل الجيران ببعضهم، يتخاطبون يلقي بعضهم التحايا الصباحة للاطمئنان من أجل (رد الصوت) عبر المشربية المزخرفة بالفتحات الهندسية الدقيقة التي تسمح بمرور الصوت ورائحة البيوت المعطرة بالأنفاس، هي أيضا للحظات المشاهدة حين تتلاقي الوجوه والعيون، وهنا تذكر طلال مداح -الجداوي- في الأغنية التي تنضح بلحن القرار الواسع وصوت طلال العذب، زمن الستينات زمن المشربيات المزخرفة مطرزة بوجوه أهل جدة ذات الملامح التقليدية المتسامحة، التي نلتقي بها في أزقة وممرات جدة التاريخية حين يأتي صوت طلال مداح من زبد ورمل البحر الأحمر ليبوح بأحزان الشاعر طاهر زمخشري وألحان غازي علي أغنية سلام لله: خسارة البيت جوار بيتنا/ ولا ترعى حقوق الجار. هي بمثابة (البلكونة) في طراز العمارة الحديثة التي بدأت تغلق بجدران مصمتة.

إذن الشخصية الجداوية شخصية مثقفة اجتماعيا وذكية في جذب الآخرين، كما أنها عريقة في أشيائها وتفاصيلها الحجازية، تجعل المقابل يلتقي معها وكأن ما بينهما صداقة قديمة، فهي مشبعة برائحة التاريخ والمسافرين واللقاءات التي تحدث الأثر حتى بعد الوداع.

الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.

أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.