مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى واستشهاد فلسطينيَّيْن في قصف إسرائيلي

اقتحم مئات المستعمرين المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة أمس، من جهة باب المغاربة، وأدّوا جولات استفزازية في باحاته لعدة ساعات، بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي تفرض إجراءات عسكرية مشددة تعرقل وصول الزوار والمصلين للأقصى. وفي موضوع آخر، اعتقلت قوات الاحتلال 16 فلسطينيًا على الأقل، خلال عمليات دهم وتفتيش واسعة طالت مناطق متفرقة بالضفة الغربية، تركزت في مدن جنين، وبيت لحم، وطوباس، تخللها اقتحام عدد من المنازل والعبث بمحتوياتها. واستشهد فلسطينيان، فيما أصيب عدد آخر بجروح مختلفة، في قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، مركبة في حي تل الهوا غرب مدينة غزة، تزامن ذلك مع إطلاق نار كثيف من الزوارق الحربية الإسرائيلية تجاه شواطئ القطاع. وفي السياق، تواصل القصف المدفعي وإطلاق النار من الآليات العسكرية والطائرات المسيّرة تجاه المناطق الشرقية من مدينتي غزة وخان يونس ومخيمات وسط القطاع، مخلفًا دمارًا واسعًا في منازل وممتلكات الفلسطينيين. وأصيب شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس خلال اقتحامها بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة، تزامن ذلك مع اقتحام منزل صحفي فلسطيني في مدينة جنين، والاعتداء على أفراد أسرته. وفي موضوع آخر، شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية شمال مدينة رام الله، فيما هاجم مستعمرون منازل وممتلكات الفلسطينيين في قرية ياسوف، وذلك في ظل تصاعد اعتداءات الاحتلال والمستعمرين لصالح التوسع الاستعماري في الضفة الغربية. الصحة في غزة تحذر حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة أمس الأحد، من أن النقص الحاد في زيوت المولدات الكهربائية يهدد بخروج مزيد من ‌المولدات في المستشفيات عن الخدمة، في ظل اعتماد المرافق ​الصحية على المولدات لتوفير الكهرباء اللازمة لتشغيل الأقسام الحيوية والمنقذة للحياة. وقال مازن العرايشي مدير عام الهندسة والصيانة في وزارة الصحة، إن الكميات المحدودة من زيوت المولدات التي سمح بادخالها ‌إلى القطاع خلال الفترة الماضية إسعافية ولا تلبي إجراءات التشغيل والمتابعات الفنية المطلوبة. وأوضح العرايشي أن عددا من المولدات في المستشفيات بحاجة عاجلة إلى تغيير الزيوت، محذرا من أن التأخر في ذلك قد يؤدي إلى تعقيدات فنية وميكانيكية تتسبب في توقفها عن العمل. وأضاف العرايشي أن الاحتياج الشهري لمرافق وزارة الصحة من زيوت المولدات يبلغ نحو 2500 لتر، مشيرا إلى أن عددا من المولدات توقف خلال الأيام ​الماضية بسبب عدم توفر الزيوت وقطع الغيار وكميات الوقود اللازمة لتشغيلها. وقال العرايشي إن المولدات التي لا تزال تعمل في المستشفيات تعمل على مدار الساعة في ظروف فنية ‌وميكانيكية صعبة، ​ولا تتمكن من تغطية احتياجات جميع الأقسام الحيوية والمنقذة للحياة. وطالب العرايشي الجهات المعنية والمنظمات الدولية بالتدخل ‌العاجل لإدخال كميات من زيوت المولدات ‌وقطع الغيار اللازمة، لضمان استمرار تشغيل المرافق الصحية والحفاظ على حياة المرضى. وتأتي أزمة زيوت المولدات في وقت تواجه فيه المنظومة الصحية في غزة نقصا حادا في الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية والتشغيلية. وفي سياق متصل، قال ‌محمد أبو عفش رئيس جمعية الإغاثة الطبية في غزة إن منظمة الصحة العالمية أبلغت 20 مستشفى ومركزا صحيا في ​القطاع بأنها ستوقف إمدادات الوقود عنها اعتبارا من 19 سبتمبر الجاري، بسبب نقص التمويل. وأوضح أبو عفش أن الإخطار شمل 13 مستشفى وسبعة مراكز صحية، مشيرا إلى أن من بينها مرافق صحية مركزية وأساسية تقدم خدمات للجرحى والمرضى منذ بدء ​الحرب. وحذر أبو عفش من أن وقف إمدادات الوقود سيزيد الضغوط على هذه المرافق التي تستقبل يوميا عشرات الجرحى ومئات المرضى، وبينهم مرضى السرطان والضغط والسكري والأطفال والنساء الحوامل. وفي ذات السياق، أدى النقص الحاد في زيوت المولدات بحسب مصادر فلسطينية، إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير، إذ بلغ سعر اللتر نحو ألف دولار مقارنة بسعر عالمي يتراوح عادة بين أربعة و15 دولارا للتر، وفقا للمصادر ذاتها. ودفع ارتفاع الأسعار وشح الإمدادات بعض مشغلي المولدات إلى استخدام زيوت محروقة أو زيوت مستعملة منذ سنوات بعد إعادة تصفيتها بطرق بدائية، في محاولة لإبقاء المحركات قيد التشغيل، وسط تحذيرات من المخاطر الفنية المترتبة على ذلك. وتعتمد ​المستشفيات في قطاع غزة بدرجة كبيرة على المولدات الكهربائية في تشغيل المعدات والأجهزة الطبية وأقسام الرعاية الحيوية، في ظل أزمة مستمرة في إمدادات الكهرباء والوقود وقطع الغيار.