أكد هاني عبد السميع، عضو هيئة مكتب حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر، أن ما يُسمى بـ«المؤتمر الوطني الأول» الذي تنظمه قوى محسوبة على جماعة الإخوان الإرهابية في أوروبا، لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد فعالية سياسية عابرة، مؤكدًا أن موقفه من هذا المؤتمر ينطلق بالأساس من إدانة جماعة الإخوان ومشروعها وما ارتبط به من ممارسات أضرت بالدولة المصرية والمجتمع المصري.
وقال «عبد السميع»، في بيان، اليوم الخميس، إن جماعة الإخوان ليست مجرد تيار سياسي اختلفت معه الدولة أو المجتمع في الرأي، وإنما جماعة صدر بحقها في مصر حكما باعتبارها منظمة إرهابية، كما أُدرجت الجماعة على قوائم الكيانات الإرهابية بموجب أحكام قضائية لاحقة، وهو ما يجعل محاولة إعادة تقديمها للرأي العام تحت مسميات جديدة أو عبر مؤتمرات تُعقد خارج البلاد أمرًا يستوجب قدرًا كبيرًا من الوعي والتدقيق.
وأوضح أن إدانته للجماعة تنطلق من أن الإخوان استغلوا الدين والمشاعر الوطنية والشعارات السياسية في التأثير على المصريين والوصول إلى أهداف تنظيمية وسياسية، ثم أسهمت ممارساتهم خلال فترة وجودهم في الحكم وبعدها في تعميق حالة الانقسام والصدام داخل المجتمع، مؤكدًا أن تغيير اللافتات أو إعادة صياغة الخطاب لا يمكن أن يمحو «التجربة الدموية المريرة» التي عاشها المصريون.
وأضاف أن مصر دفعت أثمانًا كبيرة نتيجة ممارسات العنف والإرهاب التي شهدتها البلاد عقب عام 2013، وأن الدولة المصرية وثقت في بياناتها الرسمية ما تعتبره عمليات إرهابية وأعمال عنف ارتبطت بتنظيم الإخوان وأنصاره، بينما تواصلت الإجراءات القانونية والتشريعية لمواجهة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله.
وشدد «عبد السميع» على أن أخطر ما يمكن أن يحدث هو محاولة فصل الجماعة عن تاريخها وتقديمها في الخارج باعتبارها مجرد «معارضة مصرية»، معتبرًا أن هذا التوصيف يخلط عمدًا بين المعارضة السياسية التي يمكن أن تختلف معها أو تتفق معها، وبين جماعة استغلت العمل السياسي للوصول إلى أهداف تنظيمية، ثم ألحقت أضرارًا بالمجتمع والدولة.
وأشار إلى أن مصر لا تخشى النقد أو تعدد الآراء، وأن المعارضة الوطنية تعد جزءا من أي حياة سياسية حقيقية، لكن الخلاف السياسي لا يمكن أن يكون غطاءً لإعادة إنتاج جماعة ثبت قانونيًا في مصر تصنيفها كجماعة إرهابية.
وأكد عضو هيئة مكتب حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر، أن المصريين لديهم ذاكرة وطنية لا يمكن اختزالها في مؤتمرات تُعقد خارج الحدود أو بيانات سياسية مصاغة بعناية، موضحًا أن تقييم أي تنظيم يجب أن يستند إلى تاريخه وممارساته ونتائجه على أرض الواقع، وليس إلى الشعارات التي يرفعها أو المسميات التي يستخدمها.
ولفت إلى أن محاولات «إعادة تدوير» جماعة الإخوان عبر واجهات أو مسميات جديدة؛ لن يغير من حقيقة موقف الدولة المصرية منها، مشددًا على أن مواجهة هذا المشروع لا تكون بالانفعال أو المبالغة، وإنما بكشف الحقائق والتوثيق والوعي، حتى لا يتمكن أي تنظيم من إعادة تسويق نفسه للأجيال الجديدة بصورة تختلف عن تاريخه الحقيقي.
واختتم هاني عبد السميع بالتأكيد على أن مصر تحتاج إلى آراء وطنية مسؤولة وأفكار سياسية جادة تخدم المواطن والدولة، مشددًا أن حماية وعي المصريين تقتضي التمييز بوضوح بين حق الاختلاف السياسي وبين محاولات إعادة إنتاج تنظيم إرهابي تاريخه أثبت استغلاله للمجتمع والدين والسياسة لتحقيق أهدافه التنظيمية.