مستعمرون يحرقون مسجدًا في القدس المحتلة واعتقالات لفلسطينيين بالضفة الغربية

أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح مختلفة، جراء اعتداء قوات الاحتلال والمستعمرين عليهم في مدينتي طوباس ونابلس، فيما اعتقلت قوات الاحتلال 13 فلسطينيًا على الأقل، بينهم سيدة وخمسة أطفال، خلال عمليات دهم وتفتيش واسعة طالت مناطق متفرقة بالضفة الغربية. مستوطنون يضرمون النار في مسجد أضرم مستوطنون إسرائيليون النار الأربعاء في مسجد بالضفة الغربية المحتلة وكتبوا شعارات على جدرانه الخارجية، وفق ما أفادت مصادر فلسطينية، فيما قال الجيش الإسرائيلي إن الشرطة فتحت تحقيقا في الحادث. وقال المكتب الإعلامي لمحافظة القدس التابعة للسلطة الفلسطينية إن مستوطنين إسرائيليين أضرموا النار في مسجد ومركبة وشجرة زيتون في قرية مخماس في شمال شرق القدس، في وسط الضفة الغربية. بدوره قال عطا كنعان الذي يقطن على بعد 50 مترا من المسجد لوكالة فرانس برس إنه سمع صوت تحطيم الزجاج فتوجه مباشرة إلى المسجد. وأضاف بينما كان يتفقد الأضرار التي لحقت في المسجد "كانت النار مشتعلة بقوة واتصلنا بهيئات الإطفاء والشباب ساعدونا بالمطافئ وسيطرنا على جزء من الحريق قبل أن تطال النيران جميع المسجد". وأظهرت مقاطع فيديو لفرانس برس أن النيران أتت على سجادة داخل المسجد الذي استحالت جدرانه الداخلية سوادا بفعل الحريق والدخان، وكتابات باللغة العبرية رُشّت بالطلاء على أحد جدرانه الخارجية من بينها "كوننا هادئين لا يعني أننا نائمون" و"الإخلاء = فوضى". وأضرم المستوطنون النار أيضا في سيارة بعد أن ألقوا عليها مادة سريعة الاشتعال، وفق كنعان الذي أكد أن سكان القرية شكّلوا لجان حراسة ليلية خشية إقدام المستوطنين على إحراق المنازل، خصوصا على أطراف القرية. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الشرطة فتحت تحقيقا في الحادث الذي لم يسفر عن أي إصابات. وقال لفرانس برس إنه أرسل جنوده إلى قرية مخماس عقب تلقي بلاغ وانتشار مقاطع فيديو لكتابات على الجدران ولإحراق واجهة مسجد ومركبة. وأضاف "عند وصولهم، فتش الجنود المنطقة. ولم يتم تحديد أي مشتبه بهم". واعتبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني (برلمان منظمة التحرير الفلسطينية) روحي فتوح أن إحراق المسجد "يشكّل عملا وحشيا وتصعيدا خطيرا في إرهاب المستعمرين". وقال فتوح في بيان إن "حكومة الاحتلال تواصل توفير الدعم والحماية لعصابات المستعمرين، ما يشجعهم على استهداف المواطنين وممتلكاتهم ومقدساتهم، دون رادع أو محاسبة". وتصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية في الأشهر الأخيرة. وتخلّل هجمات المستوطنين اعتداءات جسدية وسرقة أراض ومحاصيل وتخريب دور عبادة ومنازل ومنشآت. وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة الى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي. وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967، بالتزامن مع الحرب في قطاع غزة التي اندلعت في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023. إسرائيليون يعودون الى بلادهم قبل الانتخابات أنفق ليران نعمان نحو 900 دولار ثمن تذكرة الطائرة من أمستردام حيث يعيش منذ 11 عشر عاما، إلى مسقط رأسه إسرائيل، من أجل الإدلاء بصوته في الانتخابات البرلمانية المرتقبة في 27 تشرين الأول/أكتوبر. وباستثناء فترة جائحة كوفيد 19، أدلى نعمان بصوته في كل الانتخابات السابقة، لكنه يعتقد أن مشاركته هذه المرة أهم من أي وقت مضى. ويقول نعمان الذي يدير مشروعا في هولندا، لوكالة فرانس برس، "الطريقة التي تدير بها حكومتنا شؤونها تضرّ بي شخصيا وببقية الإسرائيليين في الخارج". ويُنظر الى الانتخابات إلى حدّ كبير على أنها استفتاء على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية المتشددة بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من الحروب في قطاع غزة وإيران ولبنان. وتُظهر استطلاعات الرأي سباقا محتدما خصوصا بين نتانياهو ورئيس الأركان السابق غادي أيزنكوت. ولا يسمح قانون الانتخاب الإسرائيلي للمواطنين بالتصويت من الخارج، باستثناء العاملين في البعثات القنصلية. ويقدّر المكتب المركزي للإحصاء عدد الإسرائيليين المغتربين بنحو 600 ألف. وأثار تدفّق الناخبين القادمين من الخارج قلق معسكر نتنياهو الذي يدرك أن عشرات الآلاف من الإسرائيليين الساخطين خلال ولايته الأخيرة غادروا البلاد. ومن المتوقع أن يسافر أكثر من 50 ألف إسرائيلي إلى ديارهم للإدلاء بأصواتهم، وفقا لمنظمة "الائتلاف الأميركي الإسرائيلي من أجل الديموقراطية"، والمعروفة اختصارا باسم "إيد كواليشن" AID Coalition، وهي منظمة غير حكومية مقرّها الولايات المتحدة. بالنسبة لسيلفي ليدجي التي تحمل الجنسيتين الفرنسية والإسرائيلية، تقف إسرائيل عند "مفترق طرق بين رؤيتين متعارضتين للعالم: إما التوراة (الكتاب المقدس) كدستور، أو ديموقراطية ليبرالية". وتقول المتقاعدة الفرنسية الإسرائيلية لوكالة فرانس برس "لهذا السبب، سأصوّت"، مشيرة إلى أن آخر مرة أدلت فيها بصوتها في إسرائيل كانت عام 1973. ومنذ ذلك الحين، كانت تشعر أنه من غير الملائم أن تصوّت وهي تعيش في الخارج. وتضيف "لكن هذا العام مختلف فعلا. الأمر يتعلّق بالقيم". العلاقة بين الدين والدولة عامل حاسم أيضا بالنسبة لتامي جينيغر، مستشارة الشركات الناشئة التي ستسافر من بانكوك إلى إسرائيل للإدلاء بصوتها في الانتخابات. وتقول "نحن في لحظة حاسمة… لتحديد ما هي إسرائيل، وما هو الدين اليهودي، وكيف تعمل هذه الأمور معا". وتضيف "أنا فعلا أحب كون (إسرائيل) دولة يهودية. لكنني لا أعتقد أنها بحاجة إلى أن تكون متطرفة". وأطلقت منظمة "الائتلاف الأميركي الإسرائيلي من أجل الديموقراطية" برنامج "فلاي أند فوت" أو "سافر وصوّت"، لمساعدة الإسرائيليين في الخارج الراغبين في العودة للمشاركة في الانتخابات، مشدّدة على أنها تعمل "خارج أي إطار حزبي". ويساعد البرنامج الراغبين بالسفر على إتمام الإجراءات الإدارية اللازمة للتمكّن من التصويت، فضلا عن توفير تذاكر طيران بأسعار مخفّضة من خلال شراء مقاعد على الرحلات التجارية وإعادة بيعها، واستئجار طائرات في بعض الحالات. وفي مطلع أيلول/سبتمبر، قدّم حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو طعنا أمام لجنة الانتخابات المركزية في برنامج "سافر وصوّت"، معتبرا أنه يخالف قانون تمويل الأحزاب ويشكّل "رشوة انتخابية". وينفي رئيس المنظمة جوناثان بارساد هذا الاتهام. ويقول لفرانس برس إن "لا أساس له إطلاقا" وإن المنظمة غير الحكومية لا تقدّم حوافز مالية. ويقضي اتفاق تسوية تمّ التوصل إليه الأسبوع الماضي بأن توقف المنظمة بيع رحلات إضافية ضمن إطار البرنامج، مع السماح ببقاء التذاكر التي تم شراؤها سابقا سارية المفعول. عليكم أن تعانوا معنا وفي حين يجادل بعض الإسرائيليين في الخارج بأنه ينبغي السماح لهم بالتصويت في السفارات، يقول نعمان إنه يقدّر شرط العودة إلى البلاد ومعايشة واقعها قبل اتخاذ قرار التصويت. ويرى أن "الوجود في إسرائيل يمنح منظورا مختلفا تماما عن الوجود في الخارج". ويضيف "عندما تأتي عائلتي وأصدقائي لزيارتي في أمستردام، يكونون دائما خائفين من أن أوروبا قد انهارت وأن كل شيء أصبح مروعا في أوروبا". ويشير إلى أن أقاربه انتقدوه لأنه بقي في الخارج خلال الحرب بينما يعود للتصويت من أجل مستقبل البلاد، حيث يقولون له "عليك أن تكون هنا وتعاني معنا لكي تنال هذا الامتياز". مع ذلك، يؤكد الأشخاص الذين قابلتهم فرانس برس أن السياسة الإسرائيلية لا تزال تؤثر فيهم بعمق رغم البعد. وتقول جينيغر إنها تشعر بـ"مسؤولية" أن تؤثّر بصوتها في كيفية "النظر إلى اليهود والإسرائيليين في العالم اليوم"، في وقت تتصاعد فيه الحملات الناقدة لإسرائيل في العالم. وترى أن الانتخابات المرتقبة ستحدّد شكل علاقات إسرائيل مع بقية العالم، مضيفة "تلك التحالفات والطريقة التي ينظر بها العالم إلينا أمر مصيري بالنسبة لنا". كذلك تشعر أريئلا هنكر (44 عاما)، وهي عالمة أبحاث في مجال السرطان في دالاس، بروابط قوية مع مسقط رأسها، وقد وُلدت في إسرائيل لأبوين أميركيين. وهي يهودية "متدينة"، نشأت وعاشت في الولايات المتحدة. بعد عودة نتنياهو إلى السلطة عام 2022 ومساعي حكومته لدفع خطة إصلاح قضائي لاقت انتقادات واسعة، قرّرت أن تعود للمشاركة في الانتخابات المقبلة. وتقول "لا أعرف ما إذا كان صوتي سيؤثر فعلا في شيء". "لكن الأمر شخصي أكثر. لا أريد أن أكون متقاعسة". وتضيف "أنا قلقة بشدة على مستقبل إسرائيل قوية وديموقراطية. ولا أريد أن ألوم نفسي على سقوطها. أريد أن أقول لنفسي إنني فعلت ما بوسعي لمنع ذلك". توقعات حول الانتخابات الإسرائيلية تجري في إسرائيل انتخابات عامة في 27 تشرين الأول/أكتوبر ستحدّد ما إذا كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي أمضى الوقت الأطول في منصبه في تاريخ إسرائيل، سيبقى في السلطة أم لا، وهو الاقتراع الأول منذ هجوم حركة حماس غير المسبوق على إسرائيل الذي تسبّب بحرب دامية في قطاع غزة لم تتنته بعد. أعدّت وكالة فرانس برس ملفا منوّعا حول هذه الانتخابات بدأت بثه قبل أسابيع وتواصل تغطياتها وبث مواضيعها المرفقة بصور وفيديوهات ورسوم بيانية والتي تشمل زوايا تحليلية واجتماعية وسياسية وريبورتاجات على الأرض وغيرها. وستواصل بث مواضيع مرتبطة بالانتخابات خلال الأيام المقبلة. المستعمرون يواصلون اعتداءاتهم على المساجد